دمشق "تبدي اهتماما إيجابيا" بمبادرة لوقف القتال في حلب

مصدر الصورة epa

قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن الحكومة السورية أبدت "اهتماما إيجابيا" بمبادرته لوقف القتال في حلب، ثاني أكبر المدن السورية.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده في دمشق الثلاثاء: "لقاءاتي مع الرئيس بشار الأسد والمسؤولين السوريين جعلتني أشعر بأنهم يدرسون مبادرة الأمم المتحدة بجدية واهتمام كبيرين".

ووصف دي ميتسورا "الاستجابة المبدئية" الحكومة السورية بأنها كانت "إيجابية وبناءة".

وقال: "إنهم الآن ينتظرون نتائج اتصالاتنا مع الأطراف الأخرى، المنظمات والأشخاص، ومع هؤلاء الذين سيتفاوضون من أجل دفع هذه المبادرة قدما".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد صرح الاثنين بأنه مستعد لدراسة مبادرة الأمم المتحدة لـ "وقف" القتال في حلب، التي يتقاسم السيطرة عليها الجيش السوري الحر المعارض وقوات الرئيس بشار الأسد.

ووضع المبعوث الأممي ما سماها "خطة تحرك" الشهر الماضي، للسماح بتوصيل المساعدات وتمهيد الأجواء لمحادثات سلام، قائلا إن حلب قد تكون "مرشحا جيدا" للتوصل إلى وقف للقتال.

وقال: "مدينة حلب ليست بعيدة عن الانهيار المحتمل، ونحن بحاجة إلى فعل شيء قبل أن يحدث ذلك".

وخلال الأشهر الأخيرة، تقدمت القوات الحكومية السورية في محيط مناطق شرقي حلب الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر، مهددة بفرض حصار كامل عليها.

واحتدم القتال داخل المدينة على طول الخط الفاصل بين المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والقوات الحكومية.

وتقصف القوات الحكومية بالطائرات مناطق شرقي حلب، بينما تقصف قوات المعارضة الجانب الغربي منها الذي تسيطر عليه القوات الحكومية.

وأكد دي ميستورا أن مبادرته تمثل "خطة تحرك" وليس "خطة سلام بعد".

وأضاف: "بالطبع ليس هذا بديل للحل السياسي، لكنه حافز باتجاه هذا الحل".

Image caption اندلع القتال في حلب بين قوات المعارضة والقوات الحكومية في يوليو عام 2012

واعتبر ميستورا - في تصريحات لبي بي سي - أن التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية على كل من الحكومة السورية وقوات المعارضة المعتدلة، في إشارة للجيش السوري الحر، ربما يكون عاملا مهما في حث الطرفين على التوصل إلى وقف للقتال بينهما في عدد من المناطق.

من ناحية أخرى، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 13.6 مليون شخص قد نزحوا عن منازلهم بسبب القتال الدائر في كل من سوريا والعراق.

ويعاني الكثير من هؤلاء من عدم توفر الغذاء أو المأوى مع بدء فصل الشتاء.

ويتضمن هذا الرقم 7.2 مليون نازح داخل سوريا وحدها.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعا عن التقدير السابق للأمم المتحدة الذي أشار إلى أن عدد النازحين داخل سوريا يقدر بنحو 6.5 مليون شخص، وعدد اللاجئين السوريين بالخارج نحو 3.3 مليون شخص.

وبحسب التقديرات السابقة، فإن عدد النازحين داخل العراق 1.9 مليون شخص، وعدد اللاجئين خارج العراق نحو 190 ألف شخص.

وتشير الأرقام إلى أن مقتل قرابة 200 ألف شخص منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس/ آذار عام 2011.

المزيد حول هذه القصة