أنباء عن استيلاء جماعة "انصار الشريعة" على قاعدة عسكرية جنوبي اليمن

yemen مصدر الصورة AP
Image caption تشهد اليمن مظاهرات مناهضة وأخرى مؤيدة لسيطرة الحوثيين على السلطة في البلاد

اعلنت جماعة "انصار الشريعة" الموالية لتنظيم القاعدة سيطرتها على قاعدة عسكرية جنوبي اليمن وأحتجازها لعدد من الجنود كرهائن والاستيلاء على الاسلحة.

وأكد الزعيم القبلي اليمني احمد المصعبي في تصريح خاص لبي بي سي أن مسلحي القبائل في محافظة شبوه وبالتعاون مع مسلحي ما تعرف بجماعة "أنصار الشريعة" سيطروا صباح اليوم على معسكر اللواء 19 ميكانيك في مديرية بيحان بمحافظة شبوه جنوب شرقي اليمن، تخوفا كما يقول من وقوع المعكسر بيد الحوثيين.

وذكر المصعبي أن ذلك جاء بعد رصد القبائل ترتيبات لعسكريين وشخصيات حوثية للسيطرة على المعسكر بحسب وصفه.

لكن ناشطين حوثيين نفوا أنباء نشرتها وسائل اعلام يمنية عن نية مسلحي الحركة الحوثية السيطرة على المعسكر واجتياح محافظات الجنوب.

وكانت "جماعة أنصار الشريعة" أكدت في بيان منسوب لها سيطرتها على معكسر اللواء 19 ميكانيك في مديرية بيحان بمحافظة شبوه جنوب شرقي اليمن.

ونشرت الجماعة في حسابها على موقع تويتر صورا لمسلحي " أنصار الشريعة" وهم داخل المعكسر يرفعون علم تنظيم القاعدة.

وقالت مصادر قبلية لبي بي سي إن مسلحي الجماعة سمحوا للجنود بالمغادرة بعد تدخل وسطاء قبليين وأن المسلحين سيطروا على كل أسلحة اللواء الثقيلة والمتوسطة.

لكن مصدرا عسكريا يمنيا في المحافظة قال لبي بي سي إن اشتباكات عنيفة دارت بين العشرات من المهاجمين والجنود اليوم الخميس وأن المهاجمين تمكنوا من التسلل الى المعسكر مشككا بسيطرة المسلحين عليه بالكامل، وتحدث عن استمرار المواجهات وتوجه تعزيزات عسكرية قادمة من منطقة عسكرية مجاورة لبيحان للتعامل مع المهاجمين.

محادثات

في الوقت ذاته ولليوم الثالث على التوالي تواصل بعض القوى السياسية اليمنية محادثاتها المكثفة مع الحركة الحوثية المسلحة بإشراف مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر بهدف التوصل لتوافق ينهي الأزمة اليمنية الحالية، وسط مخاوف من فشل تلك المفاوضات بسبب ما وصفه بعض المشاركين فيها برفض الحوثيين إلغاء ما سموه بـ"الإعلان الدستوري" وإصرارهم على أن يكون الاعلان مرجعية لتلك المفاوضات.

كما يناقش المتحاورون مقترحات جديدة بعودة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي الى الرئاسة وتعيين نواب له يمثلون أبرز القوى اليمنية والحوثيين ومقترحا آخر بتشكيل مجلس رئاسي من سبعة أشخاص ولكن بعد انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وبقية لمحافظات التي سيطروا عليها وهو ما رفضه الحوثيون وفقا لمصدر في مكتب المبعوث الأممي.

لكن وفي المقابل قال محمد الحوثي في تصريحات نشرها موقع وزارة الدفاع "إن الإعلان الدستوري جاء بناء على ما وصلت إليه البلد من فراغ دستوري وسياسي، إزاء تقديم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي"، بحسب وصفه.

وقال محمد الحوثي " إن أعضاء مجلس النواب لهم الأولوية في الانضمام للمجلس الوطني، وكذا الفئات والمكونات التي لم يكن لها ممثلون في المجلس".

ووجهت قيادات سياسية في أحزاب المؤتمر والإصلاح والناصري والرشاد السلفي اتهامات للمبعوث الأممي جمال بن عمر بانحيازه للحوثيين وتنفيذه ما وصفوها "أجندة الولايات المتحدة في اليمن."

لكن مكتب المبعوث الأممي أصدر بيانا أكد فيه حرصه على انجاح المفاوضات الحالية ونقل عن جمال بن عمر أن المفاوضات تحرز تقدما ملحوظا لكنه حذر في نفس الوقت من أن الوضع خطير جدا في اليمن وأن اليمن تواجه "مخاطر الانزلاق الى حرب أهلية".

المزيد حول هذه القصة