اتفاق بين الرئاسة والحوثيين لإنهاء الأزمة في اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتضمن الاتفاق انسحاب الحوثيين من كافة المواقع التي سيطروا عليها خلال الاشتباكات الأخيرة

صرح مصدر في الهيئة الاستشارية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لبي بي سي بتوصل الرئاسة اليمنية والحوثيين إلى اتفاق يقضي بتطبيع الأوضاع في العاصمة اليمنية صنعاء.

وينص الاتفاق على تعيين عدد من أتباع الحركة الحوثية في هيئة متابعة تنفيذ قرارات الحوارالوطني وأن ينسحب المسلحون الحوثيون من كافة المواقع المستحدثة بعد الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء بما فيها دار الرئاسة والقصر الجمهوري ومحيط منزل الرئيس هادي.

وجاء الاتفاق بعد حالة من الغموض بشأن وضع الرئيس اليمني عبد ربه منصور. فبينما قال بعض المسؤولين إن مسلحي الحوثيين يحتجزونه تحت الإقامة الجبرية، يقول آخرون إنه لا يزال في السلطة، ويصر على البقاء في منزله.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت دعمها لهادي قائلة إنه لا يزال الرئيس الشرعي لليمن وإنها على اتصال دائم معه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي إن "التعاون الأمريكي مع اليمن في مجال مكافحة الارهاب مستمر في الوقت الحالي. ويكتسب هذا التعاون أهمية كبيرة بالنسبة للجهود الأمريكية ضد المرتبطين بتنظيم القاعدة في المنطقة".

"مسودة الدستور"

وينص الاتفاق على إبقاء مسودة الدستور كما هي حتى تناقشها هيئة الرقابة على قرارات الحوار الوطني التي أعطيت صلاحيات حذف أو تعديل أي مواد في مسودة الدستور.

وكانت مسودة الدستور من نقاط الاختلاف الرئيسية بين الحوثيين والرئيس هادي.

Image caption قالت واشنطن إن هادي لا يزال الرئيس الشرعي لليمن

وينص الاتفاق أيضا على اطلاق الحوثيين سراح مدير مكتب الرئاسة المختطف لديهم منذ السبت الماضي.

وكان مصدر مقرب من الرئيس اليمني صرح في وقت سابق بأن هادي حريص على ممارسة مهامه الشرعية والدستورية لإيصال البلاد إلى بر الأمان وتجنيبها حربا أهلية.

وقال إن الرئيس يشدد على أهمية إقرار الدستور الجديد للبلاد، بموافقة كل القوى السياسية، وترتيب الأجواء الملائمة لتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية حرة ونزيهة، بعد استكمال متطلبات المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة وقرارات الحوار الوطني.

وأفاد مصدر مقرب من رئيس الوزراء اليمني، خالد بحاح، بأن رئيس الحكومة غادر مقر سكنه داخل القصر الجمهوري قبل قليل، لأول مرة منذ ثلاثة أيام، بعد حصار المسلحين الحوثيين للقصر الجمهوري وسكن رئيس الحكومة.

قاعدة الصواريخ

مصدر الصورة Reuters
Image caption أفادت أنباء بسيطرة الحوثيين على قاعدة صواريخ في صنعاء.

وكان الحوثيون قد سيطروا أيضا على القصر الرئاسي، وتفيد تقارير بأنهم استولوا كذلك على قاعدة الصواريخ الرئيسية في صنعاء.

ولا يزال حزب الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، المؤتمر الشعبي العام، يساند مطالب الحوثيين.

ويشتبه منذ فترة طويلة بأن صالح يدعم الحوثيين، بالرغم من أنه قاتلهم حينما كان في السلطة.

وكان المسلحون الحوثيون قد انتشروا في مواقع الحرس الجمهوري أمام مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في صنعاء بعد يومين من الاشتباكات التي أدت إلى سيطرة الحركة على العاصمة بالكامل، تقريبا، بحسب ما ذكره شهود عيان.

وأضاف الشهود أن مواقع الحرس خالية، ولا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس الجمهوري في المجمع الذي شهد اشتباكات بين جماعة عبد الملك الحوثي والحرس الجمهوري الثلاثاء.

ودخل المسلحون قصر الرئاسة اليمنية.

مطالب

مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد أبراج القصر الرئاسي الذي تضرر بسبب الاشتباكات.

وكان عبد الملك الحوثي قد طلب تحقيق أربعة مطالب من الرئيس اليمنى، هي:

  • سرعة تصحيح الهيئة الوطنية.
  • تهذيب مسودة الدستور، وحذف جميع المخالفات.
  • سرعة تنفيذ الشراكة الوطنية كعقد سياسي ملزم.
  • سرعة معالجة الوضع الأمنى فى البلاد.

وقال "هذا التحرك جاد ومصيري وحتمي هدفه مشروع وإجراءاته مفتوحة وسقفه عال"، موجها النصيحة للرئيس اليمني بتنفيذ الاتفاق لمصلحته ولمصلحة شعبه.

ويتمسك الحوثي بالاتفاق لأنه يمنح جماعته حق المشاركة في جميع الأجهزة العسكرية والمدنية في الدولة.

المزيد حول هذه القصة