منظمات حقوقية تنتقد أحكام قضائية ضد نشطاء وتصفها بـ"الأحكام الجائرة"

مصدر الصورة AP
Image caption من بين المحكوم عليهم بالمؤبد الناشط أحمد دومة، وهو من الشخصيات الشبابية التي برزت إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

انتقدت منظمات حقوقية في مصر الأحكام الصادرة في حق أكثر من مئتي مصري من بينهم نشطاء سياسيون بارزون في ما يعرف بقضية "أحداث مجلس الوزراء"، ووصفت الأحكام بأنها "جائرة".

واعتبرت المنظمات في بيان وقع عليه 17 منظمة الأحكام، التي شملت السجن المؤبد وتغريم بعض المتهمين بنحو 17 مليون جنيه (ما يعادل 2.2 مليون دولار)، أنها "دليلاً دامغا على وجود خلل في نظام العدالة في مصر".

وأشار البيان أن "مثل تلك المحاكم وأحكامها الجائرة أظهرت القضاء المصري كخصم، وليس حكم".

وطالبت المنظمات والمراكز الحقوقية، المجلس الأعلى للقضاء في مصر بالتدخل لوقف مسلسل انهيار منظومة العدالة المستمر، وإيجاد سبل لإصلاحه، حسبما ورد في البيان.

ووقع على البيان 17 منظمة من بينهم القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في البيان.

وقال إن "الحكم يهدر أقل ضمانات العدالة"، لافتة إلى أنه ليس الأول من نوعه إذ أصدر نفس القاضي حكما آخر قبل يومين بإعدام 183 شخصا في قضية أحداث قسم شرطة كرداسة.

وكانت منظمة العفو الدولية وصفت الأحكام نفسها بأنها "هزلية".

وطالبت المنظمة الدولية بإفراج فوري عن كافة المحكوم عليهم في القضية، ومن بينهم أيضا 39 قاصرا حكم عليهم بالسجن عشرة أعوام.

وألزمت المحكمة المدانين، الذين لم يمثل منهم أمامها سوى دومة، بدفع حوالي 2.2 مليون دولار لإدانتهم بالضلوع في حريق نشب بمقر المجمع العلمي الذي توجد به مخطوطات نادرة.

ولا يزال يمكن الطعن على الأحكام التي تعد الأشد بحق معارضين غير محسوبين على الإسلاميين منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

وكانت النيابة قد أسندت للمتهمين تهم "التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة وحرق المجمع العلمي والاعتداء على مبان حكومية أخرى منها مقر مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى".

"قلق بالغ"

لكن العفو الدولية تقول إن المتظاهرين مارسوا حقهم في حرية التجمع السلمي.

وأعربت الولايات المتحدة عن "قلق بالغ بسبب أحكام المؤبد الجماعية" التي صدرت الأربعاء.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي: "الأحكام والمحاكمات الجماعية تتناقض مع أبسط مبادئ الديمقراطية."

وصدرت أحكام إعدام بحق المئات من أنصار مرسي، ومن بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وقيادات بارزة بالجماعة، وهو ما أثار انتقادات دولية واسعة.

ويوم الاثنين قضت محكمة مصرية بإعدام 183 شخصا، من بينهم 34 شخصا حكم عليهم غيابيا، بتهم قتل ضباط شرطة والتمثيل بجثثهم في هجوم على قسم شرطة محافظة الجيزة بالقاهرة الكبرى في أغسطس/آب 2013.

المزيد حول هذه القصة