الرئيس السوداني يعلن "الانتصار" على المحكمة الجنائية الدولية

مصدر الصورة Reuters
Image caption شن البشير هجوما عنيفا على حركات دارفور المسلحة ووصفها بالعميلة والمرتزقة

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير "الانتصار" على المحكمة الجنائية الدولية بعدما قررت المحكمة إنهاء تحقيقها في جرائم الحرب في دارفور.

وقال البشير إن المحكمة فشلت في القبض عليه بسبب ما وصفه "بوقوف الشعب السوداني ضد مخططاتها."

وأضاف أن المحكمة فشلت في محاولاتها "إذلال" السودان.

لكن مسؤولا في منظمة هيومان رايتس ووتش رأى أن البشير أساء فهم قرار تعليق تحقيق حول الاتهامات الخاصة بارتكاب جرائم الحرب بدارفور.

وقال مدير برنامج العدالة الدولية بالمنظمة ريتشارد ديكر إن هذا القرار لا يعني الاستسلام وإنما تحميل مجلس الأمن مسئولياته في هذا الصدد.

ودعا ديكر مجلس الأمن إلى التحرك للمساعدة على إلقاء القبض على البشير والمتهمين الآخرين كي يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية.

واتهمت المحكمة في العام 2009 الرئيس البشير ومسؤولين حكوميين سودانيين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

لكن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية طالبت بتجميد ملف قضية دارفور وإعادتها الى مجلس الامن.

وقال البشير خلال مخاطبته لمواطنين بالخرطوم السبت "ان الشعب السوداني هو من رفض ان يحاكم قادته" امام ما وصفها "بالمحاكم الاستعمارية"، مشيرا الى ان اعادة ملف قضية دارفور من المحكمة الى مجلس الامن الدولي هو "انتصار للإدراة السودانية."

خروج نهائي

واعتبر الرئيس السوداني وجود البعثة الدولية المشتركة في دارفور "يوناميد" عبئا إضافيا على القوات المسلحة السودانية التي تقوم بحماية قوات حفظ السلام.

وجدد دعوة الحكومة السودانية لها بالخروج من الإقليم بعد ان فشلت في حماية المدنيين.

وكانت السلطات السودانية قد طالبت يوناميد بإعداد خطة للانسحاب من اقليم دارفور في أعقاب مطالبة الامم المتحدة بإجراء تحقيقات حول مزاعم باغتصاب 200 فتاة من منطقة تابت بولاية شمال دارفور من قبل إفراد ينتمون للجيش السوداني.

وقالت الخرطوم ان هذه المزاعم غير صحيحة.

"عملاء مرتزقة"

وشن البشير هجوما عنيفا على حركات دارفور المسلحة ووصفها بالعميلة والمرتزقة، وقال إن قادة المعارضة المدنية التي وقعت اتفاقا مع الفصائل المسلحة تشاركهم في الارتزاق.

وقال إن هذه القوات تحالفت مع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في سبيل المال كما انها تحالفت مع حكومة الجنوب بعد الأحداث التي وقعت فيها أيضاً في سبيل المال.

لكن قياديين متمردين في إقليم دارفور استنكروا تصريحات البشير .

وقال محجوب حسين مستشار رئيس حركة العدل والمساواة المعارضة في دارفور لـ"بي بي سي" إن هذه التصريحات تضر بمصالح السودان.

وكان البشير قد أغلق الباب أمام أي تفاوض مع الفصائل المسلحة في دارفور او في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ، مشيرا الي ان اللقاء يجب ان يكون في ارض المعركة في مناطق النزاعات.

ووقعت فصائل الجبهة الثورية المسلحة اتفاقا مع احزاب معارضة ومنظمات مجتمع مدني في اديس أبابا، سمي بنداء السودان، ويدعو الى تفكيك النظام وهو ما رفضته الخرطوم وقامت على اثره باعتقال بعض من قادة لمعارضة الذين وقعوا الاتفاق.

المزيد حول هذه القصة