المقاتلون الأكراد يشنون هجوما على الجهاديين في الحسكة

kobani مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دار القتال الشرس شهورا في مدينة عين العرب كوباني وحولها حتى تمكن الأكراد من استعادة السيطرة عليها

شن المقاتلون الأكراد هجوما على الجهاديين في منطقة الحسكة في أقصى شمال شرقي سوريا واضطروهم إلى الإنسحاب من عدد من الأماكن، طبقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مجموعة للمتابعة في المنطقة وعن حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن الهجوم الذي جرى في ساعة متأخرة من يوم السبت كان يهدف إلى استعادة السيطرة على بلدة تل حميس والمناطق المجاورة لها التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال المرصد ومقره بريطانيا إن ميليشيات الأكراد المسلحة المسماة وحدات حماية الشعب "تمكنت من التقدم والسيطرة على نحو 20 قرية ومزرعة في المنطقة."

وأضاف المرصد أن نحو 12 جهاديا قتلوا في المعارك ولم ترد أنباء عن خسائر في صفوف القوات الكردية.

وقال المرصد إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن عدد من الضربات التي استهدفت مواقع للجهاديين الموجودين في المنطقة.

ويمثل الركن الشمال شرقي من سوريا أهمية استراتيجية كبيرة لتنظيم "الدولة الاسلامية" لاشتراك تلك المنطقة في الحدود مع المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.

وأكد نواف خليل المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردي تقدم القوات الكردية وقال إن القتال كان محتدما في المنطقة.

وأضاف خليل أن تلك المعركة "كانت إحدى أكبر عمليات قوات حماية الشعب."

وقال المسؤول الكردي ناصر الحاج منصور، لوكالة رويترز عبر الهاتف، إن الأكراد قرروا شن الهجوم بعد أن قام التنظيم بتعزيز قواته في المنطقة مستعينا بمقاتلين أجانب.

وأضاف إن الهدف من السيطرة على بلدة تل حميس، وهي مدينة على مبعدة 35 كيلومتر، جنوب شرقي مدينة القامشلي.

وقال منصور إن تل حميس كانت معقلا قويا للتنظيم.

وقال منصور إن القوات الكردية قد أصبحت على مقربة 5 كيلومترات من تل حميس "وحررت 23 قرية ومزرعة متفاوتة الأحجام"، وإن 20 جهاديا قتلوا في المعارك.

وحسب روايته فان القوات الأمريكية قصفت اهدافا للتنظيم في المنطقة بعد أن حصلوا على محددات موقعها من المقاتلين الأكراد.

وجاء هذا الهجوم بعد ما يقرب من شهر من استعادة القوات الكردية السيطرة على مدينة عين العرب كوباني أقصى شمالي سوريا على الحدود التركية.

وكانت كوباني تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" واستمر القتال الشرس عليها شهورا وشارك فيه المتمردون السوريون كما شاركت فيه قوات التحالف بتوجيه ضربات جوية.

وبدت بعض علامات الاجهاد على التنظيم في المنطقة . فبعد خروجه من كوباني، تمكنت الجيش السوري من السيطرة على بعض المناطق في منطقتي الحسكة ودير الزور.