مظاهرات حاشدة في صنعاء "للتنديد بالحوثيين"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والحوثيين

انطلقت السبت في ساحة التغيير بالعاصمة اليمنية مظاهرات حاشدة هي الأكبر لشباب الانتفاضة الشعبية من مختلف التيارات، "للتنديد بممارسات الحوثيين" وسيطرتهم على دار الرئاسة ومحاصرة عدد من الوزراء في منازلهم، ووصول الأوضاع في البلاد لاستقالة الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي.

وردد المتظاهرون هتافات تتعهد باستعادة "زخم الثورة الشعبية" التي أطاحت الرئيس السابق علي عبد الله صالح والتصدي لما وصفها المتظاهرون بـ"الثورة المضادة" التي يقودها التحالف القائم بين الحوثيين وعلي صالح بحسب منظمي التظاهرات، الذين طالبوا أيضا بتشكل "مجلس رئاسي ثوري" لإدارة البلاد.

وفي مدينة إب وسط اليمن، خرج عشرات الآلاف في تظاهرات ترفض ممارسات الحركة الحوثية المسلحة وتتعهد بمواصلة مسار الثورة الشعبية والتصدي لما وصفوها بالتحالفات الهادفة لإفشال ثورة 11 فبراير الشعبية.

كما خرج عشرات الآلاف في مدينة تعز للأهداف نفسها وأحرقوا صور زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي.

وفي محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء تظاهر المئات استجابة لدعوة ائتلافات الثورة وحركة رفض مكوّنين سلسلة بشرية في الشارع الرئيس بالمدينة.

وفي وقت لاحق، أفاد ناشطون في الحراك التهامي لبي بي سي بإصابة تسعة متظاهرين برصاص المسلحين الحوثيين في مدينة الحديده غربي اليمن عند مهاجمتهم لآلاف المتظاهرين الرافضين لممارسات الحوثيين.

في المقابل قال ناشط حوثي إن مسلحين في الحركة الحوثية دافعوا عن أنفسهم ردا على متظاهرين بدأو بقذفهم بالحجارة والأحذية بحسب وصفه.

وتأتي هذه المظاهرات بعد يومين من استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة الجديدة التي لم يمض على تشكيلها سوى ثلاثة أشهر، وقبل يوم واحد من جلسة طارئة سيعقدها مجلس النواب اليمني لاتخاذ قرار بشأن استقالة الرئيس هادي.

ووفقا لأعضاء في المجلس فإن من المرجح رفض استقالة الرئيس على أن توضع خارطة طريق مجدولة للمرحلة المقبلة، بعد الحصول على ضمانات من الحوثيين بعدم التدخل في أعمال الرئاسة والحكومة والانسحاب من العاصمة صنعاء والتخلي عن نهج فرض المطالب بقوة السلاح، بحسب أعضاء قي مجلس النواب.

ومن الخيارات المطروحة قبول المجلس استقالة الرئيس والبدء بمشاورات لتشكيل مجلس رئاسي يمثل أبرز القوى السياسية لإدارة البلاد.

انفصال

وكان اقليم سبأ اليمني قد اعلن في وقت سابق انفصاله عن الدولة المركزية اليمنية وانضمامه لاقليمي عدن وحضرموت.

وتفيد الانباء بتوجه اقليم الجند الى اتخاذ موقف مشابه.

ويحدث هذا عقب اعلان قادة في الحراك الجنوبي انفصال اليمن الجنوبي ونشر قوات من اللجان الشعبية على الحدود السابقة بين شطري البلاد، احتجاجا على ممارسات الحركة الحوثية وسيطرتها على العاصمة صنعاء، الامر الذي ادى الى استقالة الحكومة و الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكان القيادي في الحراك الجنوبي ناصر النوبه قد اعلن يوم امس الجمعة انفصال جنوب اليمن عن الدولة المركزية اليمنية في صنعاء ليشكلا إقليمين هما إقليم عدن وإقليم حضرموت.

وجاءت هذه الخطوة احتجاجاً على ما وصفته قيادات في الحراك الجنوبي بانقلاب الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح على الرئيس عبد ربه منصور هادي ومحاصرة الحوثيين للوزراء ومسؤولي الدولة في صنعاء ووضعهم قيد الإقامة الجبرية.

وكان وزير الداخلية اليمني السابق اللواء عبده حسين الترب قد دعا محافظي محافظات إقليمي الجنَد وسبأ لإعلان الانضمام الى إقليمي المحافظات الجنوبية.

وإعتبر اللواء الترب أن إقليم آزال الذي يضم محافظات صعده وعمران وصنعاء وذمار يخضع حاليا لما وصفه "احتلال بقوة السلاح" .

كما دعا اللواء الترب لتشكيل مجلس عسكري خاص بأقاليم الجنوب وسبأ والجند برئاسة وزير الدفاع الحالي اللواء محمود الصبيحي.

واعتبر وزير الداخلية اليمنية السابق دعوته هذه بأنها اجراء يتناسب مع التطورات الحالية التي تمر بها اليمن.

من جانب آخر، دعا الامين العام للام المتحدة بان كي مون الاطراف اليمنية الى المحافظة على السلم والاستقرار في البلاد.

وكان بان قد عبر في تصريح صحفي اصدره مساء الخميس عن قلقه البالغ من التطورات الاخيرة في اليمن عقب استقالة الرئيس هادي ورئيس الوزراء.

وحض الامين العام للمنظمة الدولية كل الاطراف على التعاون مع مبعوثه الخاص الى اليمن جمال بن عمر الموجود حاليا في صنعاء الذي يجري اتصالات مع الاطراف "من اجل التوصل الى حل للازمة الراهنة."

وكان مجلس الامن الدولي قد عبر في وقت سابق من الاسبوع عن قلقه هو الآخر من التطورات في اليمن ودعا ايضا الاطراف الى التعاون مع المبعوث الدولي بن عمر.

المزيد حول هذه القصة