الصحف العربية تركز على اختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني

مصدر الصورة Getty
Image caption أصابع الاتهام تشير إلى الحوثيين في اختطاف مدير مكتب الرئيس

أبدت الصحف العربية في 18 يناير/كانون الثاني اهتماما بالغا باختطاف مدير مكتب الرئيس اليمني، أحمد بن مبارك، والأحداث المرتبطة بوقف إطلاق النار في ليبيا بعد قرار من مجلس الأمن الدولي بمعاقبة من يقوض أمنها.

اختطاف مدير مكتب رئيس اليمن

تصدر عناوين الصحف العربية اختطاف الحركة الحوثية المسلحة- التي يعتقد أنها مدعومة من إيران- مدير مكتب الرئاسة اليمنية.

وكانت الحركة قد أعلنت عن الاختطاف في بيان رسمي لها.

وانتقدت صحيفة "الوسط" اليمنية، المعارضة للحوثيين، حادث الاختطاف، قائلة إنه يعبر عن "عجز" رئيس اليمن عبد ربه هادي منصور الذي حاول "تعويض عجزه باعتبار القضية جنوبية شمالية".

وأضافت الصحيفة أن "حرف قضية الاختطاف عن كونها من مهام الدولة إلى استغلالها جهويا بين الشمال والجنوب دلالة على ضعف الرئيس الذي، حتى كتابة هذا الخبر، لم يبد موقفا من العملية مفضلا عوضا عن ذلك البحث عن شخصيات للتوسط لدى الحوثيين".

ودافع فارس السقاف في صحيفة "الثورة"، اليمنية الموالية للحكومة عن الرئيس اليمني، مؤكدا أن الحل ليس في رحيله لأنه ذلك لا يعني خروج اليمن من أزمته.

وأضاف الكاتب قائلا: "ولذا، فإن أنصف المطالب تجاه الرئيس الآن هو استعادة المشاعر الوطنية الجامعة وأن نتحمل جميعنا المسؤولية في هذه المرحلة الصعبة حتى الاستفتاء على الدستور وانجاز متطلبات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ثم ليرحل الجميع إلى يمن جديد ديمقراطي شرعي في وقت معلوم".

أما صحيفة "عدن الغد"، الموالية للحراك الجنوبي، فقالت إن الرئاسة اليمنية تجري مباحثات مع الحوثيين لاطلاق سراح مدير المكتب منذ أمس السبت.

وجاء في مقال نشرته نفس الصحيفة أن الحركة لم تستطع الاستيلاء على مسودة الدستور الذي سلم بالفعل، مضيفا: "بغض النظر عن مدى صوابية موقف الحوثيين من مسودة الدستور الجديد لكن أسلوب الاختطاف لاتقوم به إلا العصابات الخارجة على القانون".

وتطرقت صحيفة "الوفاق"، الإيرانية الصادرة بالعربية، إلى الموضوع في صفحة داخلية، إذ نسبت اختطافه إلى "مسلحين لم تعرف هويتهم".

ولكن "الوطن" السعودية اعتبرت أن الحوثيين "اختطفوا دستور اليمن" في "إجراء جديد يؤكد ضيقهم بالديمقراطية وسعيهم إلى فرض آرائهم بالصوت والقوة بعد ساعات من انسحابهم من اجتماع ضَمَّ الأحزاب السياسية كافة حول الدستور الجديد".

واتهمت الصحيفة الحركة بـ"خطف أحمد بن مبارك لمنعه من تقديم مسودة الدستور التي بحوزته إلى اجتماع رئاسي".

"بارقة أمل" في ليبيا

مصدر الصورة Getty
Image caption أقوال متضاربة في الصحف العربية حول التزام الأطراف المتناحرة في ليبيا بقرار وقف إطلاق النار

رحبت الصحف العربية، خاصة الخليجية، بقرار مجلس الأمن الذي دعا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا والتهديد بفرض عقوبات على من يقوض أمن البلاد بعد إعلان "فجر ليبيا" التزامها بوقف إطلاق النار.

ورغم ما نشرته صحيفة "عين ليبيا"، الخاصة، في خبرين منفصلين من أن "فجر ليبيا تعلن وقف إطلاق النار دعما لحوار جنيف" جنبا إلى جنب مع "القوة الوطنية المتحركة"، إحدى مكونات فجر ليبيا بحسب الجريدة، نفت القوة الوطنية وقف عملياتها العسكرية".

وقالت صحيفة "الخليج" الإمارتية إنه "رغم بصيص الضوء الذي يبدو في خرق النفق الليبي"، فإن النيات لا تكفي ولا بد من اتخاذ إجراءات فعلية.

وطالبت الصحيفة بجهد عربي مواز عندما قالت إن "الجهد الذي تبذله الأمم المتحدة بوصفها طرفا محايدا مطلوبا وضروريا، يحتاج إلى رافعة ليبية وعربية لحمل الأطراف المتصارعة على القبول بالحل السلمي، بعدما تحول الصراع إلى خطر على الشعب الليبي وعلى كافة دول الجوار".

في الوقت ذاته، قالت صحيفة "البيان" الإمارتية في افتتاحيتها إن "اتفاق أطراف الحوار الليبي في جنيف على وقف المعارك ووضع جدول أعمال يفضي إلى حل سياسي أعطى بارقة أمل في عودة اللحمة الوطنية لليبيين لنصرة بلادهم في وجه الإرهاب".

غير أن الصحيفة حذرت من أن "ما يمنع المصالحة الحقيقية اعتقاد كل طرف أن من حقه وبمقدوره وحده قيادة ليبيا دون مشاركة القوى الأخرى".

أما صحيفة "العرب" القطرية، فاعتبرت الهجوم على السفارة الجزائرية في ليبيا أمس "عقابا لها على رفض التدخل العسكري بليبيا".

المزيد حول هذه القصة