السودان يطالب بعثة السلام في دارفور بإعداد "استراتيجية خروج"

مصدر الصورة AFP
Image caption اشتكت بعثة يوناميد من الانتشار المكثف للقوات الحكومية أثناء زيارة تابت

أعلنت الحكومة السودانية أنها طلبت من البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إعداد "استراتيجية خروج" لمغادرة إقليم دارفور، وذلك في خضم نزاع بشأن مزاعم اغتصاب جماعي في المنطقة.

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية عبد الله الأزرق إن "السودان طلب رسميا وضع استراتيجية خروج ليوناميد (بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور)."

وأوضح الأزرق أن الانسحاب سيكون تدريجيا، قائلا إن طلب الحكومة السودانية "لا يعني أن البعثة ستحزم أمتعتها وتقول وداعا."

ولم يوضح المسؤول السوداني سبب الطلب، لكنه أشار إلى أنه قُدّم إلى البعثة الدولية منذ أسابيع، أي قبل ورود المزاعم بشأن الاغتصاب الجماعي.

وقد ثارت مزاعم بأن جنودا من الجيش السوداني اغتصبوا 200 امرأة في قرية تابت، شمالي إقليم دارفور.

ودأبت السلطات السودانية على نفي ارتكاب جنودها أي مخالفات، معتبرة أن المزاعم تأتي في إطار مؤامرة دولية لتشويه صورتها.

كما رفضت السلطات السودانية في بادئ الأمر السماح لأفراد يوناميد بدخول المنطقة للتحقق من المزاعم.

وفي وقت لاحق، سُمح لفريق من بعثة حفظ السلام بزيارة القرية. وخلص الفريق إلى عدم وجود أدلة على حدوث الاغتصاب الجماعي.

لكن تقريرا داخليا للبعثة أفاد بأن قوات سودانية حاولت ترهيب سكان القرية أثناء الزيارة، وأن الانتشار المكثف لأفراد الجيش والشرطة في تابت جعل من الصعب إجراء تحقيق حاسم، حسبما أوردت وكالة فرانس برس للأنباء.

ومن جهته، أكّد أشرف عيسى، المتحدث باسم يوناميد، أن البعثة "تلقت إخطارا شفهيا من حكومة السودان يشير إلى الحاجة لاستراتيجية خروج ليوناميد."

لكنه أضاف أن "بحث استراتيجية للخروج هو بالفعل ضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2173"، بحسب فرانس برس.

ويحض القرار، الذي تم إقراره في أغسطس/ آب، بعثة حفظ السلام على التفكير في إعداد خطط لمغادرة دارفور في نهاية المطاف.

واندلعت الأزمة في دارفور في عام 2003، عندما بدأت قبائل، غالبيتها افريقية، تمردا مسلحا ضد حكومة الخرطوم، التي يهيمن عليها ذوو الأصول العربية، متهمة إياها بالتمييز.

ونشرت بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في عام 2007.

وتسبب النزاع في مقتل 300 ألف شخص ونزوح مليونين آخرين، بحسب الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة