اعتقال زكي بني أرشيد نائب مراقب الإخوان في الأردن "لانتقاده دولة الإمارات"

مصدر الصورة Getty
Image caption تمثل جماعة الإخوان المسلمين تيار المعارضة الرئيسي في الأردن

اعتقلت السلطات الأردنية نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن زكي بني أرشيد، بتهمة "تعكير العلاقة مع دولة شقيقة".

وأفادت مصادر رسمية بأن بني أرشيد اعتقل في وقت متأخر من ليل الخميس/الجمعة بناء على أمر من نيابة أمن الدولة.

وطالبت جماعة الإخوان المسلمين بالإفراج عنه فورا.

وأوضحت المصادر أن الاعتقال جاء بعد مقال كتبه بني أرشيد انتقد فيه حكومة الإمارات العربية المتحدة، بعد تصنيفها جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

وانتقد القيادي الإخواني كذلك "دور الإمارات في التكتل الإقليمي المناهض لتيار الإسلام السياسي في المنطقة".

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد، لبي بي سي، إن بن أرشيد "اعتقل حينما كان في طريقه للمطار للسفر للمشاركة في حوار أوروبي في زيورخ".

وأوضح همام إن بني أرشيد "فوجئ بعدد من السيارات وقوات الأمن، التي استوقفته واصحبته إلى المخابرات العامة ثم أودع سجن الجويدة في عمان".

وحول سبب الاعتقال، قال سعيد إنه لم يصل الجماعة حتى الآن أي معلومة رسمية حول السبب.

غير أنه أضاف "كانت هناك إشارات تدل على أن السبب هو مقال كتبه عن القائمة التي أصدرتها الإمارات، وأدرجت فيها عددا كبيرا من التنظيمات والجمعيات الإسلامية في قائمتها للإرهاب".

واستنكر سعيد اعتقال بني أرشيد. وقال إنه يجب أن تطلق الحكومة الأردنية سراحه فورا.

وأضاف: "لا يجوز الاعتقال بسبب مقال للتعبير عن الرأي".

ونشر مقال بني أرشيد في عدد من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب تصنيف حكومة أبوظبي السبت الماضي جماعة الإخوان المسلمين وفروعها في الدول الإسلامية والأوروبية والولايات المتحدة تنظيمات إرهابية.

ووصف بني أرشيد في مقاله حكام دولة الإمارات بأنهم "الراعي الأول للإرهاب، ولا يتمتعون بشرعية".

وأضاف "تلعب قيادة دولة الإمارات دور الشرطي الأمريكي في المنطقة، وتؤدي أقذر الأدوار لمساعدة المشروع الصهيوني، وتدعم كل التحركات التدميرية المضادة لطموحات الأمتين العربية والإسلامية".

وانتقد سعيد قرار الإمارات. وقال: "لسنا مع هذا القرار الجزافي الذي يصف كل تنظيم وجمعية إسلامية حتى لو كانت خيرية بالإرهاب".

واعتبر الخطوة الإماراتية أمرا مبالغا فيه وطالب بالتراجع عنها.

وبينما تواجه جماعة الإخوان المسلمين ملاحقات في مصر ودول خليجية أخرى، تسمح لها الحكومة الأردنية بالعمل السياسي.

لكنها تضيق الخناق على أي نقد علني للأنظمة الحاكمة في دول الخليج، الداعم المالي والمستثمر الرئيسي في الاقتصاد الأردني، الذي يعتمد على المساعدات الخارجية.

المزيد حول هذه القصة