تنظيم "الدولة الإسلامية" يصعد هجماته في عين العرب السورية

مصدر الصورة AFP

تصاعدت وتيرة القتال في بلدة عين العرب "كوباني" السورية، والتي يحاول تنظيم "الدولة الإسلامية" السيطرة عليها منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.

وشن مسلحو التنظيم أربع هجمات انتحارية، فيما أشارت تقارير إلى سقوط 25 قتيلا.

ووقع الهجوم الأول بالقرب من معبر على الحدود مع تركيا، ويعتقد أنه الأول الذي يقع في هذه المنطقة.

وأسفر القتال بين مسلحي تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد في المدينة عن مقتل مئات الأشخاص، ونزوح نحو 200 ألف شخص إلى تركيا.

ويدعم التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن البلدة بغارات جوية ضد تنظيم الدولة.

وسمحت تركيا لمقاتلين أكراد من العراق بالسفر عبر أراضيها، للمساعدة في الدفاع عن عين العرب "كوباني".

لكن أنقرة تنظر بعين الريبة إلى المقاتلين الأكراد، وذلك بعد نحو عشر سنوات من القتال، بين القوات الحكومية التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذين يطالبون بحكم ذاتي للأقلية الكردية في تركيا.

ويسيطر تنظيم الدولة على مساحات واسعة من الأراضي، في كل من سوريا والعراق.

ويقول جيم موير – مراسل بي بي سي، بيروت إنه في المراحل الأولى من القتال بدا سقوط عين العرب "كوباني" وكأنه مسألة وقت، لكن المقاتلين الأكراد دافعوا عن البلدة ببسالة، وحافظوا على نحو نصفها تحت سيطرتهم.

مصدر الصورة AP
Image caption أبدى المقاتلون الأكراد مقاومة صلبة دفاعا عن كوباني

ووقع التفجير الانتحاري الأول بسيارة مفخخة، واستهدف موقعا كرديا بالقرب من الحدود التركية فجر السبت.

وقالت مصادر كردية إن المهاجم جاء عبر الحدود التركية، لكن مسؤولين أتراك نفوا تلك المزاعم ووصفوها بـ"الأكاذيب".

وأعقب التفجير اشتباكات في موقع الهجوم، وفي جنوبي غرب البلدة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن ثلاثة تفجيرات انتحارية أخرى أعقبت ذلك التفجير، حيث فجر شخص يرتدي سترة واقية نفسه، بينما وقع التفجيران الآخران بسيارتين مفخختين.

ومع تصاعد المعارك، أفادت تقارير بأن مقاتلي تنظيم الدولة جلبوا دبابات للمشاركة في القتال.

في غضون ذلك، شن التحالف الدولي غارتين جويتين على مواقع التنظيم، شرقي عين العرب "كوباني".

وأشارت تقارير إلى أن أغلب القتلى الخمسة والعشرين، الذين سقطوا في الاشتباكات، كانوا من مقاتلي تنظيم الدولة.

ويسيطر تنظيم الدولة على أجزاء من بلدة كوباني وعشرات القرى في محيطها، في حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من شهرين.

لكن التنظيم يواجه مقاومة شرسة من المقاتلين الأكراد من أهل كوباني، الذين لا يزالون يسيطرون على نحو نصف البلدة، ويساعدهم عدد قليل من المقاتلين الأكراد العراقيين والعرب السوريين، ويدعمهم أيضا التحالف الدولي عبر الغارات الجوية.

المزيد حول هذه القصة