تركيا تعلق أعمال سفارتها في اليمن

مصدر الصورة AFP
Image caption أفراد من قوات الشرطة اليمنية الموالية للحوثيين يحرسون القصر الرئاسي.

أعلنت وزارة الخارجية التركية أن سفارة البلاد في العاصمة اليمنية صنعاء علّقت أعمالها بسبب الاشتباكات الدائرة في اليمن.

وذكر بيان صادر عن الوزارة، الاثنين أن الأزمة السياسية في اليمن، وما يتعلق بها من عدم استقرار ومظاهرات احتجاجية واشتباكات بين القوى المتنازعة أدت إلى ضعف أمني خطير في البلاد.

ولفت البيان إلى أن الخارجية حذرت - في بيان لها السبت الماضي - مواطنيها من السفر إلى اليمن، وأوصت الموجودين فيه بمغادرته، ودعت المواطنين المحتاجين لدعم إلى الاتصال بالسفارة.

وأوضح أن السفارة التركية في صنعاء علّقت أعمالها بعد تسوية أوضاع المواطنين الأتراك الموجودين في اليمن، مضيفًا: "ستستأنف أعمالها عند إقامة النظام العام الذي نتمناه، في العاصمة صنعاء وفي عموم البلاد، وبناء سلطة الدولة المشروعة المستندة إلى الحوار الوطني والتصالح".

اشتباكات

وقد أصيب سبعة متظاهرين في مدينة إب بالرصاص الحي وبطعنات بالخناجر في هجوم شنه عليهم مسلحون حوثيون أثناء تظاهرهم تنديدا باعتقال الحوثيين أمين عام حركة رفض أحمد هزاع السبت الماضي، بحسب ما ذكرته مصادر في حركة رفض الشعبية المناوئة للحوثيين لبي بي سي.

وقال مسؤولون في اللجان الشعبية للحوثيين في محافظة إب لبي بي سي إن المتظاهرين هاجموا دورياتهم بالحجارة، ودفعهم هذا للرد على ذلك الهجوم الذي تعرضو له.

وفي محافظة البيضاء جنوب شرقي اليمن أصيب ثلاثة عشر مسلحا حوثيا على الأقل في اشتباكات مع مسلحي القبائل المسنودين بمسلحي جماعة أنصار الشريعة، بحسب ما ذكره تحالف قبائل البيضاء.

وكانت قبائل منطقة قيفة في المحافظة قد قالت إنها تمكنت من إجبار مسلحي الحركة الحوثية على الانسحاب من المنطقة بعد سلسلة هجمات شنها مسلحو القبائل عليهم.

اشتباكات في الجنوب

وأفادت مصادر أمنية وأخرى في اللجان الشعبية الجنوبية لبي بي سي باندلاع اشتباكات عنيفة، لكنها محدودة، بين مسلحي اللجان الشعبية الجنوبية وقوات الأمن المركزي بقيادة العميد عبد الحافظ السقّاف الذي يتهمه الجنوبيون بموالاة الحركة الحوثية في مدينة عدن جنوبي اليمن.

وأسفرت تلك المواجهات - وفقا لتلك المصادر - عن مقتل ثلاثة جنود من قوات الأمن المركزي وإصابة أحد مسلحي اللجان الشعبية.

ووفقا لمصادر اللجان الشعبية فإن الاشتباكات اندلعت بعد أن ألصق بعض الجنود شعار الحركة الحوثية على سيارات تابعة للأمن المركزي.

وكانت اللجان الشعبية الجنوبية سيطرت خلال الأيام القليلة الماضية وصباح الاثنين على أغلب المؤسسات الحكومية في مدينة عدن ومن بينها مبنى مخابرات الأمن السياسي والتلفزيون وغالبية أقسام الشرطة وميناء عدن، ولا يزال النزاع قائما بين الطرفين حول مصافي عدن، بينما يسيطر الأمن المركزي على فرع البنك المركزي وبقية البنوك الحكومية في المدينة.

ونفى ناشطون في الحركة الحوثية أي صلة لهم بأحداث عدن، ونفوا وجود تنسيق بينهم وبين قائد قوات الأمن المركزي في المدينة، ودعوا الطرفين لضبط النفس.

ويعيش اليمن توتراً أمنياً في عدد من المحافظات، منذ أشهر، زاد عقب إعلان "اللجنة الثورية"، التابعة لجماعة "أنصار الله" ما أسمته "إعلانا دستوريا"، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية.

وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغا دستوريا منذ استقالة الرئيس "عبد ربه منصور هادي" وحكومته، في الـ22 من الشهر الماضي.

وجاءت الاستقالة بسبب مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعددا من وزراء حكومته.

المزيد حول هذه القصة