أوباما ينهي زيارة للسعودية بحث خلالها ملفات استراتيجية

مصدر الصورة AFP
Image caption هناك الكثير من الملفات التي تهم السعودية والولايات المتحدة

أنهى الرئيس الامريكي زيارة عمل رسمية الى السعودية وهي ثاني زيارة له الى الرياض خلال عام واحد فقط.

وجاءت زيارة اليوم الواحد التي بدأت بعد ظهر الثلاثاء وانتهت مساء بعد أربعة ايام على رحيل الملك عبدالله لتكون اول زيارة له للالتقاء بالملك الجديد، سلمان بن عبدالعزيز.

وكانت الصحافة العالمية قد عنونت أخبار زيارة باراك اوباما للسعودية بعبارات مثل، أوباما يختصر زيارته للهند ويتوجه إلى العاصمة الرياض.

زيارة عمل

لم تقتصر هذه الزيارة على تقديم العزاء بل شملت حسب مسؤولين في الادارة الامريكية مباحثات سياسية تناولت عدة قضايا بينها الحرب على الجماعات المسلحة وبينها الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وتشارك فيها القوات الجوية السعودية ضد تنظيم داعش فيما شملت ايضا مناقشة التطورات الاخيرة في اليمن.

احتوى أول خطاب القاه الملك سلمان تأكيدا على استمرار سياسات المملكة في القضايا الرئيسية على عهدها المعروف، وهذا يغطي جملة من المواضيع على رأسها مجالات الطاقة والدفاع وهو اعتبره المراقبون أمرا متوقعا.

اليمن

فقد اعتبرت السعودية التطورات التي شهدتها اليمن خلال الاسابيع القليلة الماضية بما فيها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحاصرة مقرات الرئاسة انقلابا على الشرعية.

فيما عبرت الرياض الى جانب بقية دول مجلس التعاون العربية الخمس الاخرى عن انها ترى في أمن اليمن جزءا من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقراره ووحدته يشكلان أولوية قصوى.

وتهتم كل من الولايات المتحدة والسعودية بملف اليمن من جانب اخر يتعلق بالحرب على تنظيم القاعدة هناك.

ما وراء النفط

وشهد العامان الماضيان تحولا مهما في علاقة الولايات المتحدة الامريكية بالسعودية نتيجة لارتفاع الإنتاج الامريكي من النفط الصخري لتصبح اكبر منتج للنفط في العالم متفوقة على السعودية وروسيا، وتراجع اعتمادها على النفط المستورد.

ادى القرار الذي اتخذته منظمة اوبك بضغط من السعودية في نوفمبر الماضي بالحفاظ على مستوى انتاجها عند 30 مليون برميل يوميا الى تراجع اضافي لاسعار النفط الخام الى حوالي 45 دولار للبرميل وهي مستويات منخفضة لم تشهدها السوق منذ سنوات.

تؤثر هذه المستويات المتدنية من اسعار النفط على مداخل الخزينة العامة للدول المنتجة بما فيها السعودية الا ان التأثير قد يظهر بشكل اسرع على موازنات دول بينها ايران، وتربك حسابات اقتصاد كبير كالاقتصاد الروسي، وهما الدولتان التان اختلفتا مع السعودية فيما يتعلق بالأزمة السورية.

تسهم هذه الاسعار المنخفضة لاسعار النفط في اضعاف تنافسية النفط الصخري والتي تؤدي زيادة انتاجه إلى رفع المعروض في السوق وتراجع اسعار النفط.

يمثل تراجع اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد تحولا في ديناميكية العلاقة بين البلدين لتركز على ملفات اخرى بينها قضايا اقليمية رئيسية مثل الملف النووي الايراني الذي مثل هو الاخر نقطة التقاء وتباين في علاقة البلدين.

المزيد حول هذه القصة