انفجارات قوية تهز مدينتي طبرق والبيضاء شرق ليبيا

مصدر الصورة MOHAMMED NASER HASHEM
Image caption تشير تقارير إلى أن انفجار طبرق وقع بالقرب من مقر المخابرات في المدينة

انفجرت سيارات مفخخة في مدينتي طبرق والبيضاء بشرق ليبيا، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل ووقوع عدد كبير من الإصابات، بحسب تقارير.

ويعتقد أن الهجوم الأول، الذي وقع على طريق مزدحم في مدينة طبرق الساحلية بشرق ليبيا، والذي لا يبعد كثيرا عن مقر المخابرات، قد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، وربما يكون هو منفذ العملية.

ولقي أربعة آخرون حتفهم عندما انفجرت سيارة خارج قاعدة جوية في مدينة البيضاء.

وقال محمد حجازي المتحدث باسم الجيش الليبي إن سيارتين ملغومتين انفجرتا أمام معهد النفط بمدينة طبرق صباح الأربعاء.

وأشار حجازي إلى أن الهجوم يهدف إلى "ترهيب" مؤسسات الدولة والبرلمان، وإيصال رسالة من المليشيات فحواها "أننا موجودن هنا".

وقال شهود عيان إن 21 شخصا على الأقل أصيبوا، كما تعرضت خمس سيارات في مكان الحادث لأضرار بالغة.

ومن غير الواضح إن كان الانفجار ناجما عن هجوم انتحاري أو عبوة ناسفة.

وشوهدت طائرات القوات الجوية الليبية تحلق فوق طبرق بعد الهجمات.

وقال المتحدث إن الهجوم يحمل بصمات المتطرفين من مدينة درنة الشرقية الذين أعلنوا الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وعثر الثلاثاء الماضي على ثلاثة نشطاء خطفوا في وقت سابق من الشهر الجاري مقطوعي الرأس في درنة، التي تقع خارج سيطرة الحكومة الليبية منذ عام 2012.

وفي الشهر الماضي أظهرت صور من داخل المدينة تغيير أسماء المؤسسات العامة إلى المحاكم الإسلامية والشرطة الإسلامية.

وفي أغسطس/آب أظهر فيديو نشر على الإنترنت إعدام رجل على يد جماعة غير معلومة في ملعب لكرة القدم في درنة.

فوضى

وكان مجلس النواب الليبي قد أجبر على تغيير مقره والانتقال إلى مدينة طبرق، عقب سيطرة مليشيات متحالفة مع الإسلاميين على العاصمة الليبية طرابلس، في حين توجد الجمعية التأسيسية، المكلفة بوضع دستور جديد للبلاد، في مدينة البيضاء.

وكانت المحكمة العليا في ليبيا قد أعلنت الأسبوع الماضي أن البرلمان غير دستوري، لكن تبقى نزاهة المحكمة موضع شك أيضا.

ويقول الساسة في طبرق إن المحاكم والقضاة وأسرهم في طرابلس يواجهون تهديدات من قبل ائتلاف من الجماعات المسلحة التي تسيطر على العاصمة.

وفقدت الحكومة المنتخبة المدن الرئيسية الثلاث في ليبيا وسط الأزمة السياسية المستحكمة في البلاد.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011، حيث تتنافس قبائل ومليشيات وفصائل سياسية للاستئثار بالسلطة.

وتقول رنا جواد مراسلة بي بي سي في العاصمة الليبية طرابلس إن الكثير من الثوار المسلحين غادروا ليبيا إلى سوريا بعيد الإطاحة بالقذافي للقتال مع المعارضة المسلحة.

وتضيف مراسلتنا أنه يعتقد أن الكثير من هؤلاء المقاتلين عادوا إلى ليبيا، واستقروا شرق البلاد.

مبادرة سودانية

وعلى صعيد المساعي الدبلوماسية للمصالحة بين الفصائل الليبية المختلفة ذكر وزير الخارجية السوداني علي كرتي أن الأطراف المتصارعة في طرابلس وطبرق قبلوا مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير لوقف الصراع الدائر في البلاد.

وقال كرتي، الذي زار ليبيا الاثنين، لمحطة تليفزيون الشروق في طرابلس، إن اجتماعا لدول الجوار سيعقد في الخرطوم لتفعيل المبادرة.

وأضاف أن السودان يبذل جهودا لجمع الأطراف الليبية على طاولة مفاوضات خلال الاجتماع.

وحث الوزير السوداني الفصائل جميعا على وقف القتال، والسعي إلى حل سلمي ووقف سفك الدماء.

المزيد حول هذه القصة