السودان يرفض السماح للأمم المتحدة التحقيق بمزاعم "اغتصاب جماعي" في دارفور

مصدر الصورة AP
Image caption أفادت تقارير اعلامية أن جنودا سودانيين اغتصبوا نحو 200 امرأة وفتاة في القرية

رفض السودان السماح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بالدخول الى قرية في إقليم دارفور للتحقيق بمزاعم وقوع عملية اغتصاب جماعي وذلك للمرة الثانية خلال الشهر الجاري.

وقال السودان إنه "يشك في الدوافع الكامنة وراء هذه الزيارة".

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة إن القوات السودانية منعت في البداية أعضاء من بعثة حفظ السلام المشتركة (يوناميد) من الوصول إلى قرية تابت في شمال دارفور في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأضافت أنه "سمح للبعثة فيما بعد بزيارة المنطقة مؤكدة في بيان لها في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني أنها لم تعثر حينها لى أي أدلة تدعم التقارير الاعلامية التي ذكرت أن جنودا سودانيين اغتصبوا نحو 200 امرأة وفتاة في القرية.

وأوضحت الامم المتحدة أن سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة غاري كوينلان صرح بعد زيارة البعثة الأممية للقرية إن "التواجد الكثيف للجيش السوداني اثناء مقابلات البعثة لضحايا الاغتصاب المزعوم في تابت آثار مخاوف جدية".

وقالت (يوناميد) إنها تنوي إجراء المزيد من التحقيقات في المنطقة.

وعل صعيد متصل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا جاء فيه "أنها لم تسمح لبعثة حفظ السلام بدخول المنطقة لانها تقدمت باديء الأمر بطلب لدخول القرية من الخرطوم، ثم توجهت مباشرة إلى سلطات دارفور للحصول على إذن يوم السبت".

مناشدة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ناشد السودان الاثنين عدم عرقلة عمل أعضاء البعثة الأممية الذين يحققون في تقارير اعلامية تحدثت عن ارتكاب جنود سودانيين عمليات اغتصاب جماعي في دارفور.

واكد كي مون في بيان له ان "التحقيق الكامل وحده الكفيل بالكشف عن حقيقة هذه الاتهامات الخطيرة".

وقتل جراء النزاع الذي اندلع منذ 11 عاماً في اقليم درافور اكثر من 300 الف شخص كما نزح اكثر من مليوني مواطن، وفقا للامم المتحدة .

وساطة افريقية

وعلى صعيد آخر، أعلنت الوساطة الافريقية عن تأجيل مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بشأن ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى أجل غير مسمى.

وقال رئيس الوساطة تامبو مبيكي خلال مؤتمر صحافي في أديس أبابا حيث تعقد المفاوضات إن السبب في تعليق التفاوض هو إعطاء الطرفين فرصة لإجراء مشاورات حول مقترحات قدمتها الوساطة.

وأضاف أن الوساطة بصدد بدء عملية سلام في السودان في مسارين، مشيراً إلى أن المسار الأول يتعبق بالحوار بين الحكومة والحركة الشعبية والمسار الثاني بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

من جانبه، قال رئيس وفد الحركة المفاوض ياسر عرمان إن الحركة ملتزمة بالتوصل الى اتفاق يوقف الحرب في كل أنحاء السودان، ويؤسس لوضع جديد تسود فيه الديمقراطية ودولة المواطنة.

المزيد حول هذه القصة