العبادي: الحرب مستمرة ونسعى لاعادة هيكلة الجيش بشكل لا يؤثر على القتال

مصدر الصورة .
Image caption عزل العبادي ضباط جيش اتهموا بالفساد في إطار حملة يقودها لإصلاح المؤسسة العسكرية

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد إن "إعادة هيكلة الجيش في البلاد ربما تستغرق ثلاث سنوات"، وذلك في وقت يواجه فيه العراق عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين يشكلون أكبر تهديد لأمنه منذ سقوط صدام حسين عام 2003.

وأضاف العبادي في مقابلة مع رويترز "أصعب شيء أن تعيد هيكلة جيش وبناءه، والبلاد في حالة حرب".

وأوضح رئيس الوزراء العراقي، وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا أن "الهدف هو الموزانة بين الاثنين، فالحرب مستمرة، في نفس الوقت نسعى لاعادة هيكلة الجيش بشكل لا يؤثر على القتال".

وساعدت الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الجيش العراقي والميليشيات الشيعية المتحالفة معه وكذلك القوات الكردية على استعادة أراض من الدولة الإسلامية.

ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الصراع قد يستمر سنوات وإن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية يعتمد على قدرة العراق على تكوين جيش أكثر كفاءة.

وفي القاهرة، ناقش العبادي -الذي يزورها حالياً - الجهود الإقليمية للتصدي للمتشددين وقضايا أخرى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تواجه بلاده هي الأخرى متشددين إسلاميين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء وأعلنوا البيعة للدولة الإسلامية.

حملة ضد الفساد

وعزل العبادي ضباط جيش اتهموا بالفساد في إطار حملة يقودها لإصلاح المؤسسة العسكرية وإعادة الاستقرار للبلاد التي عانت بطش ديكتاتورية صدام حسين والكثير من الحروب وعقوبات الأمم المتحدة.

وكلف العبادي وزير الدفاع بالإشراف على تحقيق عن الفساد في الجيش.

وقال العبادي "قضية محاربة الفساد في المؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية بالنسبة لنا قضية جوهرية وأساسية... لأن هذه راح تزيد من كفاءة قواتنا العسكرية في ساحات القتال.

واعتبر رئيس الوزراء العراقي أن الفساد المستشري من الأسباب التي قادت إلى فشل الجيش العراقي في صد الدولة الإسلامية في المعارك.

وكانت وحدات كثيرة تفتقر إلى الأسلحة أو الجنود الذين تشير السجلات إلى وجودهم لكن لم يكن لهم وجود فعلي في ساحة القتال.

عملية عسكرية

وقال العبادي إن القوات الحكومية ستشن عملية عسكرية لاستعادة تكريت مسقط رأس صدام حسين الواقعة على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد في فترة قد لا تتجاوز الشهر، فيما كان أقل حسماً بالنسبه لمدينة الموصل.

وقال "تكريت إن شاء الله قريبا جدا، آمل أنه في حدود شهر أو اقل".

ويواجه العبادي تحديا آخر، وهو مواجهة العنف الطائفي إذ باتت أعمال الخطف والقتل شائعة.

وأحد أصعب القضايا كيفية التعامل مع الميليشيات الشيعية التي ساعدت الحكومة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية لكن جماعات حقوقية تتهمها بارتكاب انتهاكات.

وقال العبادي وهو شيعي يوصف بالاعتدال إنه يأمل في دمج ما يصل إلى 60 ألفا من أفراد المليشيات الشيعية والصحوات السنية الموالية للحكومة في القوات المسلحة بعد انتهاء الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة