مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي تبحث الأزمة السورية مع المسؤولين الأتراك

مصدر الصورة AP
Image caption ستحاول موغريني والوفد الأوروبي المرافق لها إقناع الأتراك بإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب عبر حدودهم إلى سوريا.

وصلت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إلى تركيا في محاولة لحث أنقره على المشاركة بشكل أوسع في التصدي لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

وستحاول موغريني والوفد الأوروبي المرافق لها إقناع الأتراك بإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب عبر حدودهم إلى سوريا.

وستركز المسؤولة الأوروبية على "الأهمية الاستراتيجية" للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أسبوع واحد من زيارة مماثلة إلى أنقره قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وستحث موغريني تركيا أيضا على دعم العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا.

وفي مقابلة أجرتها مع مراسلة بي بي سي ليس دوسيت، قالت موغريني إنه فيما لا يمكن حل الأزمة السورية من بروكسل، ما زال للاتحاد الأوروبي دور يمكن أن يؤديه بما في ذلك "تشجيع ودعم المزيد من الأطراف التي يمكن لها أن تمسك بزمام القيادة".

وقالت "أنا على يقين بأنه بوسع الأمم المتحدة أن تضطلع بدور إيجابي".

ويريد الاتحاد الأوروبي من تركيا مساعدتها في التعرف على المسلحين الأجانب وتزويد الاتحاد بتحذيرات عن أي مخاطر قد تتعرض لها حركة النقل الجوي، حسبما أفاد مسؤول أوروبي لوكالة رويترز للأنباء.

كما يريد المسؤولون الأوروبيون من تركيا أن تبدي قدرا أكبر من المساعدة في التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" وغيره من التنظيمات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط وذلك في محاولة لتجفيف مصادر تمويلها وإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى صفوفها.

وقالت موغريني في تصريح أصدرته لدى وصولها تركيا "هذه الزيارة تعبير قوي عن الأهمية الاستراتيجية للعلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي ورغبتنا في تعزيز هذه العلاقة."

يذكر أن المفاوضات بين الطرفين حول انضمام تركيا إلى الاتحاد ما زالت متواصلة منذ عام 2005، ولكنها تعرقلت بسبب الخلافات بين الطرفين حول جزيرة قبرص المقسمة وممانعة عدد من الدول الأوروبية لانضمام تركيا للاتحاد.

السياسة حيال روسيا

وتقول مراسلتنا إن موغريني التي تسلمت مهام منصبها حديثا تطور تدريجيا أسلوب تعاملها مع الكم الكبير من القضايا التي تواجه الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الأزمة الأوكرانية.

وتتبع زيارة الوفد الأوروبي إلى أنقره تلك التي قام بها الأسبوع الماضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي أعلن خلالها أن روسيا قررت التخلي عن مشروع إنشاء خط لأنابيب الغاز عبر البحر الاسود وبلغاريا إلى أوروبا الوسطى والجنوبية.

وقال بوتين إن روسيا تأمل - بدلا من ذلك المشروع المسمى "ساوث ستريم" - في أن يتم إنشاء خط أنابيب بديل يمر عبر الأراضي التركية ليشكل مجمع لتوزيع الغاز على الحدود التركية اليونانية.

يذكر أن روسيا وتركيا شريكان تجاريان رئيسيان، إذ تزود روسيا تركيا بمعظم احتياجاتها من الغاز ومن المقرر أن تشرع في بناء أول مفاعل نووي في تركيا.

ولم تفرض تركيا أي عقوبات على روسيا من جراء الأزمة في أوكرانيا وضم موسكو شبه جزيرة القرم إلى روسيا، ولكن الاتحاد الأوروبي يحث أنقره على الالتزام بالعقوبات، أو على الأقل الامتناع عن استغلالها لتحقيق مكاسب تجارية.

يذكر أن الآلاف من الأوروبيين انضموا إلى صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيرها في سوريا، وبالنسبة لهؤلاء تعتبر تركيا معبرا رئيسيا.

وتصر تركيا بأن على حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عمل المزيد من أجل منع هؤلاء من التوجه إلى المنطقة أصلا، وتقول إنها اضطرت لتقديم تضحيات كبيرة في استضافة اللاجئين السوريين.