حوثيون يحتلون مواقع الحرس أمام مقر الرئيس اليمني

مصدر الصورة AP
Image caption أفراد من مسلحي الحركة الحوثية يفتشون السيارات في محيط القصر الجمهوري.

انتشر المسلحون الحوثيون في مواقع الحرس الجمهوري أمام مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي في صنعاء بعد يومين من الاشتباكات التي أدت إلى سيطرة الحركة على العاصمة بالكامل، تقريبا، بحسب ما ذكره شهود عيان.

وأضاف الشهود أن مواقع الحرس خالية، ولا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس الجمهوري في المجمع الذي شهد اشتباكات بين جماعة عبد الملك الحوثي والحرس الجمهوري الثلاثاء.

ودخل المسلحون قصر الرئاسة اليمنية.

وأخذ مسلحو الحركة الحوثية، الواقفين في شوارع العاصمة، يفتشون السيارات المتوجهة صوب قصر الرئاسة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد الحوثيين الواقفين في الحراسة، ويدعى أبو حسن، قوله "نحن هنا لتوفير الأمن والاستقرار، وحماية الحرية والخدمات لكل أفراد الشعب".

تطبيق اتفاق تقاسم السلطة

مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد أبراج القصر الرئاسي الذي تضرر بسبب الاشتباكات.

وكان عبد الملك الحوثي قد نبه في خطاب بثه التلفزيون مباشرة إلى ضرورة تطبيق اتفاق لتقاسم السلطة أبرم بعد أن سيطر رجاله على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال الحوثي "هذا التحرك جاد ومصيري وحتمي هدفه مشروع وإجراءاته مفتوحة وسقفه عال"، موجها النصيحة للرئيس اليمني بتنفيذ الاتفاق لمصلحته ولمصلحة شعبه.

ويتمسك الحوثي بالاتفاق لأنه يمنح جماعته حق المشاركة في جميع الأجهزة العسكرية والمدنية في الدولة.

لكن الرئيس هادي يختلف مع الحوثيين على مسودة دستور لإنهاء صراع استمر عقودا انحسر خلالها النمو.

ومن المقرر أن يناقش وزراء الخارجية العرب أزمة اليمن في اجتماع طارئ يعقدونه في العاصمة السعودية الرياض في وقت لاحق الأربعاء.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد أفراد الحوثيين يراقب مغادرة بعض أعضاء الحرس الجمهوري للقصر وهم في ملابس مدنية، بعد استيلاء الحوثيين عليه.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الاشتباكات بين المسلحين الحوثيين وحرس الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء، ودعا إلى وقف الاقتتال واستعادة النظام فورا.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده تبقى "ملتزمة بحزم" بدعم الرئيس وحكومته وتدعو "إلى وقف فوري للأعمال العدائية".

وتشعر واشنطن بالقلق من الاضطرابات في اليمن لأسباب منها اعتمادها على الحكومة اليمنية لمساعدتها في عمليات مكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن مسؤوليته عن هجمات السابع من يناير/كانون الثاني في باريس.

"انقلاب"

وكانت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف قد وصفت الاشتباكات في مقر إقامة الرئيس بأنها محاولة للإطاحة بنظام الحكم.

وجاء الهجوم بعد يوم من أعنف المعارك في العاصمة صنعاء منذ سنوات حيث خاض حراس موالون لهادي معارك بالمدفعية بالقرب من القصر الرئاسي مع الحوثيين الذين يختلفون مع الرئيس بشأن قضايا سياسية ودستورية.

وقال محمد البخيتي وهو عضو في المكتب السياسي لجماعة الحوثي إن جماعته لا تعتزم استهداف هادي.

وأضاف البخيتي لرويترز أن حركة الحوثيين لا تنوي استهداف الرئيس أو منزله.

وقال إن ما حدث عند منزل هادي كان نتيجة "استفزاز" من جانب أمن الرئاسة وأن الحادث تم احتواؤه.

وقال البخيتي إن اللجان الشعبية تحركت في قصر الرئاسة بطلب من الضباط الذين طلبوا المساعدة لمنع ضابط من سرقة أسلحة من مجمع الرئاسة.

إلغاء الاجتماع الأسبوعي

وذكرت قناة تلفزيونية يمنية أن سلطات الأمن أغلقت المعابر الجوية والبحرية والبرية المؤدية إلى مدينة عدن الجنوبية الأربعاء بعد الاشتباكات التي شهدتها صنعاء.

وقال مدير مطار عدن إنه تقرر إغلاق المطار منذ الصباح الباكر وإلى حين إشعار آخر بناء على أوامر اللجنة الأمنية المحلية التي تشرف على الأمن بالمدينة.

وأذاع التلفزيون أيضا بيانا من اللجنة الأمنية عن إغلاق كل المعابر الجوية والبحرية والبرية.

وألغت الحكومة اليمنية اجتماعها الأسبوعي الذي يعقد كل أربعاء بسبب الأوضاع الأمنية التي تشهدها صنعاء .

مصدر الصورة Reuters
Image caption أصبح الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء بالكامل تقريبا.

وذكرت الحكومة في بيان لها أن رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح دعا جميع الوزراء إلى الاستمرار في العمل من منازلهم.

كما تعثر عقد الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الرئيس عبد ربه منصور هادي، وكان من المقرر عقده الأربعاء مع الرئيس وأعضاء الحكومة ومجلسي النواب والشورى، والقوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة.

وفرضت التطورات الأمنية الأخيرة - بحسب ما يقول مراسل بي بي سي عبدالله غراب - حالة من الشلل في غالبية المكاتب الحكومية، كما تسببت في أزمات حادة في الوقود والغاز المنزلي في غالبية المناطق اليمنية.

وخرجت تحركات شعبية واسعة في عدة محافظات تندد باقتحام الحوثيين لدار الرئاسة وتطالب بإنهاء وجودهم في العاصمة وعدد من مدن البلاد.

المزيد حول هذه القصة