قتيلان في اشتباكات "تبرئة مبارك" والجيش والشرطة يغلقان ميدان التحرير

Image caption مظاهرات في ميدان التحرير اثر الحكم ببراءة مبارك

أغلقت قوات الجيش والشرطة ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية لليوم الثاني على التوالي بعد محاولة عدد من الحركات دخول ميدان التحرير والاعتصام به مساء السبت احتجاجا على الحكم ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد من مساعديه.

يأتي هذا فيما أعلنت وزارة الصحة مقتل شخصين من المتظاهرين الذين تجمعوا بميدان التحرير احتجاجا على حكم البراءة الصادر في حق الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ومعاونيه في تهم قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011.

وأضافت أن 16 آخرين بينهم خمسة من ضباط وأفراد الشرطة اصيبوا خلال تفريق المظاهرة.

وقال سياسيون ينتمون لحركات وأحزاب سياسية إنهم يجرون مشاورات لبحث مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجان تحقيق لتحديد المسؤول عن مقتل نحو 1000 شخص خلال الثورة التي أطاحت نظام مبارك.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد طالبت من سمتهم القوى الثورية المصرية بالتوحد ضد النظام الحالي معتبرة براءة مبارك جاءت بسبب الحكم العسكري للبلاد.

يأتي هذا فيما أخلت قوات الأمن سبيل 80 متظاهرا كانت قد ألقت القبض عليهم السبت، فيما لا يزال أربعة آخرين قيد الاعتقال، عقب فض مظاهرات في ميدان عبد المنعم رياض.

ونقل مراسل بي بي سي في القاهرة عن اللواء علي الدمرداش مدير أمن القاهرة، أن قوات الأمن ألقت القبض على 85 من المتظاهرين في ميدان عبد المنعم رياض بوسط القاهرة.

"براءة"

Image caption محكمة جنايات القاهرة قضت بعدم جواز الدعوى بمقاضاة مبارك في قضية قتل المتظاهرين

وأضاف الدمرداش أن من بين المتظاهرين المقبوض عليهم فتاة واحدة، مشيرًا إلى أن قوات الأمن استخدمت إطلاقات تحذيرية ثم قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفرقت قوات الأمن المصرية مظاهرة شارك فيها نحو ثلاثة آلاف شخص بالقرب من ميدان التحرير بوسط القاهرة، احتجاجا على حكم البراءة الصادر في حق الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ومعاونيه في تهم قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة يناير عام 2011.

وكانت قوات الشرطة التي تمركزت أعلى كوبري السادس من أكتوبر، وأمام مبنى مقر الحزب الوطني القديم أمام كورنيش النيل بالقاهرة، أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وكان المتظاهرون يرددون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"عيش.. حرية عدالة اجتماعية"، فضلا عن هتافات منددة بحكم براءة مبارك.

وطاردت مدرعات الشرطة وتشكيلات قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة المصرية المتظاهرين في الشوارع المحيطة بالمنطقة، وألقت القبض على عدد منهم.

وعاودت مجموعات محدودة من المتظاهرين التجمع في شوارع متفرقة محيطة بالمنطقة، مرددة بعض الهتافات، إلا أن قوات الأمن طاردتهم، وألقت القبض على بعضهم.

وكانت قوات الجيش أغلقت منذ صباح السبت ميدان عبد المنعم رياض المتاخم لميدان التحرير، تحسبا لوقوع مظاهرات فيه بعد صدور قرار المحكمة في حق الرئيس المصري المخلوع.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت بعدم جواز الدعوى بمقاضاة مبارك في قضية قتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية التي أنهت حكمه قبل أربعة أعوام.

كما قضت المحكمة ببراءة وزير الداخلية حبيب العادلي وستة من معاونيه في القضية ذاتها.

و برأت المحكمة أيضا مبارك ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم في قضية تصدير الغاز لإسرائيل.

وكثفت قوات الأمن من انتشارها في الميادين الرئيسة والطرق وبالقرب من مقر المحاكمة بعد أن كانت جماعة الإخوان المسلمين قد دعت إلى مظاهرات بالتزامن مع انعقاد جلسة الحكم على مبارك والعادلي.

يذكر أن مبارك ونجليه يقضون عقوبة أخرى بالسجن ثلاث سنوات في قضية فساد أخرى معروفة إعلاميا باسم "قصور الرئاسة".

وقُتل نحو 850 شخصا في الحملة التي شنتها قوات الأمن لمواجهة الاحتجاجات التي اندلعت يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وانتهت بتنحي مبارك عن الحكم في 11 فبراير/ شباط.

وأدانت محكمة مبارك (86 عاما) في القضية نفسها في يونيو/ حزيران عام 2012 وحكمت عليه بالسجن المؤبد. كما أصدرت المحكمة حكما مماثلا ضد العادلي بينما برأت الآخرين.

لكن في يناير/ كانون الثاني 2013، قبلت محكمة النقض طعنا مقدما من مبارك والعادلي وألغت الحكم وقررت إعادة المحاكمة.

وكان من المقرر أن يصدر الحكم في القضية يوم 27 سبتمبر/ ايلول لكن المحكمة أجّلت النطق بالحكم إلى يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني.

المزيد حول هذه القصة