المسلحون الحوثيون يسيطرون على منطقة أرحب الاستراتيجية شمال صنعاء

مصدر الصورة AFP
Image caption تشهد العاصمة اليمنية احتجاجات مستمرة على سيطرة الحوثيين على المدينة.

سيطر المسلحون الحوثيون بالكامل على منطقة أرحب الاستراتيجية، شمالي العاصمة اليمنية صنعاء ليعززوا وجودهم المسلح في المدينة.

وقال شاهد عيان إن مسلحين حوثيين وأنصارهم فجروا دارا لتحفيظ القرآن في المنطقة.

وجاءت هذه الخطوة بعد معارك استمرت ثلاثة أيام مع مسلحي قبيلة أرحب خلفت 12 قتيلا من أبناء القبيلة وستة قتلى من الحوثيين، وفقا لمصادر قبلية.

وتكتسب منطقة أرحب أهمية استراتيجية من الناحية العسكرية.

ففيها أكبر قاعدة عسكرية يمنية تابعة لقوات الحرس الجمهوري المنحلة، التي كانت تحت سيطرة نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي عبد الله صالح.

وأرحب عبارة عن سلسلة هضاب ومرتفعات جبلية شديدة التحصين بطول 3700 متر، وتطل مباشرة على العاصمة صنعاء، ومنها يمكن التحكم بمطاري العاصمة المدني والعسكري، كما أنها تصل العاصمة بمحافظات صعده وعمران وريف صنعاء.

واتهم مسؤلون عسكريون وزعماء قبليون الحوثيين باستخدام المدفعية والدبابات وقاذفات صواريخ في مواجهاتهم مع مسلحي القبائل في أرحب، التي هي جزء من صنعاء الكبرى.

واعتبر فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني للشءون الاستراتيجية، في تصريحات صحفية، أن تحركات الحوثيين العسكرية في أرحب "خرقا واضحا لاتفاق السلم والشراكة الذي وقع عليه الحوثيون بعد اجتياحهم للعاصمة صنعاء".

وقال مصدر مقرب من الشيخ عبد الخالق الجندبي، أحد كبار زعماء قبيلة حاشد، لبي بي سي إن "قوات من الحرس الجمهوري المنحلة شاركت الحوثيين في اجتياح منطقة أرحب".

وتواجه قوات الحرس الجمهوري المنحلة اتهامات بالموالاة للرئيس السابق على عبد الله صالح.

واتهم المصدر الحوثيين "بالسعي للانتقام من مشايخ القبيلة التي عرفت بمساندتها القوية للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بصالح".

وزعم أن "الحوثيين وحلفاءهم من قوات الحرس الجمهوري استهدافوا منازل قيادات الانتفاضة الشعبية في أرحب وفي مقدمتهم منصور الحنق وعبد الخالق الجندبي وعالم الدين المعروف الشيخ عبد المجيد الزنداني بالإضافة لمحاصرة قاعدة الصَمَع العسكرية الموجودة في المنطقة تمهيدا للاستيلاء عليها".

ونفى مقربون من الشيخ الزنداني لبي بي سي اعتقال الحوثيين الشيخ، مؤكدين أنه "في مكان آمن".

واتهموا الحوثيين بتفجير ثلاثة من منازل مشايخ قبيلة أرحب والسيطرة على منزل للشيخ منصور الحنق.

"نقطة انطلاق للاغتيالات"

ونفى الحوثيون أن يكون تحركهم العسكري في منطقة أرحب هدفه الانتقام من خصوم صالح أو السيطرة على قاعدة الصمع.

وقال محمد عبد السلام، المتحدث الرسمي باسمهم، إن سيطرتهم على المنطقة استهدف ملاحقة عناصر من تنظيم القاعدة موجودون بها.

وأضاف في تصريحات صحفية وعلى صفحته على فيسبوك، إن "هذه العناصر تتخذ من أرحب نقطة انطلاق لتنفيذ هجمات واغتيالات في العاصمة".

وأكد شاهد عيان لبي بي سي إن مسلحين حوثيين وحلفاءهم فجروا مركز معاذ بن جبل لتعليم القرآن الكريم في حي يحيص في أرحب.

وأضاف أن مسجد النور المجاور للدار قد تضرر.

وقال الشاهد إن المسلحين "يستعدون لتفجير دار أخرى بعدما فجروا ثلاثة منازل لوجهاء من القبيلة بينها منزل الشيخ محمد جابر".

وقالت المصادر إن المسلحين الحوثيين وحلفاءهم اعتقلوا عددا من أبناء مديرية أرحب.

وكان الجيش اليمني قد تعرض لانتقادات بسبب ما قيل عن غياب دوره في حفظ الأمن في أثناء المواجهات بين الحوثيين ومسلحي القبائل في قرى بيت سعدان وبرمان ويحيس وبني قيدان والرجو وبيت ثنا.

وأرحب واحدة من أهم معاقل قيادات الثورة الشعبية ضد الرئيس السابق صالح. وانطلقت منها معارك عنيفة عام 2011 بين قوات الحرس الجمهوري ومسلحي القبائل المنضمين للثورة الشعبية حينها.

ويقول أبناء قبيلة أرحب إنهم منعوا قوات الحرس بالتحرك باتجاه العاصمة حينها لمواجهة الثوار.

ويعتقد زعماء القبيلة أن الحوثيين وحلفاءهم من أتباع الرئيس السابق يريدون القضاء على من تبقى من قيادات الثورة الشعبية في تلك المنطقة.

المزيد حول هذه القصة