تنظيم "الدول الاسلامية": غارات أردنية قتلت رهينة أمريكية

مصدر الصورة EPA
Image caption اختطفت ميلر في 2013 أثناء عملها في مدينة حلب

قال تنظيم الدولة الإسلامية إن الغارات التي شنها الأردن على مواقع للتنظيم في سوريا أسفرت عن مقتل رهينة أمريكية كانت محتجزة لدى التنظيم.

وقال التنظيم في بيان على الانترنت إن الرهينة الأمريكية هي عاملة الإغاثة الامريكية كايلا جين مويلر وإنها قتلت في الغارات التي شنتها طائرات أردنية على معقل التنظيم في مدينة الرقة.

ولم يقدم التنظيم دليلا على ذلك سوى مشاهد لموقع اصابه الدمار، قال البيان إنه في مدينة الرقة وهي معقل التنظيم في سوريا.

وعبر البيت الأبيض عن قلقه الشديد بشأن التقارير التي لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وتخرجت مويلر، 26 عاما، من جامعة نورثرن اريزونا، وجاءت إلى منطقة الحدود السورية التركية عام 2012 للعمل مع اللاجئين.

واختطفت مويلر في 2013 أثناء عملها في مدينة حلب السورية.

Image caption كايلا مويلر مع امها

وقال التنظيم إنها لقيت مصرعها في المبني الذي كانت محتجزة به، الا إنه لم يعرض صورا لجثتها.

وإذا ما تأكد خبر مقتل مويلر ستكون الأمريكية الرابعة التي تقتل على يد مسلحي التنظيم بعد الصحفيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعامل الإغاثة بيتر كاسيغ.

وكانت مقاتلات أردنية شنت غارات على مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بعد نشر فيديو احراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا.

وتعد المملكة الأردنية واحدة من 4 دول عربية تشارك في الضربات الجوية التي يشنها التحالف الأمريكي ضد "الدولة الإسلامية" بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر.

تصعيد اردني

وارسل وزير الخارجية الاردني ناصر جودة تغريدة على تويتر وصف فيها مزاعم تنظيم الدولة الاسلامية بأنها " خدعة قديمة مقززة يستخدمها الارهابيون والطغاة لعقود: وهي الادعاء بأن الرهائن والدروع البشرية الأسيرة قد قتلت أثناء الغارات الجوية."

وكان الاردن قد أعلن أنه شن غارات يوم الخميس على أهداف لتنظيم الدولة داخل سورية بما في ذلك الرقة ردا على قيام التنظيم باحرق الطيار الاردني.

وكان الكساسبة قد وقع أسيرا في أيدى مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" في ديسمبر/ كانون أول بعد تحطم طائرته اف 16 في سوريا. ويعتقد أن فيديو احراق الطيارقد تم تصويره في 3 يناير/ كانون ثاني.

مصدر الصورة AFP
Image caption طالب الحشد الحكومة الاردنية برد عسكري تنظيم الدولة

وقال وزير الخارجية الأردني إن ضربات الخميس هي مقدمة لما هو آت ضد تنظيم الدولة.

واحتشد الألاف في العاصمة الاردنية عمان دعما لحكومتهم في الرد العسكري.

وكانت الملكة رانيا ضمن المشاركين في المسيرة، وقالت لبي بي سي إن قتل الطيار جعل الاردنيين "مصممين على تخليص العالم من ذلك الشر."

مصدر الصورة EPA

تحليل عليم مقبول من واشنطن

أثار الكثيرون الشكوك حول المزاعم بشأن مقتل مويلر في غارة للتحالف في الرقة في هجوم لم يقتل فيه أي من مقاتلي التنظيم.

وزادت الاردن من مشاركتها في قصف معقل المسلحين منذ عرض التنظيم صورا لحرق الطيار الاردني.

وقال مسؤولون اردنيون إن الأردن سوف يواصل تصعيد ضغطه على التنظيم.

ويرى البعض أن القول بإن الرهينة الغربية قد لقيت مصرعها في الغارات الاردنية إنما هو محاولة للإقلال من أهمية العزم الاردني المتجدد لقتال المسلحين.

كما أن الزعم بمقتل الرهينة في الغارة الاردنية يمكن أيضا أن يقدم حلا لمشكلة ماذا يفعل التنظيم مع امرأة رهينة، ربما لا يريدون أن يعرضوا قتلها بنفس الطريقة الوحشية التي قتلوا بها الرهائن الأخرى.

وللأسف فان تلك الشكوك حول صحة رواية تنظيم الدولة الاسلامية بشأن مقتل مويلر لا يعني الكثير بالنسبة لأسرتها واصدقائها.