مظاهرات واسعة في جامعات مصرية احتجاجا على تبرئة مبارك

مصدر الصورة EPA
Image caption ردد متظاهرون في جامعة القاهرة هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام".

شهد العديد من الجامعات المصرية احتجاجات على أحكام تبرئة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وابنيه ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعدي الوزير، فيما أشار محامي مبارك إلى "احتمال الإفراج عنه مبكرا بعدما قضى ثلثي عقوبة السجن" الصادرة بحقه في قضية فساد أخرى.

ودخلت قوة من أفراد الشرطة حرم جامعة القاهرة تزامنا مع مسيرات احتجاجية لطلاب من تيارات سياسية مختلفة، من بينهم مؤيدون لجماعة الإخوان المسلمين وحركة السادس من أبريل، بحسب وسائل إعلام رسمية مصرية .

وردد المحتجون هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو شعار رفعته الاحتجاجات الواسعة التي أسفرت عن الإطاحة بمبارك عام 2011.

وشهدت جامعات الإسكندرية والزقايق وطنطا وأسيوط احتجاجات مماثلة .

وفضت قوات الأمن مظاهرة لطالبات كلية البناء الإسلامية، فرع جامعة الأزهر بأسيوط، بحسب ما نقلته الموقع الإليكتروني لـ"بوابة الأهرام".

"إغلاق مؤقت"

وتفيد الأنباء بإصابة سبع طالبات في جامعة الأزهر، فرع الزقازيق، خلال اشتباكات بين أفراد الأمن الإداري بالجامعة والطالبات المحتجات.

كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب المتظاهرين في مقر جامعة الأزهر، شرقي القاهرة.

مصدر الصورة EPA
Image caption مدرعات الجيش المصري تغلق الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير.

وتستمر قوات من الجيش والشرطة في إغلاق ميدان التحرير، وسط القاهرة، الذي قتل في محيطه مساء السبت متظاهران عقب اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين حاولوا الوصول إلى الميدان.

وأغلقت السلطات المصرية مجددا محطة مترو الأنفاق، جمال عبد الناصر، القريبة من دار القضاء العالي وميدان التحرير، واصفة الإغلاق بـ"إجراء احترازي لعدم استخدام المحطة كنقطة انطلاق للعناصر التخريبية ومثيري الشغب".

وقال اللواء السيد جاد الحق، مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات، لـ"بوابة الأهرام" إن إغلاق المحطة سيكون "لفترة مؤقتة من اليوم الأحد".

وشهد ميدان عبد المنعم رياض، القريب من ميدان التحرير، احتجاجات عقب قرار محكمة مصرية السبت بعدم جواز مقاضاة مبارك في قضية قتل متظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وتبرئته وابنيه، جمال وعلاء، من قضية فساد أخرى، مع تبرئة وزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار المساعدين من اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين.

"تعويضات شهداء ومصابي الثورة"

ولا يزال مبارك (86 عاما) يقضي عقوبة سجن صادرة بحقه في قضية فساد أخرى، لكنه مقيم في مستشفى عسكري لـ"لدواع طبية".

وقال فريد الديب، محامي مبارك، إنه قد يطلق سراحه مبكرا من المستشفى العسكري.

وأوضح الديب في تصريح لوكالة فرانس برس أن الرئيس السابق قضى بالفعل ثلثي عقوبته إذا وضع في الحسبان فترة احتجازه الأولى عام 2011.

وأضاف أنه "بموجب تعديل قانوني حديث، يمكن صدور أمر بالإفراج بعد قضاء ثلثي مدة العقوبة."

وانتقدت حركات سياسية معارضة الأحكام الصادرة بحق مبارك.

لكن أنصاره نظموا احتفالات في محيط قاعة المحكمة وأمام مقر احتجازه في المستشفى العسكري.

من ناحية أخرى، كلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة "باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمراجعة الموقف بالنسبة لتعويضات ورعاية أسر شهداء ومصابي الثورة".

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن طلب السيسي جاء استجابة لطلب محكمة جنايات القاهرة في حكمها الصادر في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير عام 2011.

وكان القاضي قد طلب من الرئيس شخصيا الاهتمام بأوضاع قتلى ومصابي الثورة

مصدر الصورة AFP
Image caption مبارك (86 عاما) يلوح لأنصاره من مقر احتجازه بمستشفى المعادي العسكري.