السيسي يقطع زيارته إلى إثيوبيا بعد هجمات سيناء

مصدر الصورة AP
Image caption شارك الرئيس المصري في القمة الافريقية في اديس ابابا

قطع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارته لقمة الاتحاد الافريقي بعد هجمات دامية في سيناء.

وأكدت قيادة القوات المسلحة المصرية أن الجيش سيستمر في "تكثيف أعمال المداهمات والملاحقات لكافة عناصر الإرهاب والتطرف بسيناء وكافة ربوع البلاد بالتعاون مع عناصر الشرطة المدنية وبدعم الشعب".

وأضاف المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيان له أذاعه التليفزيون الرسمي أنه سيستمر أيضا في "تأمين كافة جهود الدولة لإستكمال خارطة المستقبل لتحقيق الأمن والإستقرار ودفع جهود التنمية".

وكان 40 شخصا، معظمهم من الجنود، قد قتلوا في سلسلة من الهجمات التي شنها مسلحون إسلاميون في شبه جزيرة سيناء ليلة امس.

ووقع معظم الضحايا في مدينة العريش.

وشدد الرئيس المصري في تصريح ادلى به قبل عودته على أن مصر تحارب "أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين".

وأردف "كان هناك ثمن أفدح ستدفعه مصر لو استمر الوضع شهرين وإذا استمر الإخوان في الحكم".

وتوعد السيسي بالثأر للضحايا، وقال "الجيش يضع قواعد وأسس حتى تعيش الدولة، والجيش على استعداد لأن يدفع ثمن ذلك".

وقال السيسي في تصريحات له بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا "على المصريين الاحتفاظ بمعنوياتهم مرتفعة".

من جانبه، قال تنظيم ولاية سيناء، الذي غير اسمه من جماعة انصار بيت المقدس بعد اعلان ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية، إنه شن هجمات "موسعة متزامنة".

وتقول مصادر امنية في سيناء إن ثلاث طائرات حربية غادرت العريش الى القاهرة الجمعة تقل جثامين واشلاء القتلى. وقالوا إن خمسة أشخاص في حالة حرجة وإن عدد القتلى يمكن ان يرتفع.

وتوفي طفلان، احدهما رضيع عمره ستة اشهر، من الجراح التي اصيبوا بها الخميس بينما كان الجنود يقاتلون المسلحين في قرية قريبة من الشيخ زويد بالقرب من الحدود مع غزة وإسرائيل.

مصدر الصورة BBC World Service

وتعد هذه الهجمات اشد هجمات ضد الحكومة تشهدها مصر في الشهور الاخيرة، وتوضح مستوى غير مسبوق من التنسيق، حسبما يقول محللون.

وأدانت الولايات المتحدة الهجمات، قائلة إنها "تلتزم بدعمها للحكومة المصرية في جهودها لمكافحة تهديد الارهاب".

وشدد المسلحون الاسلاميون هجماتهم منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي عام 2013.

وتنفي جماعة الاخوان المسلمين، التي يتبعها مرسي، صلتها بالارهاب لكن الحكومة لا تفرق بين الاخوان والجماعات المسلحة.

وتزايد التوتر في مصر هذا الاسبوع وسط احتجاجات في الذكرى الرابعة لانتفاضة 2011 التي اطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك.

وقال مسؤولون أمنيون إن صواريخ اطلقت اولا على منشأة تابعة للشرطة وقاعدة عسكرية وفندق عسكري في العريش قبل انفجار سيارة ملغومة في البوابة الخلفية لقاعدة عسكرية. كما استهدفت عدة نقاط تفتيش في المدينة.

وقالت صحيفة الاهرام إن مكتبها في العريش - الذي يقع قبالة القاعدة والفندق - دمر تماما.

واصيب أربعة جنود في هجوم في نقطة تفتيش على مشارف العريش وقتل ضابط في الجيش بعد اطلاق النار عليه في نقطة تفتيش في رفح.

واصيب اكثر من 60 شخصا في هجمات الخميس.

ووضعت شمال سيناء في حالة الطوارئ وحظر التجول منذ اكتوبر/تشرين الاول، عندما ادى هجوم على نقطة تفتيش الى مقتل عشرات الجنود.

وشن الجيش عمليات موسعة في محاولة للسيطرة على العنف في المنطقة، ولكنه اخفق حتى الآن.

وتعد تنظيم ولاية سيناء اكبر تهديد وشن الكثير من الهجمات على اهداف امنية.

ودعا التنظيم المصريين للتمرد على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتنشئ مصر منطقة عازلة على طول الحدود مع غزة في محاولة من تهريب المسلحين للسلاح من المناطق الفلسطينية باستخدام الانفاق.

وأدى مشروع انشاء المنطقة العازلة الى تشريد اكثر من الف اسرة في رفح والى قطع مصدر هام للدخل لدى الكثير من الفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة