أحداث استاد الدفاع الجوي: شهادات المشجعين حول "الرعب"

مصدر الصورة Reuters
Image caption نشر المشجعون صور تذاكرهم على مواقع التواصل الاجتماعي ردا على قول الشرطة إنهم لم يحوزوا تذاكر

"كنا نتصرف بشكل طبيعي، الجميع كان يغني، كنا سعداء، وفجأة بدأوا بإلقاء قنابل الغاز، وبدأ الناس في الهرب"، هذا ما قاله الشاب الذي تحدث إلى مراسل بي بي سي عربي خارج استاد الدفاع الجوي في القاهرة بعد أن شهد واحدة من أكثر أحداث كرة القدم في مصر مأساوية في التاريخ.

قتل 19 شخصا على الأقل وجرح عدد كبير الأحد، حين اندلعت أحداث عنف بين الشرطة ومشجعي نادي الزمالك الذين يطلقون على أنفسهم اسم "ألتراس وايت نايتس".

وكانت المباراة ضد فريق إنبي ثاني مباراة في الدوري، وكانت التذاكر محدودة لاعتبارات أمنية.

وكان هذا موسم الدوري الأول الذي سمح فيه لمشجعين بحضور المباريات منذ وقعت أحداث مشابهة في استاد بورسعيد عام 2012 وأودت بحياة 74 شخصا.

وقالت السلطات إن المشجعين حاولوا الدخول بالقوة إلى الاستاد ثم مات بعضهم بسبب الاختناق، لكن شهود عيان من مشجعي النادي يقولون غير ذلك.

"افتحوا"

كنا نطلق الألعاب النارية كالعادة، ثم بدأ رجال الأمن يصرخون "ارجعوا، فاستدرنا للعودة، لنفاجأ بقنابل الغاز تطلق علينا"، قال أحد الشهود لبي بي سي. وأضاف "ثم انهارت بوابة حديدية وعلق بعضنا تحتها، وكان الجنود يسحقون الناس، والناس يموتون، يموتون !".

ويروي مشجع آخر قصة مشابهة "طلبوا منا أن نخلي الطريق، وفعلنا، أدرنا ظهرنا للشرطة فبدأوا بإلقاء قنابل الغاز علينا".

وقال المشجعون إن رجال الأمن أجبروا الآلاف على المرور عبر ممر يشبه القفص الحديدي، وحين ازداد العدد حشر الناس بين قضبان الحديد وسحقوا".

يقول محمد عباس "سمعت الناس يصرخون: افتحوا ! افتحوا ! كانوا يختنقون في هذا القفص الفظيع، كانوا يحاولون المرور، ثم فجأة بدأ رجال الأمن بإطلاق قنابل الغاز".

وتقول سمر يحيي "كان هناك 5 آلاف شخص، وحين ألقيت قنابل الغاز بدأ الناس يدوس بعضهم بعضا".

"بقيت الشرطة تطاردنا وتطلق قنابل الغاز والخرطوش حول الاستاد وفي الصحراء".

وتقول وزارة الداخلية المصرية إن المشجعين كانوا يحاولون أن يدخلوا عنوة إلى الاستاد بدون تذاكر، وهو ما ينفيه المشجعون، وردوا على ذلك بنشر صور تذاكرهم على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي.

وكتبت سمر يحيي على تويتر "غير مقبول أن يموت الناس من أجل تذاكر ثمنها 20 جنيها، لكن قيمة حياتك أقل من ذلك".

المزيد حول هذه القصة