قوميون أتراك متطرفون يهاجمون بحارة أمريكيين في اسطنبول

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عاد البحارة إلى سفينتهم الراسية على مقربة من المكان دون أن يصابوا بأذى.

هاجمت مجموعة من الأتراك القوميين المتطرفين ثلاثة من البحارة الأمريكيين في مدينة اسطنبول، وحاولوا وضع أغطية على رؤوسهم، بينما كانوا يهتفون "أيها اليانكي (الأمريكي)، عد إلى بلدك".

كما ألقى المهاجمون - الذين نشروا شريطا للهجوم في موقع خاص بالقوميين المتطرفين - الدهان الأحمر على البحارة وطاردوهم في الشارع في منطقة أمينونو المطلة على البوسفور.

وعاد البحارة إلى سفينتهم الراسية على مقربة من المكان دون أن يصابوا بأذى، حسبما أفاد ناطق عسكري أمريكي.

وأدان مسؤولون أمريكيون الهجوم، ولكنهم قالوا إنه حادث منفرد.

وأفادت التقارير الإخبارية بأن الشرطة التركية ألقت القبض على 12 شخصا من اعضاء اتحاد الشباب الاتراك للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم الذي وقع الأربعاء، ولكنها سرعان ما اطلقت سراحهم دون استجوابهم او توجيه اي تهم لهم.

وقال رئيس اتحاد الشباب الاتراك خارج المحكمة التي نظرت في قضايا المعتقلين الـ 12 إنه من "واجب الشباب التركي" التصدي للعسكريين الامريكيين.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة ملليت "هذا العمل الاحتجاجي كان عبارة عن تحية لكل الامم المضطهدة. من الآن فصاعدا، لن يتمتع العسكريون الامريكيون بالراحة هنا، ولم يكون بامكانهم التنقل بحرية."

كما امتدح احد نواب حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض ما قام به الشباب، وقال "هؤلاء الشباب فعلوا ما كان عليهم فعله. ان الاتراك شعب مضياف، ولكنهم ينصرون دوما المظلوم."

"اخرجوا من ارضنا"

وكان أحد المهاجمين قد هتف باللغة الإنجليزية قبيل شروع المجموعة في الهجوم على البحارة "لأننا نصنفكم كمجرمين وقتلة، نريد إخراجكم من أرضنا".

ثم بدأ المهاجمون بقذف البحارة بالحجارة والقناني، وأمسكوا بواحد منهم لفترة وجيزة، وحاولوا وضع غطاء أبيض على رأسه.

ووصف العقيد ستيف وارن الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية الهجوم بأنه "قبيح ومقلق".

ونعت المهاجمين بأنهم "بلطجية محليون"، مضيفا أنهم "أساءوا إلى سمعة الأتراك والضيافة التي تشتهر بها بلادهم".

وقال "نعمل بتعاون وثيق مع السلطات التركية للتحقيق في الموضوع والتوصل إلى حقيقة ما حدث".

المزيد حول هذه القصة