الامم المتحدة: مذابح جنوب السودان العام الماضي قد تكون جرائم حرب

مصدر الصورة AFP
Image caption قتلت الحرب الأهلية في جنوب السودان أكثر من 10 آلاف شخص

قالت الامم المتحدة في تقرير إن مقتل مئات المدنيين في واقعتين منفصلتين في جنوب السودان العام الماضي، استهدف الضحايا فيهما بسبب انتمائهم العرقي أو جنسيتهم أو اتجاهاتهم السياسية، ربما تصل إلى حد جرائم حرب.

ويأتي تقرير الامم المتحدة المؤلف من 23 صفحة بعد أن دعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء تحقيق في جرائم قتل وقعت في ابريل نيسان 2014 في بلدة بانتيو النفطية بجنوب السودان.

وتبحث أيضا بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونميس)‭ ‬التي باشرت التحقيق في حادث وقع في بلدة بور في الشهر نفسه

وقال التقرير إن‭ ‬"أقسام حقوق الإنسان في بعثة يونميس تجد أن هناك مسوغات معقولة للاعتقاد بأن ما‭ ‬لا‭ ‬يقل عن 353 مدنيا قتلوا كما أصيب ما‭ ‬لا‭ ‬يقل عن 250 في الهجمات على بانتيو وبور."

وأضاف أن جرائم القتل التي وقعت في بانتيو راح ضحيتها ما لا يقل عن 19 شخصا في مستشفى ببانتيو ومايقرب من 287 في مسجد في منطقة آخرى.‭ ‬وفي بور قتل مالايقل عن 47 مدنيا في قاعدة لبعثة يونميس كانوا قد لجأوا إليها طلبا للحماية.

وقال التقرير إن "الجناة تعمدوا استهداف المدنيين وغالبا بناء على الانتماء العرقي أو الجنسية أو الدعم المتصور للطرف المعارض.

وأضاف التقرير أنه "في كل من بانتيو وبور وقعت هجمات ضد منشآت محمية وهي مستشفى ومسجد وقاعدة للأمم المتحدة وهو ما قد يصل إلى درجة جرائم حرب."

وقد تشكل هذه النتائج الأساس لتوجيه تهم بارتكاب جرائم حرب.

وجنوب السودان ليس عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، ولكن يمكن لمجلس الأمن الدولي من الناحية النظرية إحالة الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ 13 شهرا إلى المحكمة، ومقرها لاهاي في هولندا.

وقتلت الحرب الأهلية أكثر من 10 آلاف شخص في أحدث دولة في العالم وأعادت فتح انقسامات عرقية عميقة ودفعت أكثر من مليون شخص للفرار ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

واندلعت أعمال عنف في ديسمبر كانون الأول 2013 في جنوب السودان بعد توترات سياسية على مدى أشهر بين الرئيس سيلفا كير ونائبه ومنافسه المعزول ريك مشار .

وهدد مجلس الأمن الدولي الطرفين بعقوبات ولكنه منقسم على نفسه بشأن ماإذا كان يفرض حظر على السلاح على جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011 نتيجة استفتاء عام.

المزيد حول هذه القصة