وزير التخطيط اليمني: دول الخليج مترددة في دعم اليمن ماليا بسبب الاضطرابات الأمنية

حشود أمام أحد مراكز المساعدات مصدر الصورة AFP
Image caption يعاني اليمن معدلات فقر عالية ونقصا في الخدمات والبنية التحتية.

يتردد كثير من الدول المانحة، من بينها دول خليجية في الوفاء بالتزاماتها المالية لمساعدة اليمن "بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة"، كما قال وزير بارز في الحكومة اليمنية.

فـ "هناك مخاوف لدى المانحين بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة، صنعاء"، وفقا لما صرح به الدكتور محمد الميتمي، وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، في مقابلة خاصة مع بي بي سي.

غير أن الوزير أشار إلى أن أصدقاء اليمن، وتحديدا السعودية، ملتزمون بتقديم مزيد من الدعم لبلاده.

وأضاف "تراقب دول الخليج وعدد من الدول المانحة الوضع السياسي والأمني في اليمن لتتأكد أين ستذهب تلك الموارد وهل ستصل الى المستهدفين بها من السكان اليمنيين الذين سيستفيدون من تلك المساعدات التي ستنفذ على شكل مشاريع أم أنها ستتحول باتجاه آخر".

يذكر أن هناك قلقا خليحيا من المكاسب العسكرية التي حققها الحوثيون أخيرا خاصة بعد سيطرتهم على العاصمة. ويواجه الحوثيون اتهامات بتلقى دعم مالي وعسكري من إيران، التي تتسم علاقاتها بالتوتر مع دول خليجية، خاصة المملكة العربية السعودية.

فرصة لملء الفراغ

وأكد الميتمي "قدرة اليمن على استيعاب وتخصيص تلك المساعدات وإدارتها بشكل يحقق الأهداف منها."

وحذر من أنه حال توقفت تلك المساعدات أو تردد المانحون في تسليمها، فإنهم"سيتركون للآخرين فرصة لملأ الفراغ"، في ما يبدو أنه إشارة غير مباشرة إلى إيران.

وبلغ إجمالي تعهدات المانحين نحو عشرة مليارات دولار، وقررت الحكومة اليمنية تخصيص ما يقارب 80 في المئة منها لمشاريع البنية التحتية، خاصة قطاع الطرق والكهرباء والصحة.

وكان سفير السعودية في صنعاء، محمد آل جابر، قد أكد على التزام بلاده بتقديم المساعدات التي تعهدت بها لليمن.

وأعلن عن تحويل مساعدات غذائية لليمن بقيمة 54 مليون دولار، يستفيد منها 250 ألف مواطن يمني من الفئات الأشد فقرا.

غير أنه ليس من المعروف متى سيبدأ توزيع هذه المساعدات.

وكانت الحكومة اليمنية السابقة قد أنشأت جهازا فنيا برئاسة المساعدة السابقة لأمين عام الأمم المتحدة، أمة العليم السوسوه، باسم "الجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب مساعدات المانحين".

وبحسب الحكومة اليمنية، فإن هذا الجهاز عزز ثقة المانحين بدقة وشفافية الاجراءات التي تتبعها الحكومة لإدارة المساعدات.

وتمثل مساعدات دول مجلس التعاون الخليجي نحو 55 في المئة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن، بقيمة 4.415 مليار دولار. جاء أكثرها من المملكة العربية السعودية، بقيمة 3.25 مليار دولار.

وبحسب التقرير ربع السنوي الثاني للجهاز التنفيذي بشأن التعهدات والإصلاحات، فقد توقف صرف المساعدات الخليجية تقريبا بين شهري يناير/كانون الثاني ومايو/آيار 2014، إذ بلغ 0.3 في المئة فقط.

كما أورد التقرير أن المساعدات التي تلقاها اليمن حتى الآن تشكل حوالي 31 في المئة فقط من التعهدات السعودية، و30 في المئة من التعهدات القطرية، بينما لم تصلها أي من المساعدات التي تعهدت بها الإمارات العربية المتحدة.

-----------------

ملاحظة: هذه النسخة تضمنت تعديلاً طفيفاً للمزيد من الوضوح

المزيد حول هذه القصة