"نزوح الآلاف" من تكريت قبل تقدم القوات العراقية

مصدر الصورة EPA
Image caption تلعب المليشيات الشيعية دورا بارزا في العملية

أدى التخوف من العمليةالعسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت العراقية من تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى نزوح نحو 28 ألف شخص من منازلهم، بحسب الأمم المتحدة.

وتوجه الفارون باتجاه مدينة سامراء، لكن كثيرا من العائلات علقت في نقاط للتفتيش، بحسب مصادر الأمم المتحدة.

وجاء هذا في الوقت الذي أرسلت الأمم المتحدة قوافل مساعدات للأشخاص المتضررين.

ودخلت العملية، التي يشارك فيها 30 ألفا من القوات العراقية والميليشيات، يومها الرابع.

وتسعى القوات والميليشيات لمحاصرة مسلحي تنظيم الدولة قبل محاولة اقتحام المدينة، لكنهم يتقدمون ببطء بسبب الألغام التي زرعها مسلحو التنظيم منذ الاستيلاء على المدينة في شهر يونيو/ حزيران الماضي، حسبما أفاد مراسل بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط جيم موير.

وتقدم طائرات ومروحيات سلاح الجو العراقية إسنادا للعملية البرية من الجو، لكن مقاتلات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يشارك.

وأضرم مسلحو التنظيم النار في آبار نفط خارج المدينة حتى يعيق الدخان المتصاعد الرؤية ويجعل تقدم القوات صعبا، بحسب مسؤولين.

غير أن اللواء عبد الوهاب السعدي قال في تصريح للتلفزيون العراقي إن احتراق آبار النفط لن يؤثر على تقدم القوات.

ومع استمرار القتال، ثارت مخاوف بشأن المدنيين.

فقد صدرت تحذيرات من الولايات المتحدة ومنظمات دولية ناشطة في مجال حقوق الإنسان من احتمال وقوع أعمال انتقام طائفية بيد المليشيات الشيعية التي تلعب دورا بارزا في العملية والمدعومة من إيران.

ففي العام الماضي، قُتل المئات من الشيعة عندما سيطر مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة تكريت.

وصرح مصدر عسكري لبي بي سي الأربعاء بأن القوات الحكومية استعادت السيطرة على قرية المعيبدي على الطريق بين مدينتي تكريت وكركوك، بالإضافة إلى حقلي نفط عجيل وعلاس.

وكان تنظيم الدولة يستخدم الطريق لنقل الإمدادات بين محافظتي صلاح الدين وديالى.

وقال مسؤول آخر لوكالة "أنباء كل العراق" إن القوات العراقية استولت على قريتي سيحة ومزرعة الرحيم شمال تكريت.

ويعتبر الجيش العراقي مدينة تكريت، وهي مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين، هدفا استراتيجيا.

مصدر الصورة Reuters

المزيد حول هذه القصة