حملة لجمع توقيعات لإعادة محاكمة مبارك والجيش يُحكم إغلاق ميدان التحرير

مصدر الصورة Reuters
Image caption رجل قُتل أقاربه خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني 2011 يطالب بالقصاص من مبارك والعادلي.

أطلق تحالف أحزاب مصرية حملة جمع توقيعات تحت شعار "حاكموهم" للمطالبة بإعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد أحكام قضائية بتبرئته وابنيه ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعدي الوزير من تهم قتل المتظاهرين والفساد المالي واستغلال النفوذ.

وعاود الجيش والشرطة إغلاق ميدان التحرير تماما، تحسبا لأي استجابة لدعوات التظاهر الثلاثاء احتجاجا على تبرئة مبارك وأعوانه من تهم قتل المتظاهرين.

وفي ختام اجتماع عقد في القاهرة الاثنين، طالب تحالف التيار الديمقراطي، الذي يضم أحزاب الدستور والكرامة ومصر الحرية والعدل والتيار الشعبي، بتفعيل قانون حماية الثورة.

وحث مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، الرئيس عبد الفتاح السيسي على العمل على إعادة محاكمة مبارك.

وحذر صباحي - في تصريحات عقب مشاركته في الإجتماع - من أنه "في حال عدم انحياز السيسي للشعب سيكون التحالف مع الشعب ضد كل سلطة تقمعه".

وأكد صباحي على "حق الشباب في التعبير السلمي عن غضبهم في الشوارع والمياديين".

وكان السيسي قد شدد في بيان رسمي على أنه "لا يجوز التعليق على أحكام القضاء ولا التدخل فيما صدر من المحكمة إعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات".

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، إلى تنظيم مظاهرات "حاشدة" الثلاثاء احتجاجا على الأحكام الصادرة فيما عرف إعلاميا في مصر بـ"محاكمة القرن".

وفضت الشرطة مظاهرات شبابية وطلابية نظمت خلال اليومين الماضيين في محيط ميدان التحرير وجامعات مصرية.

وأغلقت قوات من الجيش والشرطة ميدان التحرير، وسط القاهرة، الذي قتل في محيطه مساء السبت متظاهران عقب اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين حاولوا الوصول إلى الميدان.

وكانت محكمة مصرية قد قضت السبت بعدم جواز مقاضاة مبارك في قضية قتل متظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وتبرئته وابنيه، جمال وعلاء، من قضية فساد أخرى، مع تبرئة العادلي وستة من القيادات السابقة بوزارة الداخلية من اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين.

ولا يزال مبارك (86 عاما) يقضي عقوبة سجن صادرة بحقه في قضية فساد أخرى، لكنه مقيم في مستشفى عسكري لـ"لدواع طبية".

وعاودت قوات الجيش والشرطة إغلاق ميدان التحرير، الذي شهد مولد ثورة 25 يناير ، أمام حركة مرور المارة والسيارات. وقالت السلطات إن "دواع أمنية" أدت إلى هذا الإجراء.

وأعاد الجيش وضع الأسلاك الشائكة والآليات العسكرية أمام جميع مداخل ومخارج الميدان التحرير في ظل دعوات للتظاهر غدا، احتجاجا على حكم براءة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ومعاونيه في قضية قتل المتظاهرين.

وكان الجيش قد أعاد فتح الميدان، أمام حركة مرور السيارات والمشاة، لعدة ساعات الاثنين، بعد أن أغلقه عقب صدور الأحكام السبت الماضي في قضية مبارك ومعاونيه التي عرفت في مصر باسم محاكمة القرن.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أنصار مبارك يحتفون بالإحكام الصادرة بحقه في محيط قاعة المحكمة في القاهرة.