الحكومة العراقية تحقق في مجزرة مزعومة اقترفتها ميليشيات شيعية في ديالى

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption العديد من الاتهامات وجهت للميليشيات الشيعية باختطاف وقتل العشرات من المدنيين السنة منذ استولت داعش على مساحات كبيرة من العراق

أمر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بفتح تحقيق في مزاعم تقول إن ميليشيات شيعية اقترفت مجزرة بحق سكان قرية بروانه السنة.

ويقول شهود إن اكثر من 70 شخصا قتلوا يوم الاثنين الماضي بعد ان نجحت القوات الحكومية وحلفاؤها بطرد مسلحي داعش من آخر معاقلها في محافظة ديالى.

ولكن مسؤولين عسكريين عراقيين يرفضون هذه المزاعم ويقولون إنها مفبركة.

الا ان مبعوث الامم المتحدة الى العراق نيكولاي ميلادينوف رحب بقرار العبادي.

وقال المبعوث الدولي في تصريح "من مسؤوليات الحكومة ان تضمن بأن كل القوات المسلحة تأتمر بامرها، وان يحترم القانون، وان يتمتع المدنيون في كل ارجاء البلاد بالحماية بما فيها تلك المناطق التي حررت مؤخرا من قبضة داعش."

وكان الجيش العراقي قد اعلن الاثنين انه تمكن من طرد مسلحي داعش من كل محافظة ديالى بعد تمكنه من استعادة السيطرة على منطقة المقدادية.

مصدر الصورة BBC World Service

ولكن هذا النصر لم يكن بخس الثمن، إذ قتل زهاء 70 من العسكريين وعناصر الميليشيات المتحالفة مع الجيش فيما اصيب اكثر من 400 بجروح في ثلاثة ايام من القتال الضاري.

ويقول الجيش إن المعارك اسفرت ايضا عن مقتل 65 من عناصر داعش.

ويقول الشهود إن رجال الميليشيات الشيعية قاموا بعد انتهاء القتال بمحاصرة قرية بروانة التي كان العديد من سكان القرى المجاورة قد لجأوا اليها.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن رجل اعمال من قرية سنسل المجاورة يدعى ابو عمر قوله إن 10 آليات من طراز همفي يستقلها عشرات المسلحين دخلت القرية عصر الاثنين.

وقال الشاهد ابو عمر إن الرجال كانوا يرتدون بدلات عسكرية سوداء او بنية، مما يشير الى انتمائهم للميليشيات الشيعية او القوات الحكومية، حسب قوله. وكان البعض يرتدي الملابس المدنية.

وقال إن الرجال اخذوا الرجال والصبية عنوة من منازلهم وضربوهم ووجهوا لهم شتائم ذات طبيعة طائفية، ثم اقتادوهم على شكل مجموعات صغيرة الى حقل مجاور حيث اجبروهم على البروك والنظر الى الارض فيما كان المسلحون يختارون ضحاياهم ويأخذونهم خلف جدار طيني.

واضاف الشاهد "اخذوهم خلف الجدار، وبعد اقل من دقيقة سمعنا دوي اطلاق نار. لم نسمع سوى صوت الاطلاقات، ولم نتمكن من رؤية ما يجري."

وبعد ان غادروا القرية، حاصر المسلحون بروانة ومنعوا سيارات الاسعاف من دخولها.

ونقلت وكالة رويترز عن حقي الجبوري، وهو عضو في مجلس محافظة ديالى، قوله إن 72 رجلا على الاقل قتلوا في بروانة، وان 35 آخرون فقدوا وقد يكونوا رهن الاعتقال.

ولكن مسؤولين امنيين طعنوا في اقوال الشهود، وقال بعضهم إن مسلحي داعش هم المسؤولون فيما قال آخرون إن هذه المزاعم يروجها مؤيدو داعش.

يذكر ان العديد من الاتهامات وجهت للميليشيات الشيعية باختطاف وقتل العشرات من المدنيين السنة منذ استولت داعش على مساحات كبيرة من العراق في يونيو / حزيران الماضي.

وكان العبادي الذي تولى منصبه في سبتمبر / ايلول الماضي قد تعهد بلجم هذه الميليشيات ودمج رجالها في قوات الامن الحكومية.

المزيد حول هذه القصة