محتجون في رام الله يستقبلون وزير الخارجية الكندي بالبيض

مصدر الصورة AP
Image caption دعت منظمات شبابية فلسطينية للتظاهر ضد بيرد

قذف متظاهرون فلسطينيون في رام الله موكب وزير الخارجية الكندي جون بيرد بالبيض ورددوا هتافات استنكروا فيها موقف كندا المؤيد لاسرائيل.

وكان بيرد قد وصل الى رام الله صباح الاحد للاجتماع بنظيره الفلسطيني رياض المالكي.

وكانت عدة منظمات شبابية فلسطينية، منها منظمة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد دعت للتظاهر ضد زيارة بيرد الى رام الله.

يذكر ان كندا من اشد الدول تأييدا لاسرائيل، وكانت واحدة من الدول القليلة التي عارضت انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة.

وفي الصيف الماضي، وفي خضم الادانات الدولية للهجوم الاسرائيلي على غزة الذي اسفر عن مقتل 2200 فلسطيني على الاقل، قالت كندا إن لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وحملت حركة حماس مسؤولية الازمة.

وفي عام 2013، اغضب بيرد الفلسطينيين عندما عقد اجتماعا في القدس الشرقية المحتلة مع مسؤول اسرائيلي. يذكر ان الدبلوماسيين الاجانب يتجنبون عادة الاجتماع بمسؤولين اسرائيليين في المدينة المحتلة لأن ذلك يمنح شرعية للاحتلال الاسرائيلي.

وفي اجتماعه الاحد مع المالكي، حذر بيرد الفلسطينيين من القيام بخطوات دبلوماسية من شأنها تقويض اي مفاوضات مستقبلية مع اسرائيل، وذلك في اشارة الى الجهود الفلسطينية الهادفة للحصول على اعتراف دولي والانضمام الى المنظمات الدولية (بما فيها محكمة الجنايات الدولية) بعد انهيار العملية السلمية.

وقال بيرد في تصريح اصدرته وزارة الخارجية الكندية "طلبت من الوزير (المالكي) ان يعيد النظر بجدية في نتائج اي تصرف قد يقوض فرص التوصل الى حل تفاوضي مع دولة اسرائيل."

وقال بيرد إنه اجرى محادثات "بناءة" مع نظيره الفلسطيني تضمنت "نقاشا صريحا للمواضيع الخلافية."

وتوجه بيرد من رام الله الى القدس حيث عقد اجتماعا بنظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان.

من جانبه، اصدر رئيس المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي لم يلتق بيرد بيانا عبر فيه عن غضبه من دعم كندا المطلق لاسرائيل ومحاولاتها تقويض الجهود الدبلوماسية الفلسطينية الهادفة لاقامة دولة مستقلة.

وجاء في البيان "نأسف لقرار الحكومة الكندية الوقوف في وجه التاريخ بتأييدها المطلق للاحتلال الاسرائيلي وسياساته العنصرية."

ومضى البيان للقول "إن وزير الخارجية الكندي جون بيرد قد اسهم في الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الفلسطينيين بما فيها حق تقرير المصير وذلك بمعارضة كل الجهود الدبلوماسية الفلسطينية."

وجاء في البيان ايضا "يستحق الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية والمسلمة اعتذارا من الحكومة الكندية لمحاولاتها منذ سنوات عرقلة حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة."

نتنياهو

اما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فاعتبر في تصريح ادلى به قبيل اجتماع حكومته الاسبوعي الاحد قرار المدعية للمحكمة الدولية ببدء فحص ضد دولة إسرائيل "ذروة النفاق وقلب العدالة رأسًا على عقب."

وقال نتنياهو إن قرار المحكمة الدولية "يمنح الشرعية للإرهاب الدولي الذي يحظى الآن برعاية دولية."

وقال "سنحارب هذا بكل الوسائل وسنجنّد أطرافًا أخرى لتكافح هذه السخافة وها هي تتجنّد لمكافحة هذه الظاهرة. سندافع عن حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها. لن نسمح بمثول جنود جيش الدفاع أمام المحكمة الدولية. أود أن أقول أيضًا إن هذه الخطوات لن تردعنا من اتخاذ كل ما يطلب من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل ومواطنيها."

وقال إن على اسرائيل مجابهة هذا القرار بتعزيز هجرة اليهود الى اسرائيل.

ومضى للقول إن اسرائيل تنوي الانفتاح تجاريا على القارة الآسيوية لأنها "تريد أن نخفف اعتمادها على أسواق معينة في أوروبا الغربية. أوروبا الغربية تمر بموجة من الأسلمة والمعاداة للسامية وللمعاداة للصهيونية ونريد أن نضمن بأن دولة إسرائيل ستتمتع لاحقًا بأسواق متنوعة في كل أنحاء العالم".

المزيد حول هذه القصة