الأمريكيان اللذان بُرئا من قتل ابنتهما يغادران قطر

مصدر الصورة AP
Image caption السفيرة الأمريكية اصطحبت الزوجين الأمريكيين إلى المطار للتأكد من مغادرتهما بأمان.

غادر زوجان أمريكيان قطر بعد تبرئتهما من التهم التي وجهت إليهما بسبب وفاة ابنتهما بالتبني، تاركين وراءهما ملحمة استمرت عامين وبلغت ذروتها بحكم محكمة برأهما من ارتكاب أي خطأ.

وكان الزوجان - ماثيو وغريس هوانغ، وهما من لوس أنجليس - جذبا اهتمام العالم بعد القبض عليهما في يناير/كانون الثاني 2013 بتهمة القتل عقب موت ابنتهما بالتبني غلوريا - التي ولدت في غانا والبالغة من العمر ثماني سنوات - في قطر.

وعبر ممثل الأسرة غير مرة خلال جلسات استماع القضية عن القلق من وجود سوء فهم ثقافي يدعم التهم ضد موكليه.

وليس التبني المعهود في المجتمعات الغربية - والذي يتم عبر أسر تنتمي إلى ثقافات مختلفة - أمرا مألوفا في قطر، بل إنه من النادر حدوثه.

ولدى الزوجين هوانغ، اللذين ينحدران من أصول آسيوية، طفلان آخران بالتبني من أصول إفريقية تركا قطر خلال المحاكمة ليعيشا مع أقاربهما في الولايات المتحدة.

وقد أدت القضية إلى ضلوع واشنطن فيها، ومشاركة السفيرة الأمريكية في قطر، دانا شل سميث، نفسها في اصطحاب الزوجين الأربعاء إلى مطار حمد الدولي في الدوحة لضمان خروجهما من منطقة الجوازات، وبلوغهما بوابة المغادرة.

وكان محامي الزوجين هو الآخر موجودا في المطار.

وقالت السفيرة لوكالة أسوشيتيد برس "نشعر بالارتياح. ونحن ممتنون للنظام القضائي في دولة قطر، الذي أدى دوره كما ينبغي لأي نظام قضائي جيد".

ثم كتبت السفيرة في حسابها على تويتر بعد ذلك "لقد طارت الطائرة بماثيو وغريس من قطر"، ووصفت تلك اللحظة بأنها "مؤثرة عاطفيا".

مصدر الصورة AP
Image caption كانت لحظات وجود الزوجين في المطار مشحونة بالتوتر بحسب ما قاله أحد الصحفيين.

ووصف مراسل لأسوشيتيد برس اللحظات الأخيرة للزوجين في مطار حمد الدولي قبل دخولهما منطقة الجوازات بأنها كانت تجربة شديدة التوتر، دفعت غريس إلى البكاء، عندما استُوقف زوجها لنحو خمس دقائق عند الجوازات.

وبعد إسقاط محكمة الاستئناف القطرية للتهم الموجهة للزوجين الأحد، وإبلاغ القاضي لهما بأنهما طليقان، ويمكنهما السفر، توجه الزوجان إلى المطار، لكن جوازي سفرهما صودرا وهما يحاولان المرور من منطقة الهجرة.

وذكر ممثل الزوجين، إريك فولز الذي سافر معهما الأربعاء، أن سبب التأخير هو بعض الإجراءات التي كان يجب استكمالها أولا.

وكان الزوجان قضيا خمسة أشهر في السجن قبل الإفراج عنهما بعد توقيعهما على إقرار في نوفمبر/تشرين الثاني.

وعقب إسقاط تهمة القتل عنهما، أدين الزوجان في مارس/آذار بتعريض حياة طفل للخطر، وصدر عليهما حكم في القضية بالسجن ثلاث سنوات.

لكن سمح ببقائهما خارج السجن طوال فترة الاستئناف، مع عدم مغادرة البلاد.

وقد أثارت وزارة الخارجية الأمريكية القضية في عدة مناسبات مع السلطات القطرية، وعبرت عن مخاوفها من عدم بحث المحكمة جميع الأدلة.

وتحدث جون كيري الأحد مع نظيره القطري خالد بن محمد العطية، حاثا الحكومة على تنفيذ قرار المحكمة والسماح للزوجين بالعودة إلى لوس أنجليس.

وقد أشار الطبيب القطري الذي شرّح جثة الطفلة غلوريا لمعرفة سبب الوفاة إلى أن الجفاف ومرض الهزال هما اللذان أديا إلى موتها.

وكان الزوجان قالا في وقت سابق إن غلوريا تعاني من مشكلات طبية معقدة بسبب عادات الأكل غير المعتادة.

وعلى الرغم من ضلوع واشنطن في القضية، وإبدائها بعض المخاوف، فإن السفيرة الأمريكية قالت إن القضية لم تكن أبدا سياسية.

المزيد حول هذه القصة