الشتاء القارس يزيد محنة اللاجئين السوريين في المخيمات

مصدر الصورة AFP
Image caption لا يبدو أن هذا سيكون الشتاء الأخير في الخيام

فاقمت العاصفة الثلجية الأخيرة في الشرق الأوسط أوضاع اللاجئين السوريين في المخيمات المؤقتة.

مراسل بي بي سي بول وود زار أحد تلك المخيمات في وادي البقاع.

كان الثلج يتساقط بسرعة وكثافة، وكان اللاجئون يحاولون بكل ما أوتوا من قوة لإزاحته من أمام خيامهم.

"ليس هنالك حطب، ولا خبز، هذا وضع يدعو لليأس"، قال عمر المحمد.

واشتكى عمر من تقنين المواد الغذائية، لكن الأمم المتحدة تحت ضغط كبير.

"الأطفال جائعون" يقول، ويتابع "نناشد العالم الخارجي أن يساعدنا".

الشارع الرئيسي في المخيم مغطى بالطين والجليد.

فتاة في العاشرة تحاول باستماتة أن تكنس المياه من أمام خيمة عائلتها.

كانت ترتدي صندلا مفتوحا. أطفال آخرون يتراكضون في المكان، يرتدون ثيابا تشبه الثياب الصيفية أكثر من الشتوية.

لفت انتباهي خضر العزو إلى المياه التي تتساقط من سقف خيمته، وقال "نحن بحاجة للتدفئة".

غطى الثلج سقف الخيمة، مما سبب فرحا للأطفال الذين بدأوا بصنع رجل الثلج.

كانوا يتقافزون بينما نقوم بتصويرهم.

استطاعوا نسيان البرد لدقائق، ثم ذهبوا لتدفئة أيديهم فوق الخشب والبلاستيك المحترق.

زرنا خيمة قريبة، تقيم فيها منى العلي التي وضعت توأما قبل ثلاثة أيام. أسمتهما عباس وباسمة.كان أشقاؤهما الخمسة يتكومون حول نار تمنحهم بعض الدفء المفتقد في الخيمة.

قالت لي منى إنها تبتهل إلى الله أن تتحسن الأوضاع."وضعنا سيء جدا، ليست هناك تدفئة ملائمة، علي أن أبقي الأطفال في الداخل طوال اليوم، مدفونين في الخيمة. لا نستطيع الحصول على أشياء كثيرة نحتاجها، كالعلاج مثلا. الأطفال مصابون بالإنفلونزا"، قالت منى.

الموت بردا

في يوم زيارتنا للمخيم حصلت مأساة جنوب لبنان، مات صبي سوري في السادسة بينما كان يقطع الحدود.

كان ضمن مجموعة من اللاجئين يحاولون قطع الحدود إلى لبنان عبر الجبال.

مات رجلان أيضا من المجموعة، ضلا الطريق، ثم عثر عليهما ميتين.

يعاني اللاجئون قسوة الشتاء للعام الرابع على التوالي، لكنهم ما زالوا يتكومون في خيام بلاستيكية مؤقتة .

الحكومة اللبنانية تخشى من عواقب استقرار اللاجئين.

مفوضية اللاجئين بدورها وفرت مواد إغاثة للشتاء لحوالي 660 ألف لاجئ، لكن الوضع في لبنان يبقى في غاية السوء.

لا أحد يعتقد أن هذا سيكون الشتاء الأخير للاجئين في الخيام.

المزيد حول هذه القصة