الملايين يحيون ذكرى أربعينية الحسين في كربلاء بالعراق رغم التهديد بهجمات

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحكومة العراقية قدرت عدد الزوار الشعية لكربلاء بـ 17 مليون زائر.

أحيا الملايين من الشيعة في العراق ذكرى أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء رغم التهديدات بتعرضهم لهجمات.

وتقول السلطات العراقية إن حوالي 17 مليون شخص زاروا كربلاء على مدار الأيام الأربعين الماضية، وبقي الكثير منهم في المدينة لإحياء الذكرى الأربعينية.

وشارك أكثر من مليون شخص من إيران.

وعُززت الإجراءات الأمنية لمنع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات مسلحة أخرى من شن أي هجمات.

وكان البعض منهم قد ساروا على اقدامهم لأكثر من اثني عشر يوماً للوصول الى كربلاء من مدن في اقصى جنوب العراق، أو عبر حدود إيران، في حين تكدس آخرون في حافلات او شاحنات للقيام بالرحلة.

وأظهرت الصور الجوية التي التقطت للمدينة أنهار من المصليين المرتدين اللباس الاسود وعلى رؤوسهم اشرطة ملونة، ويلوحون بالأعلام.

كما شوهد رجال واقفين على الاسوار والاسطح والشرفات وهم يحاولون توجيه تدفق الزوار، لتجنب حوادث قد تنجم عن تدافعهم.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد اغلقت الشوارع الرئيسية في بغداد منذ بداية هذا الاسبوع لأسباب أمنية، حيث قيدت السلطات حرية التحرك والتنقل للتقليل من مخاطر الهجمات.

كما شددت السلطات اجراءاتها الامنية، وسط مخاوف من احتمال شن عمليات انتحارية وسط الحشود، لإيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية.

وأما المدن التي تسكنها غالبية شيعية في جنوبي العراق، فقد بدت البعض منها فارغة تماماً من سكانها خلال هذه الذكرى الأربعينية.

في حين قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن سبعة عشر مليون شخصاً مروا على كربلاء لإحياء ذكرى الاربعينية، بينهم أكثر من اربعة ملايين اجنبي من ستين دولة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول تقديرات إن هذه أضخم مشاركة في إحياء ذكرى أربعينية الحسين.

وتوافدت أعداد كبيرة من الزوار على المدينة للوصول إلى مرقد الإمام الحسين، الذي قتله جيش الخليفة يزيد بن معاوية عام ستمئة وثمانين ميلادية، وهم يضربون على رؤوسهم وصدورهم تعبيرا عن الحزن.

وتعتبر اربعينية هذا العام رمزاً لمواجهة الشيعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف، والذي يكفر الشيعة.

وقد كثفت السطات العراقية تدابير الأمن في ما يعتقد أنه أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.

وحاول مسؤولون كبار في الحكومة العراقية ذات الاغلبية الشيعية، وايضاً عدد من رجال الدين، تصوير زيارة هذا العام كنوع من أنواع المقاومة ضد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين سيطروا على مساحات كبيرة من البلاد في شهر يونيو / حزيران من العام الجاري.

وقال العديد من الإيرانيين الذين توافدوا الى العراق بهذه المناسبة إنهم يشاركون في الزيارة بناءً على أمر المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي.

وقد قدمت بلدية طهران ستين شاحنة قمامة وعشرة آلاف متطوع من عمال النظافة للتخلص من أطنان النفايات التي خلفتها عشرات الآلاف من الوجبات التي قُدمت للزائرين.

تطورات ميدانية

في غضون ذلك، افادت مصادر امنية وطبية في العاصمة العراقية بعد ظهر السبت بمقتل مدنيين واصابة خمسة آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من محال تجارية في منطقة الداخل في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرقي بغداد.

وفي محافظة الانبار غربي العراق سيطر مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على ناحية الوفاء غرب الرمادي بعد معارك مع القوات الامنية استمرت ثلاثة ايام قتل خلالها 15 من رجال الشرطة الاتحادية بينهم خمسة ضباط واربعة من رجال الشرطة المحلية.

كما اصيب خلال المعارك 4 من الشرطة حسب مصادر امنية التي اكدت ان مدير الناحية حسين كسار والقادة الامنيين كانوا قد اطلقوا نداءات متكررة عبروا خلالها عن خشيتهم من سقوطها بيد تنظيم الدولة وطالبوا الحكومة المركزية وحكومة الانبار بدعمهم بالسلاح الا ان تلك النداءات لم تجد اي استجابة لتسقط الناحية بيد التنظيم رغم صمود القوات الامنية فيها لثلاثة ايام امام التحشيد الكبير لمسلحي التنظيم الذين قتل واصيب منهم العشرات فضلا عن تدمير العديد من عجلاتهم وآلياتهم.

وفي مدينة الفلوجة افاد مصدر طبي في مستشفى المدينة بمقتل مدنيين واصابة خمسة آخرين جميعهم من النساء والاطفال في قصف جوي وارضي تعرضت له المدينة خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية من قبل القوات الحكومية التي ترد احيانا على مصادر للنيران من داخل المدينة.

من جانب آخر، اكد مصدر امني ان اكثر من الف من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية يفرضون حصارا على مقر اللواء 18 التابع للواء ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق والذي يضم ايضا عددا كبيرا من عناصر الحشد الشعبي (متطوعون شيعة) وهم الان بدون ماء او غذاء.

وقرر مجلس محافظة الانبار من جانبه أحالة محافظ الانبار احمد خلف الدليمي على التقاعد بسبب حالته الصحية السيئة بعد ان تعرض الى اصابة بليغة قبل نحو ثلاثة اشهر في قضاء حديثة غرب الانبار عندما كان يتفقد القطعات العسكرية هناك.

المزيد حول هذه القصة