قطر "لا تزال فاشلة" في وقف الإنتهاكات بحق العمال الأجانب

مصدر الصورة AFP
Image caption منظمة العفو الدولية تقول إن قطر "تأخرت" في تحسين ظروف العاملين الأجانب.

قالت منظمة العفو الدولية إن قطر فشلت في التصدي لظاهرة استغلال العمال الأجانب، بعد ستة أشهر من بداية العمل في الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.

وكانت قطر قد تعهدت في شهر مايو/آيار الماضي بتحسين حقوق العمال الأجانب، وسط تنامي التحذيرات بشأن إساءة معاملتهم.

لكن منظمة العفو الدولية قالت إن قطر لم تحرز تقدما يذكر في سبيل إنهاء استغلال العمال الأجانب.

وأصدرت المنظمة تقريرا يشير إلى أن قطر "تأخرت" في الجهود الرامية إلى إصلاح القوانين المثيرة للجدل التي تربط العمال الأجانب بصاحب عمل واحد.

وقالت المنظمة إن إلزام العمال بالحصول على تصاريح خروج من رب العمل قبل مغادرة البلاد ما زال قائما.

وقال شريف السيد علي، رئيس قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية: "الوقت ينفد بسرعة، فقد مرت أربع سنوات على فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث وضعت نفسها في دائرة الضوء. ولكن موقفها من انتهاكات حقوق العمال الأجانب، حتى الآن، لم يتعد مجرد وعود باتخاذ إجراءات وسن مشاريع قوانين".

وأضاف: "ينبغي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان ألا ينتهي بنا المطاف إلى تنظيم مسابقة لكأس العالم تقوم على العمل القسري والاستغلال".

وشهدت قطر تدفق العمال الأجانب قبل انطلاق بطولة كأس العالم، ويشكل المغتربون الآن الجزء الأكبر من القوى العاملة في البلاد.

وفي وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قال وزير الرياضة القطري صلاح بن غانم بن ناصر العلي لوكالة أنباء أسوشيتد برس إن البلاد تخطط لتنفيذ إصلاحات عمالية في "الأشهر القليلة المقبلة".

وتقول منظمة العفو إن المقترحات ليست كافية.

وقال التقرير إن المسؤولين القطريين يعترفون بشكل متزايد بالحاجة إلى تحسين أوضاع العمال، لكن هذه التغييرات واسعة النطاق يجب أن تحدث في الأشهر المقبلة.

وقالت المنظمة إن الفشل في وضع تغييرات جدية "سيلقي بظلال من الشك على جدية قطر في تنفذ الإصلاحات".

وتوفي أكثر من 180 عاملا أجنبيا في قطر العام الماضي، ويعتقد أن عددا كبيرا عانوا من إصابات نتيجة لممارسات العمل غير الآمنة.

وتشير تقارير إلى أن قطر ستنفق أكثر من 200 مليار دولار على سلسلة من مشاريع البنية التحتية استعدادا لكأس العالم.

المزيد حول هذه القصة