مراكز الاقتراع تغلق أبوابها بعد يوم هادئ في الانتخابات البحرينية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أغلقت مراكز الاقتراع في البحرين أبوابها بعد يوم أدلى فيه الناخبون بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم قبل أربع سنوات ووسط مقاطعة واسعة من المعارضة البحرينية.

وكان العمل مدد في مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية والبلدية في البحرين لساعتين حتى الساعة السابعة بتوقيت غرينتش.

وتجري هذه الانتخابات وسط انقسامات سياسية عميقة، حيث تواصل احزاب المعارضة، التي يتشكل معظمها من الاغلبية الشيعية في البلاد، مطالبة الاقلية السنية الحاكمة بتخفيف قبضتها على الحكم.

وعلى الرغم من دعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات، يقول آلان جونستون مراسل بي بي سي في البحرين إنه توجد تقارير عن اصطفاف طوابير من الناخبين أمام بعض لجان الاقتراع في بعض المناطق.

وتقول السلطات البحرينية إن مراكز الاقتراع شهدت اقبالا شديدا من الناخبين للادلاء بأصواتهم على الرغم من دعوات المقاطعة، لكنها لم تقدم حتى الان أي أرقام او نسب لهذه المشاركة.

ويحق لكل مواطن تجاوز سن العشرين الإدلاء بصوته، وذلك بموجب نظام الاقتراع العام الذي بدأ العمل به في عام 2002.

ومن بين 266 مرشحا، يختار الناخبون عبر الاقتراع المباشر أعضاء المجلس النيابي، وعددهم 40 عضوا، لفترة برلمانية تستغرق أربعة أعوام. ويمثّل كل عضو منطقة واحدة ويتم انتخابه بنظام الأغلبية المطلقة.

وكانت مراكز الاقتراع، وعددها 52 مركزا، فد فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحا (0500 غرنيتش) وكان من المقرر أن تغلق في السادسة مساء (1500 غرنيتش) لكن مدد العمل في مراكز الاقتراع لساعتين اضافيتين.

واعتبرت الحكومة أن من غير الضروري وجود مراقبين أجانب، لكنها أعلنت أن 301 مراقب محلي سيرصدون عملية الاقتراع.

وحذرت السلطات من أي محاولة لعرقلة الاقتراع. ومن المتوقع انتشار قوات الشرطة بصورة مكثفة في أنحاء البلد.

لكن زعيم جمعية "الوفاق" المعارضة، الشيخ علي سلمان، قال إن "لا أحد يستطيع ضمان بقاء المعارضة سلمية".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

"إقبال كبير"

وقد أدلى الناخبون في الخارج بأصواتهم يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني في السفارات والبعثات البحرينية في شتى أنحاء العالم. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الاقتراع في الخارج شهد "إقبالا كبيرا".

ويبلغ عدد سكان البحرين تقريبا 1.4 مليون شخص، نحو 55 في المئة منهم عمال وافدون. ويشكل الشيعة غالبية المواطنين البحرينيين، لكن حكام المملكة ينتمون إلى الأقلية السنية.

وخلال الأشهر القليلة التي سبقت الانتخابات زاد التوتر مع مواصلة قوات الحكومة، ذات القيادة السنّية، حملتها ضد المعارضين السياسيين، وخاصة أولئك الذين ينتمون للغالبية الشيعية في البلد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، علّقت محكمة أنشطة جمعية "الوفاق" - وهي جماعة المعارضة الرئيسية - لمدة ثلاثة أشهر.

وحضت "الوفاق" وأربع جماعات معارضة أخرى الناخبين على مقاطعة الاقتراع لدعم مطالبها بالإصلاح السياسي.

وفي عام 2011، دفع ما يعرف بالربيع العربي الشيعة ومعارضين آخرين إلى التظاهر في ميدان "دوار اللؤلؤة" بالعاصمة المنامة، للمطالبة باقتسام السلطة وإنهاء ما يرونه تمييزا ضدهم في الوظائف والخدمات.

واستخدمت أجهزة الأمن القوة لإخماد الاحتجاجات السلمية، وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا، بينهم خمسة من أفراد الشرطة، في غضون أشهر قليلة.

ومنذ عام 2011، واجه مئات الشيعة محاكمات بسبب المشاركة في المظاهرات، واستمرت أعمال العنف، حيث يتكرر نشوب اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في قرى خارج المنامة.

وبالنسبة لـ"الحوار الوطني"، الذي كان يهدف إلى التوصل لتسوية سياسية، فقد بلغ طريقا مسدودا وتم تعليقه في يناير/ كانون الثاني 2014.

مصدر الصورة AP
Image caption تجرى الانتخابات في ظل مقاطعة المعارضة

المزيد حول هذه القصة