عشرات القتلى والمصابين في هجمات على أهداف للجيش والشرطة في سيناء

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش المصري قال إنه يشن حاليا عمليات عسكرية لملاحقة منفذي الهجمات.

قتل 29 شخصا من رجال الجيش والشرطة وأصيب نحو 59 آخرين في سلسلة هجمات بسيارات مفخخة وقذائف هاون على مواقع عسكرية وأمنية في شمال سيناء، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية مصرية.

وأعلن الجيش المصري عن شن عمليات عسكرية بهدف ملاحقة منفذي الهجمات، وقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يزور إثيوبيا حاليا، طالب في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع بالقضاء على "أوكار" منفذي الهجمات.

وفي وقت لاحق، اصدرت الرئاسة المصرية بيانا قالت فيه "فى أعقاب العمليات الارهابية التى شهدتها شمال سيناء مساء أمس، قرر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى قطع مشاركته فى اجتماعات القمة الافريقية بعد حضور الجلسة الافتتاحية، والتوجه إلى القاهرة لمتابعة الموقف."

وتوقع مصدر طبي في غرفة عمليات هيئة الإسعاف المصرية ارتفاع حصيلة القتلى والمصابين مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني التي انهارت بفعل الانفجارات.

وتشير المصادر إلى أن أغلبية المصابين من رجال الجيش والشرطة.

لكن المتحدث باسم الجيش العميد محمد سمير قال لبي بي سي، إنه لن يعلن رسميا عن أعداد القتلى والمصابين إلا بعد انتهاء عمليات تعقب منفذي الهجمات.

واستهدفت هجمات شمال سيناء مقر مديرية أمن المحافظة وموقع كتيبة تابعة للجيش المصري واستراحة ضباط في حي السلام بمدينة العريش، إضافة إلى نقاط أمنية في مدينتي رفح والشيخ زويد، وفقا للمصادر الأمنية والطبية.

ووقعت الهجمات بعد ساعتين من بدء حظر تجوال تفرضه السلطات المصرية على بعض المناطق في شمال سيناء منذ مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا في هجوم على قوات تابعة للجيش في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضحت المصادر أن المسلحين أطلقوا عددا كبيرا من قذائف الهاون على المواقع الشرطية والعسكرية في مدينة العريش أعقبها بدقائق انفجار سيارة مفخخة قرب أحد مخازن سلاح كتيبة تابعة للجيش.

وقال شهود عيان من حي ضاحية السلام بمدينة العريش إن الهجمات أحدثت هزات عنيفة تسببت في تحطم أجزاء من المنازل في المنطقة.

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش المصري دمر عشرات المنازل خلال حملته الأمنية الموسعة في شمال سيناء، ما دفع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مصرية، إلى اتهام الحكومة بخرق الدستور.

واعلن ما يعرف بتنظيم ولاية سيناء (انصار بيت المقدس سابقا) مسؤوليته عن الهجمات.

وقال التنظيم في بيان منسوب له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تحت اسم "حساب رسمي للمكتب الإعلامي لـ ولاية سيناء - الدولة الإسلامية" ، ان من وصفهم بجنود الخلافة نفذوا هجوما متزامنا بولاية سيناء في مدن العريش والشيخ زويد ورفح.

واضاف البيان الذي جاء في اربع تغريدات ان احدى الهجمات استهدف الكتيبة 101 بضاحية السلام في العريش واستخدم فيه ثلاث مفخخات ، وكذلك هجمات على الكمائن الامنية في مناطق البوابة وابوطويلة والجورة ومعسكر الزهور بالشيخ زويد.

من جانب آخر، قال المتحدث العسكري، في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن هجمات الخميس جاءت بعد "ضربات ناجحة" للجيش والشرطة ضد ما وصفها بـ"عناصر وبؤر إرهابية بشمال سيناء".

كما ربط الهجمات بما وصفه بـ"فشل جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر الداعمة لها في نشر الفوضى فى الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني"، وفقا للبيان.

وفي محافظة السويس، شمال شرقي مصر، قتل ضابط شرطة مساء الخميس في انفجار عبوة ناسفة.

وقال مصدر أمني لبي بي سي إن الضابط برتبة ملازم أول، وقتل في انفجار عبوة ناسفة ألقاها مجهولون بمحيط مبنى إدارة تأمين الطرق في منطقة المستقبل بحي فيصل بمحافظة السويس.

وتشن قوات من الجيش والشرطة عمليات عسكرية موسعة منذ أكثر من عامين في سيناء ردا على هجمات نفذها مسلحون على أهداف للجيش والشرطة في شمال سيناء ومناطق أخرى بالبلاد، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص أغلبهم من رجال الجيش والشرطة.

وقررت السلطات المصرية مؤخرا تمديد حالة الطوارئ وحظر التجوال ليلا المفروضين في بعض مناطق محافظة شمال سيناء حتى 25 أبريل/نيسان.

كما تعمل الحكومة المصرية على إنشاء منطقة عازلة بمسافة خمسة إلى ستة كيلومتر من الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

مصدر الصورة AFP
Image caption تفرض السلطات المصرية حالة الطوارئ وحظر تجول ليلي في بعض مناطق شمال سيناء.

المزيد حول هذه القصة