شمال سيناء: مقتل47 "إرهابيا" في عملية عسكرية واسعة بمشاركة قاذفات الأباتشي

مصدر الصورة Reuters
Image caption تشكو بعض جماعات حقوق الإنسان من تضرر المدنيين ومنازلهم من العمليات العسكرية والأمنية في شمال سيناء.

قُتل 47 من المسلحين الإسلاميين في عملية عسكرية واسعة نفذها الجيش المصري في شمال سيناء، حسبما قالت مصادر أمنية مصرية.

وقالت المصادر إن الجيش استخدم قاذفات هليكوبتر من طراز آباتشي في استهداف ما وصفتهم بإرهابيين ينتمون إلى جماعة "ولاية سيناء"، الموالية لتنظيم "الدولة الإسلامية."

وأكدت مقتل 27 في الغارة التي أشارت المصادر إلى أنه استهدفت اجتماعا لعناصر من "لولاية سيناء."

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصادر قوله إن الاجتماع كان يعقد جنوبي مدينة الشيخ زويد، وإن معلومات وردت لقوات الأمن عن هدف الاجتماع هو الإعداد لهجمات جديدة.

وتقول التقارير إن قوات الجيش والشرطة المصرية أطلقت النيران، بعد الغارة الجوية، فقتلت 20 عضوا آخرين بالجماعة.

ووصفت المصادر عملية الجمعة بأنها الأكبر في سيناء منذ شهور وشملت حملة مداهمات.

ولم تؤكد مصادر مستقلة دقة تصريحات المسؤولين الأمنيين بشأن الأحداث في شمال سيناء.

"إحباط" هجوم صاروخي

من ناحية أخرى قالت مصادر عسكرية إن عناصر الجيش الثانى الميداني الذي يتمركز في مناطق الاسماعيلية وبورسعيد تمكنت من إحباط هجوم صاروخي على المجرى الملاحي لقناة السويس باستخدام صواريخ من نوع غراد.

وذكر مصدر بالجيش الثاني الميداني لبي بي سي أن الصاروخين كانا مجهزين للإطلاق من خلال دوائر إلكترونية بمنطقة شرق قناة السويس حيث كانا يستهدفان المجرى الملاحى للقناة وأنه عثر عليهما في منطقة الطريق الأوسط الذي يسلكه من يريد الوصول إلى مناطق شمال سيناء.

وأضاف أنه جرى تفكيك الصاروخين وأن عناصر التأمين تقوم بتمشيط المنطقة المحيطة بالمجرى الملاحي، وتكثيف الإجراءات الأمنية بمنطقة شرق قناة السويس.

يذكر أن قذيفة هاون كانت قد استهدفت إحدى السفن العابرة من قناة السويس العام الماضي وأصابت عددا من الحاويات على متنها في واقعة تبنتها آنذاك جماعة أنصار بيت المقدس التي تنشط في شمال سيناء.

وتمنع السلطات المصرية دخول وسائل إعلام مستقلة إلى شمال سيناء لأسباب تقول إنها أمنية.

وأعلنت جماعة "ولاية سيناء" مسؤوليتها عن تنفيذ سلسلة هجمات أواخر الشهر الماضي في شمال سيناء، قتل فيها أكثر من 30 معظمهم من الجيش المصري.

وكانت الجماعة تسمي نفسها "جماعة أنصار بيت المقدس" قبل الانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" ومبايعة زعيمه أبو بكر البغدادي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبعد هجمات الشهر الماضي، تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالثأر لمقتل الجنود، متعهدا بمواصلة "الحرب على الإرهاب."

غير أنه حذر المصريين من أن "المعركة شريرة وستأخذ وقتا طويلا."

وقد أرسل الجيش المصري منذ أيام قليلة تعزيزات عسكرية إلى محافظة شمال سيناء ضمن ما وصفها بخطة لمواجهة الجماعات المسلحة.

كما أقر السيسي ميزانية تزيد على مليار دولار "للتنمية ومكافحة الإرهاب" في سيناء.

وقال مسؤولون إن الخطة الجديدة، التي تم إعدادها بالتعاون مع وزارة الداخلية، ستتضمن إضافة قوات عاملة جديدة إلى مسرح العمليات في شمال سيناء، كما سيتم الدفع بـ "أرتال" عسكرية ضخمة متحركة بدلا من الكمائن الثابتة في شمال سيناء على مدار 24 ساعة يوميا.

المزيد حول هذه القصة