الرئيس المصري يطالب بقرار أممي يسمح بتدخل قوات دولية في ليبيا

مصدر الصورة AFP
Image caption كانت الطائرات المصرية قد قصفت أهدافا لتنظيم "الدولة الإسلامية" ردا على فيديو يظهر - كما يبدو - قطع رؤوس 21 مصريا.

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأمم المتحدة إلى استصدار قرار يسمح بتدخل قوات دولية في ليبيا.

وقال السيسي - في مقابلة مع محطة إذاعة فرنسية - إنه لا يوجد خيار آخر، مضيفا "لن نسمح لهم بقطع رؤوس أبنائنا".

ولكن القوى الغربية أكدت ضرورة التوصل الى حل سياسي للوضع في ليبيا، وذلك في بيان بدت فيه وكأنها تنأى بنفسها عن الدعوات لتدخل عسكري.

وجاء في بيان اصدرته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا - حسب النسخة التي نشرتها وزارة الخارجية الإيطالية - "أن القتل الوحشي لـ 21 من المصريين الأقباط في ليبيا على أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" يبرهن من جديد الضرورة الملحة للتوصل الى حل سياسي للأزمة في ليبيا."

وكانت الطائرات المصرية قد قصفت أهدافا لتنظيم "الدولة الإسلامية" ردا على فيديو للمتشددين يظهر - كما يبدو - قطع رؤوس 21 مصريا.

ولا تزال المليشيات المتنافسة في ليبيا تتصارع من أجل السيطرة على البلاد منذ 2011.

وتوجد في ليبيا حاليا حكومتان - واحدة في طرابلس، والأخرى في طبرق.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة الأربعاء لمناقشة الأزمة الليبية.

وحذر المبعوث الأممي لدى ليبيا برناردينو ليون من أن استمرار الصراع بين الفرقاء في ليبيا قد يحتم على المجتمع الدولي "العثور على سبل لملء الفراغ".

وعقد وزير الخارجية المصري سامح شكري اجتماعا مع ممثلي الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن.

وقال سفير روسيا لدى مجلس الأمن فيتالي تشوركين في تصريحات صحفية: "اتفقنا على العمل سويا لإصدار مسودة قرار،" وفقا لوكالة أسوشسيتد برس.

ولم يذكر المسؤول الروسي أي تفاصيل حول مشروع القرار المرتقب.

وطالب الرئيس المصري بتوفير الأسلحة للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، والتي فرت إلى طبرق عقب سيطرة المليشيات المنافسة لها على العاصمة طرابلس.

وقال السيسي لمحطة راديو أوروبا 1 "لقد تركنا الشعب الليبي سجينا للمليشيات المتطرفة"، مشيرا إلى ما حدث عقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي بمساعدة تحالف دولي.

وأضاف أن تدخل التحالف في ليبيا "كان مهمة لم تتم".

وعندما سئل إن كان سيطلب من القوات الجوية المصرية شن غارات مرة أخرى، رد قائلا "نحن بحاجة إلى عمل ذلك مرة أخرى، كلنا معا".

وقد وقعت مصر اتفاقا دفاعيا قيمته 5.2 مليار يورو مع فرنسا الاثنين، يتضمن شراء 24 طائرة مقاتلة متقدمة.

وقال التليفزيون المصري إن غارات الاثنين استهدفت معسكرات تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومواقع تدريب مسلحيه، ومناطق تخزين أسلحته قرب مدينة درنة.

Image caption التليفزيون المصري قال إن الطائرات استهدفت معسكرات التنظيم ومراكز تديبه ومخازن أسلحته.

وقالت مصادر عسكرية إن الغارات ستستمر، ولكن ليس هناك حاجة إلى دخول قوات برية.

وكانت الغارات المصرية قد جاءت عقب ظهور فيديو الأحد يظهر متشددين وهم يجبرون مجموعة من الرجال على الجلوس على الأرض، وقطع رؤوسهم.

وكان العمال المصريون المخطوفون، وجميعهم من الأقباط، قد خطفوا في حوادث منفصلة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/ كانون الثاني من مدينة سرت الساحلية في شرق ليبيا، التي تقع تحت سيطرة جماعات إسلامية.

ويقول جيم ميور من بي بي سي إن شعورا بالغضب عم جميع المصريين، مسلمين ومسيحيين على السواء، ورأى الجميع في قتل المصريين الـ21 هجوما على الكرامة الوطنية.

وتقاتل مصر متمردين إسلاميين يتخذون من شبه جزيرة سيناء مقرا لهم، وكانوا قد أعلنوا مؤخرا البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويوجد في ليبيا عدد كبير من المصريين، من المسلمين والأقباط، يعمل معظمهم في مجال التعمير.