تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية تتصدر زيارة بوتين لمصر

مصدر الصورة AP
Image caption الرئيس الروسي بوتين قال لصحيفة الأهرام إنه سيطرح مسألة التعامل بين البلدين بالعملات المحلية بدلا من الدولار.

يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة لمصر لمدة يومين في وقت لا تزال فيه العلاقات بين القاهرة وواشنطن فاترة.

وهذه هي أول زيارة لبوتين للقاهرة منذ عشر سنوات، وخصوصا منذ الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في 2011، الذي قابلة في آخر زيارة له إلى مصر في عام 2005.

ووتهدف الزيارة - التي يلتقي بوتين خلالها بالرئيس السيسي، وعدد آخر من المسؤولين - إلى تقوية العلاقات المتنامية بين البلدين.

وقال الكرملين إن السيسي وبوتين "سيوليان اهتماما خاصا لتعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين".

ويتوقع ان يناقش السيسي وبوتين كذلك الاوضاع في العراق وليبيا وسوريا والنزاع العربي-الاسرائيلي.

ومن المقرر ان يتم توقيع اتفاقيات تجارية بين البلدين واتفاقا بين وكالة الانباء الروسية روسيا سيغونديا وصحيفة الاهرام الحكومية التي نشرت الاحد تقريرا على صفحة كاملة بعنوان "بوتين بطل من هذا الزمان".

وزار السيسي روسيا بعد حينما كان وزيرا للدفاع وفي وقت شهدت فيه العلاقات المصرية-الأميركية تدهورا واضحا ثم زيارها ثانية في أغسطس/آب 2014 بعد انتخابه رئيسا.

ومنذ الزيارة الاولي، بحث الرجلان بيع أسلحة روسية إلى مصر التي تواجه موجة غير مسبوقة من الاعتداءات تستهدف الجيش والشرطة وخصوصا في شمال سيناء، وهي منطقة باتت معقلا للمتشددين المسلحين من أنصار تنظيم الدولة الإسلامية.

واستقبلت القاهرة كذلك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وزيري الدفاع والخارجية الروسيين لمناقشة صفقة سلاح محتملة.

وأكدت وسائل الإعلام الروسية آنذاك أن الجانبين على وشك توقيع صفقة سلاح روسية لمصر قيمتها 3 مليارات دولار تتضمن صواريخ وطائرات، من بينها مقاتلات ميغ-29 ومروحيات هجومية.

وقف التعامل بالدولار

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في مقابلة صحفية قبل زيارته لمصر إن البلدين يفكران في إسقاط الدولار من معاملاتهما التجارية، وقصر التعامل التجاري على العملات المحلية، مشيرا إلى أن ذلك الموضوع يبحث بشكل نشط.

وأضاف بوتن أن تعاملات روسيا التجارية مع دول الكومنولث المستقلة ومع الصين تتم بالعملات المحلية لتلك البلاد، معربا عن أمله في أن يعزز ذلك العلاقات التجارية والاستثمارات بين البلدين.

وأوضح بوتن في حديثه لصحيفة الأهرام المصرية، والمنشور أيضا على موقع روسيا اليوم، أن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا قد ارتفع في العام الماضي بنسبة 50 في المئة عن العام الذي سبقه حين وصل إلى 4.5 مليار دولار.

وتستورد مصر 40 في المئة من الحبوب من روسيا، بينما تصدّر مصر الخضروات إلى روسيا، وقد بلغت قيمتها العام الماضي إلى 440 مليون دولار.

ويبدو بوتين أحد الداعمين البارزين خارج العالم العربي لنظام الرئيس عبد الفتاج السيسي الذي يواجه انتقادات حادة من واشنطن بسبب حملته الدامية على المعارضين منذ إطاحته، حينما كان قائدا للجيش، بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013. وأسفرت هذه الحملة عن مقتل مئات من أنصار مرسي واعتقال الآلاف.

ويقول المراسلون إن بوتين، الذي سيحضر حفلا موسيقيا في دار الأوبرا في قلب القاهرة الاثنين، يريد أن يثبت بهذه الزيارة كذلك أنه ليس معزولا دوليا، على الرغم من الأزمة الأوكرانية.

المزيد حول هذه القصة