اوباما يرسل رسالة سرية إلى المرشد الأعلى لإيران

obama, khameini مصدر الصورة AP
Image caption رفض البيت الأبيض التعليق على تلك الأنباء وأكتفى بالقول إنه لا يعلق على "المراسلات الخاصة" للرئيس

قالت مجلة "وول ستريت جورنال" إن الرئيس أوباما أرسل خطابا سريا إلى المرشد الأعلى لايران آية الله على خامنئي.

وقالت المجلة إن الخطاب تحدث عن مصلحة مشتركة للبلدين في الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويحث الخطاب المرشد الأعلى - حسب المجلة - على التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي لإيران.

ويؤكد الرئيس أوباما أن أي تعاون مع إيران بشأن الحرب على تنظيم الدولة، يتوقف على التوصل إلى اتفاق قبل 24 نوفمبر وهو موعد المهلة الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق.

ورفض البيت الأبيض التعليق على ما سماه "المراسلات الخاصة" للرئيس.

إلا أن السيناتور جون ماكين والسيناتور ليندسي جراهام الجمهوريين قالا إنه أمر "سيء للغاية" أن يلجأ الرئيس إلى ايران، بالنظر إلى دعمها للحكومة السورية والجماعات الشيعية مثل حزب الله اللبناني.

وقالا في بيان مشترك "على الادارة أن تعي أن النظام الايراني لا يهتم بالتعاون بقدر اهتمامه بإضعاف أمريكا واخرجنا من الشرق الأوسط."

وأضاف البيان "إن نتائج هذه المقامرة غير محسوبة العواقب سوف تدمر الفرصة الأخيرة للسوريين أن يتحرروا من النظام الوحشي للاسد."

خطاب رابع

واستبعدت الولايات المتحدة دعوة إيران للانضمام للتحالف الدولي الذي شكلته ضد تنظيم الدولة. إلا أنها قالت إن إيران يمكن أن تلعب دورا في الحرب على التنظيم.

ويشكل تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي تمكن من السيطرة على أجزاء واسعة من العراق وسوريا - وهو كيان سني – خطرا على إيران ذات الأغلبية الشيعية.

إلا أن المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية رفض التعاون مع الولايات المتحدة متهما اياها بتكوين التنظيم الجهادي لتستخدمه ضد ايران.

ويعد هذا الخطاب هو الرابع الذي يتلقاه الزعيم الايراني من أوباما منذ توليه الرئاسة عام 2009، ويوضح هذا وجهة نظر أوباما في أهمية ايران في تنظيم حملة ضد تنظيم الدولة.

نتائج محتملة

ويرى محللون أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لن يشعروا بالراحة بشأن تلك الرسالة. وقال دبلوماسيون أجانب إن مسؤولي الادارة الأمريكية الذين تحدثوا اليهم لم ينكروا وجود ذلك الخطاب.

ويقول دبلوماسيون إن عدم اخبار الدول الخليجية العربية والتي تشارك في الحملة على تنظيم الدولة يمكن أن يضر بالثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في هذه الفترة الحرجة.

وعندما دخلت الولايات المتحدة في مفاوضات سرية مع إيران عام 2012، لم تخبر السعودية واسرائيل اللتين شعرتا بالغضب الشديد عندما ذاعت أخبار تلك المفاوضات.

وسينظر إلى هذه الخطاب كمثال آخر لمحاولات الرئيس اوباما ابرام اتفاق مع إيران دون إعارة حلفائه في الشرق الأوسط قدرا كبيرا من الاهتمام.

اتفاق

وقلل مسؤولون في إدارة أوباما مؤخرا من احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران حول ملفها النووي، وقالوا إن احتمال حدوث ذلك لا يتجاوز 50 في المئة ، طبقا لما نقلته مجلة "وول ستريت جورنال ".

ومن المتوقع أن يبدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مفاوضات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف حول ذلك الأمر في عطلة نهاية الاسبوع في عمان.

المزيد حول هذه القصة