القوات الأمريكية "لم تكن تدرك وجود رهينة غير سامرز"

بيير كوركي (يمين) ولوك سمرز (يسار) مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان بيير كوركي (يمين) ولوك سمرز (يسار) رهينتين عند تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي تصنفه واشنطن على أنه أخطر فروع تنظيم القاعدة الأم

قال مسؤولون أمريكيون لبي بي سي إن القوات الأمريكية الخاصة التي حاولت إنقاذ الصحافي الامريكي لوك سامرز في اليمن لم تكن تدرك وجود رهينة آخر.

يذكر إن سامرز والمدرس الجنوب افريقي بيير كوركي قد قتلا بعد أن أطلق المسلحون الذين كانوا يحتجزونهما النار عليهما، بحسب المسؤولين الأمريكيين.

وصرحت المنظمة الخيرية التي عمل معها كوركي في بيان أن الخاطفين كانوا سيطلقون سراحه في اليوم التالي لمحاولة الإنقاذ الفاشلة وأن المحاولة "أفسدت كل شيء".

وأدان الرئيس الامريكي باراك اوباما ماوصفه بالقتل الهمجي للصحافي الامريكي لوك سامرز والمدرس الجنوب افريقي بيير كوركي في اليمن.

وكان الاثنان محتجزين لدى من يعتقد انهم من تنظيم القاعدة في اليمن.

وقال الجيش الامريكي ان الخاطفين قتلوا الرهينتين خلال عملية انقاذ.

وقال اوباما انه هو الذي سمح للقوات الخاصة بتنفيذ محاولة الانقاذ بمساعدة من اليمنيين لانه كان هناك اعتقاد بان سامرز كان على وشك ان يقتل.

وانتقد أعضاء في الجمعية التي كان كوركي يعمل معها محاولة الإنقاذ الأمريكية التي بدأت تفاصيلها تتسرب تدريجيا.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لمراسل بي بي سي في واشنطن توم إسيلمونت إن القوات الخاصة لم تكن تعرف بوجود كوركي مع سومرز.

وكشف مسؤولون أمريكيون مشترطين عدم الإعلان عن هوياتهم النقاب عن أن 40 من أفراد القوات الخاصة شاركوا في العملية التي أعقبت عمليات قصف قامت بها طائرات بدون طيار لأهداف في المنطقة.

وأفادت التقارير أن منفذي العملية هبطوا بمروحيات على بعد عشرة كيلومترات من المكان الذي كانت تحتجز فيه الرهينتان ، وأنهم تقدموا إلى أن أصبحوا على بعد أمتار من المكان، تحت غطاء أمنته وحدات عسكرية يمنية.

وقد وقع اشتباك حين رآهم الخاطفون وشوهد أحدهم يدخل إلى المجمع، وهي اللحظة التي يعتقد أن الرهينتين قد أعدما فيها.

إدانات

وكانت زوجة كوركي قد اختطفت معه لكنه تم الافراج عنها بعد مفاوضات مع الخاطفين.

من جهته أدان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الحادث قائلا إن من قاموا بمحاولة الأنقاذ كانوا على قدر كبير من الشجاعة.

وكان الرجلان القتيلان رهينتين عند مسلحي تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب الذي تصنفه الولايات المتحدة على أنه أخطر فروع تنظيم القاعدة الأم.

وقال أوباما إن "الإرهابين الذين يسعون لإلحاق الأذى بمواطنينا سيشعرون باليد الطولى للعدالة الأمريكية".

وقال صديق لسمرز لم يشأ أن يكشف عن هويته لبي بي سي "لقد كان أحد أطيب الناس وأحد أكثر الناس اهتماما بالشأن اليمني".

وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل إن الرهينتين "قتلا على يد إرهابيين خلال المهمة".

وأضاف هيغل أن محاولة الإنقاذ جاءت بسبب اعتقاد أن سمرز كان يواجه خطر الإعدام الفوري.

واختطف سمرز، المولود في بريطانيا، في اليمن في عام 2013. وظهر في الآونة الأخيرة في مقطع فيديو يطلب فيه مساعدته في محنته.

وظهر في مقطع الفيديو أحد عناصر تنظيم القاعدة وهو يهدد بقتل سمرز ما لم يتم تحقيق مطالبهم.

"عملية كبرى"

وقال وزير الدفاع الأمريكي إن عددا من المسلحين قتلوا أيضا في محاولة الإنقاذ.

وأضاف - في بيان خلال زيارته أفغانستان - أن "قوات العمليات الخاصة الأمريكية نفذت مهمة في اليمن لإنقاذ المواطن الأمريكي لوك سمرز وأي أجنبي آخر محتجز معه لدى إرهابيي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

"وقتل سمرز ورهينة آخر غير أمريكي على يد إرهابيي التنظيم خلال العملية"، بحسب ما جاء في بيان هيغل.

وقد توفي سمرز متأثرا بجراحه التي أصيب به خلال محاولة إنقاذه، بحسب تصريحات مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز.

وعمل سمرز، البالغ 33 عاما، مصورا صحفيا لعدد من المؤسسات الاخبارية المحلية، وظهر نتاجه في عدد من المؤسسات الإخبارية العالمية ومن بينها موقع بي بي سي.

المزيد حول هذه القصة