اليمن: الحوثيون يسيطرون على محافظة ريمة الواقعة الى الغرب من صنعاء

مصدر الصورة Reuters
Image caption نقطة تفتيش للحوثيين في صنعاء

أفادت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة ريمه غربي اليمن لبي بي سي بسيطرة مسلحي الحركة الحوثية على مدينة الجبين مركز محافظة ريمه لتصبح بذلك ثامن محافظة يمنية تسقط بأيدي الحوثيين دون مقاومة الجيش أو قوات الأمن.

وتقع محافظة "رَيمة" صغيرة المساحة على بعد 200 كلم غرب صنعاء، وهي المحافظة العاشرة التي تسقط بيد الحوثيين، من اصل محافظات البلاد الاحدى والعشرين.

وقال المصدر إن المحافظ احمد الخضمي وهو أحد أتباع الرئيس اليمني السابق قدم تسهيلات للحوثيين للسيطرة على المحافظة وبدأ معهم بترتيبات انشاء لجان شعبية في المحافظة.

في المقابل بررت مصادر حوثية اجتياح محافظة ريمه بأنه يأتي دعما للسلطة المحلية لحفظ الأمن في المحافظة.

دمج

وكان مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية قد افاد لبي بي سي في وقت سابق بأن الوزارة بدأت بتوزيع ألفي مسلح حوثي على عدد من المناطق الأمنية وأقسام الشرطة في العاصمة صنعاء ضمن دفعة أولى لضم مسلحي الحركة الحوثية الى قوات الجيش والأمن وهو الأمر الذي أشار اليه في وقت سابق مدير شرطة صنعاء المنتمي للحركة الحوثية عبد الرزاق المؤيد.

وكان مستشار الرئيس اليمني للشؤون الاستراتيجية فارس السقاف قال لوسائل إعلام يمنية إن اتفاقا بين الحوثيين والرئيس عبد ربه منصور هادي قضى بضم ألفي مسلح حوثي الى قوات الأمن كدفعة أولى ستليها دفعات قادمة.

وكان موقع تابع لوزارة الداخلية اليمنية ذكر أن نائب وزير الداخلية اللواء علي الأخشع اجتمع يوم أمس الاثنين مع ممثلي ما تسمى باللجان الشعبية التابعة للحوثيين لبحث ترتيبات مهامها الأمنية في العاصمة صنعاء بالتنسيق مع قوات الأمن.

ويطالب الحوثيون بضم قرابة أربعين ألف مسلح من أتباعهم الى قوات الجيش والأمن وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية اليمنية.

فقد رفضت أحزاب اللقاء المشترك في بيان لها دمج مسلحي الحركة الحوثية في مؤسسات الجيش والأمن وحذرت من مخاطر ذلك على وحدة وعقيدة الجيش اليمني وتعدد ولاءاته، كما حذر سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية في بيان سابق لهم من تداعيات دمج مسلحي الحركة الحوثية في الجيش اليمني .

وعبرت قوى سياسية يمنية ومنظمات مدنية عن رفضها لذلك الإجراء فيما أعلن ناشطون يمنيون قبل أيام عن تأسيس تحالف مدني لرفض دمج المسلحين الحوثيين في مؤسسات الجيش والأمن واعتبروها خطوة ستغير عقيدة الجيش اليمني وتجعل ولاءه مرتهنا بالخارج ومواليا لإيران بحسب بيان صادر عن مؤسسي التحالف.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية لبي بي سي إن الوزارة تشهد حركة رفض واسعة واستياء كبيرا من تعيين العقيد زكريا الشامي الضابط المنتمي للحركة الحوثية نائبا لرئيس هيئة الأركان بعد ترقيته الى رتبة لواء بسبب ما وصفه ضباط كبار في وزارة الدفاع بأنه "تجاوز من الرئاسة اليمنية لقواعد الأقدمية المعمول بها في الجيش اليمني" وبسبب ما وصفوه بوجود المئات من الضباط المؤهلين والأعلى رتبة من الضابط الحوثي.

في المقابل قالت قيادات في الحركة الحوثية إن تعيين الشامي ودمج مسلحي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين في مؤسسات الجيش والأمن يعد حقا طبيعيا لهم كيمنيين وبالنظر لما قاموا به من دور في حفظ الأمن في العاصمة صنعاء وبقية المدن التي يوجدون فيها بحسب وصفهم.

المزيد حول هذه القصة