اوباما يحذر من فجوة في محادثات البرنامج النووي الإيراني

مصدر الصورة .
Image caption تهدف المحادثات إلى وضع حدود يمكن التحقق منها لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية مقابل رفع العقوبات تدريجيا

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين إيران والقوى الغربية بشأن ابرام اتفاق حول البرنامج النووي قبل انتهاء المهلة المحددة في 24 الشهر الجاري، محذراً من أن التوصل لاتفاق قد يكون بعيد المنال.

وجاءت تصريحات أوباما خلال مقابلة أجراها مع شبكة سي بي اس الأحد وفي الوقت الذي بدأت فيه محادثات بين وزير الخارجية الامريكي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف والمبعوثة الاوروبية كاثرين آشتون في سلطنة عمان.

وتسعى ايران والدول الخمس الكبرى (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) اضافة الى المانيا، الى التوصل الى اتفاق بشان خفض نشاطات ايران النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق المؤقت السابق في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتهدف المحادثات إلى وضع حدود يمكن التحقق منها لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية مقابل رفع العقوبات تدريجيا.

وتشكك الدول الغربية بنفي إيران عزمها امتلاك أسلحة نووية وتسعى الى وضع عقوبات تجعل امتلاكها قنبلة نووية امراً بعيد المنال.

من جهتها، تشدد ايران على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة ولانتاج الطاقة فقط، مؤكدة انها تسعى لتخصيب اليورانيوم لتحقيق هذه الأهداف السلمية. وأكدت طهران انها لن تقدم على أي نشاط لانتاج أسلحة نووية.

"عدو مشترك"

وتساءل اوباما في المقابلة "هل سنتمكن من سد هذه الفجوة الاخيرة بحيث تعود ايران الى المجتمع الدولي وترفع عنها العقوبات تدريجيا ونحصل على تطمينات قوية وأكيدة يمكن التحقق منها بانهم غير قادرين على تطوير سلاح نووي؟"، مضيفاً ان "الفجوة لا تزال كبيرة، وقد لا نتمكن من التوصل الى ذلك".

وتاتي هذه المحادثات بعد معلومات عن رسالة وجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الذي يملك السلطة العليا في هذا الملف. وتدعو الرسالة الى التوصل الى اتفاق نووي مشددة على ان لايران والغربيين مصالح مشتركة في المنطقة.

ولم يؤكد اوباما توجيه هذه الرسالة مشددا مع ذلك على ان الاميركيين "لا يقيمون اي رابط بين المفاوضات النووية ومشكلة تنظيم الدولة الاسلامية" الذي تقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا ضده في سوريا والعراق لا تشارك فيه ايران.

واوضح الرئيس الامريكي ان تنظيم "الدولة الاسلامية عدونا المشترك لكننا لا نجري اي تنسيق مع ايران بشانه".

وفي حال تعثرت المفاوضات، يمكن ان يقرر الكونغرس فرض عقوبات جديدة جاهزة على ايران وان كان اوباما يستطيع تعطيلها.

ويواجه ظريف وروحاني ضغوطاً إذ أن بعض اعضاء مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المحافظون اكدوا ان الاتفاق الشامل يجب ان يصادق عليه النواب ليصبح ساريا، كما طالب 200 منهم بان "يدافع المفاوضون بقوة" عن حقوق ايران النووية وان يضمنوا "الرفع الكامل للعقوبات".

المزيد حول هذه القصة