انجيلينا جولي: لاجئو العراق وسوريا بحاجة ملحة لمزيد من المساعدات

مصدر الصورة Reuters
Image caption انجيلينا جولي: "إننا ندفع ثمن فشلنا الجماعي لإنهاء الصراع في سوريا".

دعت الممثلة الأمريكية انجيلينا جولي، المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأحد إلى توفير تمويل عاجل لمساعدة أكثر من ثلاثة ملايين من المشردين العراقيين والسوريين الذين يعيشون أوضاعا قاسية شمالي العراق.

وقالت جولي، خلال زيارتها الخامسة إلى العراق، إن بطء وتيرة التمويل هذا العام لمساعدة المشردين، من جراء الصراعات في سوريا والعراق، تسبب في أزمة إنسانية ستؤدي إلى كارثة إن لم يتم احتواؤها.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تلقت فقط 53 في المئة من 337 مليون دولار مطلوبة لتمويل جهود التعامل مع حالات النزوح الداخلي في العراق وسوريا خلال عام 2014.

وقالت في تصريح للصحفيين في أحد مخيمات النازحين في مدينة دهوك شمالي العراق: "أصبت بصدمة لما شاهدته اليوم، هذه زيارتي الخامسة إلى العراق منذ عام 2007 والمعاناة أسوأ من أي شيء شاهدته خلال هذه الفترة".

وأضافت: "أننا نواجه اختبارا هنا كمجتمع دولي، وحتى الآن فإنه بالرغم من الجهود الهائلة والنوايا الطيبة، فإن المجتمع الدولي فشل. الناس الذين التقيت بهم بحاجة إلى أن يدركوا أننا نقف معهم، ونمنحهم الدعم الذي يحتاجونه من أجل العيش في كل يوم لا يزالون مشردين فيه، وفوق كل ذلك إنهم بحاجة إلى أن يعرفوا يوما ما أنهم سيتمكنون من العودة لوطنهم".

وتابعت: "لقد حان الوقت للتساؤل إذا كانت الحكومات، وإذا كانت الجهات المانحة، بحاجة إلى إعادة تقييم المليارات التي تنفقها على الحلول العسكرية في مقابل الملايين التي ينفقونها من أجل التخفيف من المعاناة بين المشردين وبين المجتمعات التي تستضيفهم بسخاء".

وتسبب الصراع في سوريا، الذي دخل عامه الرابع، في نزوح الملايين من منازلهم إلى دول الجوار وإلى الخارج، في الوقت الذي لم تظهر فيه أي بوادر على تراجع حدة القتال، بل تزايدت وانتقلت شرارته لاحقا إلى العراق مع صعود تنظيم داعش وسيطرته على نحو ثلث مساحات العراق وسوريا. وتسببت المكاسب المذهلة للتنظيم في نزوح ملايين آخرين من منازلهم في البلدين.

وقالت جولي: "ملايين الناس مشردون في الداخل، وأكثر من خمسة ملايين في حاجة ملحة لمساعدات إنسانية في سوريا وحدها، إننا ندفع ثمن فشلنا الجماعي لإنهاء الصراع، الذي سمح للمتطرفين بأن يرسخوا من أوضاعهم".

وقد فر أكثر من 3.8 ملايين سوري، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، في حين أصبح أكثر من 7.6 ملايين آخرين مشردين في الداخل، وهناك ما لا يقل عن 1.8 مليون عراقي شردوا من منازلهم العام الماضي بسبب أعمال العنف بعد أن بدأ تنظيم داعش عمليات العسكرية ضد قوات الجيش العراقي.

المزيد حول هذه القصة