إحالة الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت للمحاكمة بتهمة ازدراء الأديان

مصدر الصورة Getty
Image caption انتقدت فاطمة ناعوت طريقة الذبح الوحشية للأضاحي في مصر

أُحيلت الكاتبة المصرية، فاطمة ناعوت، إلى محكمة الجنايات بعد تحقيقات النيابة العامة معها في اتهامات وجهت إليها بازدراء الإسلام والسخرية من شعيرة الأضحية.

وجاء في قرار الإحالة أنها كتبت تدوينات ومقالات تستهين فيها بشعيرة الأضحية والذبح تزامنا مع احتفال المسلمين بعيد الاضحي الماضي.

واستندت تحقيقات النيابة إلى ما جاء في بلاغ ضد الكاتبة يتضمن نشرها تدوينات وعبارات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقال باحدي الصحف المستقلة اعتبرها مقدمة تنطوي على سخرية من إحدى الشعائر الهامة للمسلمين.

وأخلت النيابة سبيل فاطمة نعاوت على ذمة القضية بعد التحقيق معها.

ضريبة التنوير

ووصفت الكاتبة المصرية ما حدث على صفحة تحمل اسمها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ما حدث بأنها تسدد "ضريبة التنوير"، إذ أكدت أن كل ما كتبته من تدوينات استخدمت ضدها في البلاغ المقدم إلى النيابة كانت بهدف الإسهام في تنوير المجتمع ليس إلا.

وقالت فاطمة لبي بي سي إن "اعتراضي على طريقة الذبح وإغراق الشوارع بالدماء بصورة غير كريمة، وليس على شعيرة الأضحية نفسها".

وأضافت أن "طفلا ذبح أخته الرضيعة يوم عيد الأضحى الماضي تأثرا بما يراه من مشاهد الذبح العنيفة التي يراها في الشوارع."

مصدر الصورة Facebook
Image caption أكدت الصحفية المصرية أنها قصدت بالرسالة رفض طريقة الذبح لا الشعيرة الإسلامية نفسها

وكانت الصحفية المصرية قد كتبت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي: "توضيح أخير أنا مسلمة لكنني لا أطيق إزهاق أي روح حتى ولو نملة صغيرة تسعى وليحاسبني الله على ذلك فهو خالقي وهو بي أدرى. وفي الأخير، كل احتقاري لمن يزايد على الناس في الإيمان بالله ويزاحم الله في محاسبة عباده قبل يوم الحساب. تحياتي للجميع. فاطمة ناعوت."

رغم وضوح الرسالة التي كتبتها بهذا الشأن ورفضها التام لفكرة الأضحية، أكدت فاطمة لبي بي سي إنها رفضت طريقة الذبح والقسوة في التعامل مع الحيوانات، وأن الأسلوب الأدبي في كتابة ما نشرته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك هو السبب في فهم البعض للرسالة على أنها ترفض الأضحية من حيث المبدأ.

وقالت الكاتبة المصرية لبي بي سي إن الإخوان هم من تقدموا بالبلاغ للانتقام منها لأنها تحاربهم منذ عام 2005 على حد قولها. وأشارت أن جماعة الإخوان لا تريد الاستقرار لمصر وأنهم يستهدفون كل من يقاومهم.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصريحات لفاطمة لإحدى الفضائيات المصرية أكدت من خلاله على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلفها مع مجموعة من المثقفين في لقاء عقده معهم بتصحيح مفاهيم الدين الإسلامي لدى المواطنين المصريين.

المزيد حول هذه القصة