حسن روحاني رئيس إيران يحذر من خطورة الفساد على الثورة الإسلامية

حسن روحاني مصدر الصورة AP
Image caption منذ تولي حكومة روحاني السلطة قبل أكثر من عام، تكشفت سلسلة من قضايا الفساد الكبرى.

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني بشدة الفساد في إيران، وحذر من أنه يعرض الثورة الإسلامية الإيرانية "للخطر".

وقال روحاني في خطاب، بثه التليفزيون، أمام مؤتمر أقيم في العاصمة طهران لمناقشة سبل مكافحة الفساد، إن "المال الذي كان يُدفع تحت المنضدة، يُدفع الآن فوقها."

كما دعا أيضا "لاجتثاث" الاحتكارات.

ومنذ تولي حكومة روحاني السلطة في شهر أغسطس/ آب عام 2013، ظهرت سلسلة من قضايا الفساد الكبرى في البلاد.

وفي مايو الماضي، جرى تنفيذ حكم الإعدام في رجل الأعمال الملياردير مهافريد أمير خوسروفي، بعد إدانته في فضائح تتعلق بالرشوة، والاختلاس والتزوير وغسيل الأموال، ما كبد 14 مصرفا إيرانيا حكوميا وخاصا حوالي 2.6 مليار دولار.

وفي سبتمبر/آيلول، تحدثت تقارير عن سجن محمد رضا رحيمي، نائب الرئيس السابق، بعد إدانته بالفساد.

وقالت التقارير إن رحيمي على علاقة برجل الأعمال الملياردير بابك زنجاني، الذي اتهم باختلاس 2.7 مليار دولار، من عائدات بيع شركته نفطا لصالح الحكومة الإيرانية، في إطار مساعيها للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة علي إيران.

مشكلة عميقة

وفي خطابه، دعا الرئيس روحاني الإيرانيين "لحشد كل القوى لمحاربة الفساد".

وقال :"استمرارية وتعميق وتوسيع الفساد يعرض الثورة الإسلامية للخطر."

وانتقد روحاني أيضا الاحتكارات، في أي شيء بدءا من إنتاج البنادق وحتى الإعلانات، واعتبر الاحتكار "سبب الفساد."

وتابع :"أي شيء لا يجري في جو تنافسي أو تكون إدارته احتكارية معيب."

وشدد "هذا خطأ والمشكلة يجب أن تُنهى من جذورها."

ويرى محللون أن تصريحات روحاني ربما تكون إشارة مقنعة إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي أصبح قوة عسكرية وسياسية واقتصادية رئيسية في إيران، منذ تأسيسه عقب قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بهدف الدفاع عن النظام الإسلامي في البلاد.

ويقال إن الحرس الثوري يسيطر على حوالي ثلث اقتصاد إيران، من خلال مجموعة من الشركات والصناديق المالية التابعة له، ويعتقد على نطاق واسع أنه يمارس أنشطة غير مشروعة وأخرى لها علاقة بالسوق السوداء.

المزيد حول هذه القصة