اسرائيل: حزب الله لا يريد التصعيد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت اسرائيل الخميس إنها تسلمت رسالة من حزب الله اللبناني مفادها ان الحزب لا يريد تصعيد الموقف مع الدولة العبرية، وذلك بعد يوم دام شهد مقتل جنديين اسرائيليين وأحد عناصر قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان.

وبالفعل، خيم الهدوء على المنطقة الحدودية التي كانت بالامس مسرحا لهجوم نفذه مسلحو حزب الله على دورية اسرائيلية انتقاما على ما يبدو لغارة نفذتها اسرائيل داخل الاراضي السورية في الجولان راح ضحيته عدد من كوادر حزب الله علاوة على ضابط في الحرس الثوري الايراني برتبة جنرال.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون في تصريحات نقلتها عنه وكالة رويترز إن اسرائيل تسلمت رسالة من حزب الله من خلال القوة الدولية في جنوب لبنان تفيد بأن الحزب لا يرغب في تصعيد الموقف.

وقال يعلون "تسلمنا رسالة بالفعل، فهناك قنوات للتنسيق بيننا وبين لبنان من خلال قوة يونيفيل، وقد تسلمنا فعلا رسالة بهذا المعنى من لبنان."

ونقلت رويترز في وقت لاحق عن مصدر لبناني في بيروت قوله إن حزب الله احاط اسرائيل علما بواسطة قوة يونيفيل "ان الحزب اكتفى بما حدث بالامس، وانه لا يريد للمعركة ان تتسع."

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول إسرائيل إن اثنين من جنودها قتلوا وجرح سبعة آخرون في الهجوم.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي في مقابلة اذاعية "لا استطيع الجزم بأن حوادث الامس اصبحت ورائنا، والى ان يستتب الهدوء بشكل كلي في المنطقة ستبقى القوات الاسرائيلية على اهبة الاستعداد لأي طارئ."

من جانبه، قال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي المقدم بيتر لرنر إن حزب الله اطلق صواريخ مضادة للدروع من طراز كورنيت على الرتل الاسرائيلي من مسافة تراوحت بين 4 و5 كيلومترات، وهو مدى طويل جدا بالنسبة لهذا النوع من السلاح مما اكسب المهاجمين عنصر المباغتة.

وعزا لرنر المهارات التكتيكية التي يتمتع بها مسلحو حزب الله للخبرة التي اكتسبوها في الحرب السورية، وقال "لا ينبغي ان نستغرب ذلك، خصوصا اذا اخذنا بالاعتبار الخبرة القتالية الواسعة التي اكتسبوها في السنتين الاخيرتين."

نتنياهو يتوعد

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في وقت سابق إن أولئك المسؤولين عن هجوم الاربعاء "سيدفعون ثمن أفعالهم."

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي مع بدء مشاورات مع كبار المسؤولين الأمنيين بشأن رد محتمل على الهجوم الذي تعرض له الجيش الإسرائيلي.

في هذه الاثناء، أبلغت إسرائيل مجلس الأمن الدولي بأنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن نفسها بعد الهجوم الذي شنه مسلحو حزب الله.

مصدر الصورة EPA
Image caption ردت اسرائيل على الحادث بقصف مدفعي على مناطق في الجنوب اللبناني.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأم المتحدة رون بروسور في رسالة إلى المجلس إن "إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يستهدف حزب الله الاسرائيليين".

وأضاف أن "إسرائيل لن تقبل اي هجمات على أراضيها وستمارس حقها في الدفاع عن نفسها وستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية شعبها".

ودعا بروسور مجلس الأمن إلى إدانة حزب الله "علنا وبشكل لا لبس فيه".

مصدر الصورة Reuters
Image caption احتفل مؤيدو حزب الله في بيروت بعد سماع أنباء الهجوم.

كما طالب بنزع سلاح حزب الله، وشدد على أن على الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزاماتها الدولية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بالكامل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي توعد بـ"رد قوي"، وقال في تغريدة على موقع تويتر "الجيش الإسرائيلي يرد الآن على الأحداث في الشمال. لن نسمح للإرهابيين بتعطيل حياة مواطنينا وتهديد أمنهم. سنرد بقوة على من يحاولون تحدينا".

وقال حزب الله في بيان أصدره إنه استهدف "رتلا عسكريا إسرائيليا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات، ويضم ضباطاً وجنوداً ... بالأسلحة الصاروخية المناسبة ما أدى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات عدة في صفوف العدو".

وقد أدان رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء لوتشيانو بورتولانو ما سماه "الخرق الخطير لقرار مجلس الأمن 1701" وطالب الطرفين بالحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس.

المزيد حول هذه القصة