اندماج 14 فصيلا سوريا معارضا في حلب في "مجلس ثوار حلب"

مصدر الصورة AFP
Image caption تعاني حلب من معارك مستمرة منذ سنوات.

شكل 14 فصيلا مسلحا في مدينة حلب "مجلس ثوار حلب"، غداة إعلان دمشق عن دراسة "خطة تجميد القتال في المدينة"، التي تقدم بها المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بحسب ما أفاد به مراسل بي بي سي عن مصادر في المعارضة السورية.

ورفض المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر الخطة في وقت سابق، مؤكدا أنها "يجب أن تكون ضمن صورة أشمل، وتعمم على 4 جبهات في سوريا في الوقت نفسه".

ويضم "مجلس الثوار" ممثلين عن أحياء مدينة حلب، لكن لايوجد تأكيد لضمه ممثلين عن الفصائل المقاتلة في ريف حلب، مثل جبهة النصرة، وحركة حزم، والجبهة الإسلامية، وجبهة ثوار سوريا.

ويتوقع البعض أن يكون تشكيل المجلس تمهيدا لحوار مع النظام السوري، بعد تجميد القتال في المدينة، بهدف التوصل إلى هدنة.

وأشارت مصادر في المعارضة إلى أن تشكيل المجلس تزامن أيضا مع اقتراحات تقدم بها وسطاء يتواصلون مع دي ميستورا، لبدء حوار بين المعارضة في بعض المدن وممثلين عن الحكومة السورية.

وقال العميد زاهر الساكت، قائد المجلس العسكري التابع للجيش الحر في حلب: "لن نجمد القتال في حلب لأن النظام يريد حشد جيشه لصد الجيش الحر في حوران، ونحن نطمئن أهلنا في حوران بأننا لن نجمد القتال، وكل فصيل يقبل بالهدنة هو خائن لدم السوريين".

وأضاف زاهر "رفضنا التفاوض مع النظام، ورفضنا الاستماع لمبعوث الأمم المتحدة لتجميد القتال في حلب إلا بعد توفير أربعة شروط".

وأوضح زاهر أن الشروط هي أولا تسليم مجرمي الحرب، الذين استخدموا السلاح الكيماوي ضد المدنيين. ثانيا خروج المليشيات "الإرهابية الطائفية" من سوريا. ثالثا إيقاف قصف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة والطائرات. رابعا وأخيرا الإفراج عن المعتقلين من سجون "الإرهابي" بشار الأسد، خاصة النساء.

دي ميستورا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دي ميستورا يؤكد أن خطر "الدولة الإسلامية" يدفع النظام والجيش الحر إلى التوصل إلى هدنة.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أوضح أن الحكومة السورية أبدت "اهتماما" بمبادرته لوقف القتال في حلب، ثاني أكبر المدن السورية.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده في دمشق "لقاءاتي مع الرئيس بشار الأسد والمسؤولين السوريين جعلتني أشعر بأنهم يدرسون مبادرة الأمم المتحدة بجدية واهتمام كبيرين".

واعتبر دي ميستورا - في تصريحات لبي بي سي - أن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية على كل من الحكومة السورية وقوات المعارضة "المعتدلة" - في إشارة إلى الجيش السوري الحر - ربما تكون عاملا مهما في حث الطرفين على التوصل إلى وقف للقتال بينهما في عدد من المناطق.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد صرح الاثنين بأنه مستعد لدراسة مبادرة الأمم المتحدة لـ"وقف" القتال في حلب، التي يتقاسم السيطرة عليها الجيش السوري الحر المعارض، وقوات الرئيس بشار الأسد.

وخلال الأشهر الأخيرة، تقدمت القوات الحكومية السورية في محيط مناطق شرقي حلب الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر، مهددة بفرض حصار كامل عليها.

واحتدم القتال داخل المدينة على طول الخط الفاصل بين المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والقوات الحكومية.

وتقصف القوات الحكومية بالطائرات مناطق شرقي حلب، بينما تقصف قوات المعارضة الجانب الغربي منها الذي تسيطر عليه القوات الحكومية.

المزيد حول هذه القصة