آراء الإيرانيين في الاتفاق النووي المرتقب

مصدر الصورة AFP
Image caption لم يتم التوصل حتى الآن إلا لاتفاق مؤقت حول البرنامج النووي الإيراني

تعقد إيران والقوى الدولية محادثات هامة في فيينا بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في وقت أقصاه 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. ومن المتوقع أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق من شأنه رفع العقوبات الدولية عن إيران وبناء علاقات جيدة مع الغرب. استطلعت بي بي سي – الخدمة الفارسية آراء مواطنين إيرانيين حول الأثر الاقتصادي للاتفاق المرتقب على إيران.

علي – من أصفهان

يقول علي، مواطن إيراني يعيش في أصفهان، إن إيران لها حدودا مشتركة مع باكستان، وكازاخستان وتركيا – وكلهم أعضاء في حلف شمال الأطلسي – بالإضافة إلى حدودها المشتركة مع الهند. وأضاف: "كيف يكون الوضع إذا، لا قدر الله، سيطرت ميليشا متطرفة على الحكم في باكستان وأعلنت عداءها لإيران، كيف يمكنني كمواطن إيراني أن اتصرف؟" وأكد علي أنه مؤمن بأن المسؤولين في إيران لا يصنعون قنبلة نووية وأن صناعة تلك النوعية من الأسلحة خطأ كبير، ولكنه شدد على ضرورة أن يكون لدى إيران رادع نووي. وقال علي إنه لا يعرف إن كانت إسرائيل من الدول الصديقة أم المعادية لإيران. فالبعض، على حد قوله، يعتقدون أن إسرائيل عدو، وهو ما يدفعهم إلى تأييد صناعة قنبلة نووية. وأضاف أنه على أوروبا والولايات المتحدة إدراك أن إيران دولة على جانب كبير من الأهمية سياسيا وجغرافيا وأنها تتمتع بموقع استراتيجي. كما أشار إلى أنه حال قبول المسؤولين الإيرانيين لأي اتفاق لا يحقق صالح الإيرانيين فسوف يتهمهم بالخيانة.

سيتاريه – معلمة متقاعدة بطهران

قالت سيتاريه إن الإيرانيين يتطلعون إلى تحسين صورتهم أمام العالم. وهناك الآلاف من الإيرانيين الموهوبين المهرة في الولايات المتحدة، والذين يريدون العودة إلى البلاد لإفادتها بما لديهم من علم وتكنولوجيا حديثة. وأضافت أن الإيرانيين يريدون أن يتصلوا بالعالم من حولهم، وهو ما لن يتحقق إلا بالوصول إلى هذا الاتفاق.

بارفين – ناشطة في طهران

قالت بارفين إن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني سوف يؤثر على حياتها نفسيا واقتصاديا. وأضافت أن الإيرانيين سوف يشعرون بتحسن في أوضاع حياتهم بصفة عامة. وسوف يزداد الشعور بالأمن والاستقرار. كما ينطوي الاتفاق على مستقبل أكثر إشراقا للبلاد. وأشارت إلى أنه من الممكن ألا يشعر الإيرانيون بتحسن فوري في الأوضاع الاقتصادية، ولكن الإحساس بالأمن والاستقرار أهم بالنسبة لها وللآخرين.

سوما – تاجرة في الأحواز

قالت سوما إن الذين لا يريدون النجاح لتلك المحادثات لا يعرفون شيئا عن البسطاء وكيف يعيشون. وأضافت أنهم يفكرون فقط في صالحهم الشخصي ويفكرون فيما يجنون من أموال ولا يعيرون اهتماما لما قد يتعرض له الناس جراء الفشل في التوصل إلى ذلك الاتفاق. وأشارت إلى أن الإيرانيين يعيشون معاناة، فالعقوبات مفروضة على البلاد في مختلف المجالات، وهو ما ألحق الضرر بالجميع. وساقت مثالا على تلك المعاناة بأسعار الأرز التي تضاعفت خمس مرات.

مصدر الصورة AFP
Image caption يرى البعض أن إيران سوف تقدم تنازلات
مصدر الصورة Getty
Image caption لا زال العمل يجري داخل المفاعلات النووية الإيرانية.
مصدر الصورة AFP
Image caption الأوضاع الاقتصادية تشهد تحسن نسبي، ولكن لا زال هناك الكثير للقيام به

محمد – رجل أعمال في ماهشار

قال محمد "أعمل في مجال النفطـ، وأعتقد أن رجال الأعمال وأصحاب الشركات بدأوا يشعرون بالآثار الإيجابية المترتبة على الاتفاق النووي المؤقت." وأضاف أن هناك الكثير من السفن تقف على مراسي ميناء الإمام الخميني في انتظار تفريغ حمولاتها ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى أن تقف في طابور طويل، وهو ما يشير إلى أن خطابات الضمان الصادرة من البنوك الإيرانية يُعمل بها في الوقت الحالي. وأشار محمد إلى أن معدل الفائدة الإيراني تراجع إلى حد كبير منذ عقد الاتفاق المؤقت. وأكد أنه لا داعي للقلق حيال ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أم لا، فهو أمر في صالح الجانبين. فإيران من أكبر الدول المنتجة للطاقة في العالم، وإذا ما اختل هذا التوازن، فسوف يؤثر ذلك على الأعمال في جميع أنحاء العالم. ووصف الاقتصاد الإيراني بأنه كان ولا زال اعتماديا على أوروبا والغرب، وهو ما يؤيد حاجة الجانبين إلى بعضهما البعض.

فهيد – طبيب في طهران

قال فهيد: "إننا جميعا ننتظر أخبارا عن الاتفاق ونشعر بضغوط شديدة. وأتمنى أن يُرفع عن كاهلنا ذلك العبء." وأضاف أنه لو توصل الجانبان إلى اتفاق، فسوف تتغير حياة الناس في إيران. وأكد أن الاقتصاد الإيراني في حالة كارثية. فهناك خمسة من كل عشرة أشخاص يصابون بالأمراض لا يستطيعون تحمل نفقات العلاج. وأشار إلى أنه حال رفع العقوبات، فالبتأكيد سوف تتحسن الأوضاع.

منى – طالبة ماجستير تعيش في إيطاليا

قالت منى: "أشك في أن اليد العليا في المفاوضات القادمة سوف تكون للجانب الإيراني. ولا أعتقد أنهم سيتمكنون من السيطرة على المفاوضات لدفعها في الاتجاه الذي يريدونه." وأضافت أن إيران هي الجانب الأضعف لأن الحكومة الإيرانية تضع على رأس أولوياتها الحفاظ على النظام الحاكم ولا تنظر إلى الصالح العام. وأعتقد أنهم سوف يرضون بأي شيء، حتى ولو كان اتفاقا مؤقتا، وهو ما لا يحقق صالح البلاد.

محمد – في سبازفار

قال محمد "القضية النووية هي الملف الوحيد الذي تحركت فيه حكومة روحاني تحركا إيجابيا. وهو المشكلة الوحيدة التي يهتمون بها." وأضاف أنهم لو تمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع الغرب، فسوف يؤثر ذلك على جميع الأوضاع. فسوف يتحسن الاقتصاد وتتخلص البلاد من مشكلات عدة.

المزيد حول هذه القصة